السبت 07 مارس 2026 الموافق 18 رمضان 1447
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
اقتصاد مصر

لا زيادة في الأسعار.. الغرف التجارية تشكل لجنة أزمة لإدارة ملف الأسواق

الرئيس نيوز

في إطار دور اتحاد الغرف التجارية في الحفاظ على توافر السلع ومستلزمات الإنتاج واستقرار الأسواق، ورفع التوصيات الاستباقية العملية لمتخذي القرار في الدولة، وذلك استنادًا إلى خبرات الغرف التجارية في التعامل مع آثار الحرب العالمية، ثم حروب 1967 و1973 وأحداث 2011 وثورة 2013، ووباء كوفيد-19، ثم الحرب الروسية الأوكرانية، قرر مجلس إدارة الاتحاد إعادة تفعيل غرفة عمليات الأزمات، مع تشكيل لجنة من كبار الخبراء لاقتراح الإجراءات الاستباقية الواجبة.

صرح بذلك أحمد الوكيل، رئيس الاتحاد، الذي أوضح أن الظروف الحالية، والتي نأمل ألا تطول، تستدعي العمل الاستباقي الفوري على تنويع مناشئ السلع ومستلزمات الإنتاج لضمان استمرار تدفقها، في ظل تعطل العديد من سلاسل الإمداد وارتفاع تكاليف الشحن والتأمين من بعض المناشئ التقليدية.

وأكد الوكيل أنه في ظل اقتصاديات الحرب، وهو الموقف الحالي، فإن الأساس هو ضمان الوفرة من كافة السلع، كما أن مؤشرات الاقتصاد الكلي، رغم أهميتها، تأتي في المقام الثاني، ولكن يجب التعامل مع كل ما يؤثر فيها على التوازي.

وأوضح الوكيل أن الدولة المصرية منذ وباء كوفيد-19 سعت إلى زيادة القدرات التخزينية بإنشاء عشرات الصوامع الكبرى للحبوب، وخزانات ضخمة لزيت الطعام والمواد البترولية والبوتاجاز، وسفن تغييز وغيرها. ومع استقرار أسعار العملة في الفترة الماضية، تم رفع حجم المخزون الاستراتيجي ليتجاوز الستة أشهر، ليصل إلى تسعة أشهر، بل وسنة لبعض السلع الأساسية، مع ارتفاع الاحتياطي من العملات الأجنبية إلى 52.75 مليار دولار، مما يغطي تكلفة تسعة أشهر من الواردات، وهو ما سيساعد في استقرار الأسواق في الأجلين القصير والمتوسط.

وأشار الوكيل إلى أنه تم تشكيل لجنة عليا من كبار الخبراء والوزراء السابقين، بدأت في دراسة التطورات اللحظية للأحداث الجيوسياسية وآثارها الاقتصادية، وتأثيرها المباشر وغير المباشر على الاقتصاد، وتوافر السلع ومستلزمات الإنتاج وسلاسل الإمداد وتكاليف الشحن والتأمين، لاقتراح إجراءات استباقية تتضمن تنويع المناشئ لكل سلعة ومستلزم إنتاج، لضمان توافر السلع بالأسواق بأقل تكلفة، واستمرار كافة القطاعات الإنتاجية في العمل بكامل طاقتها، وتدفق الواردات من السلع ومستلزمات الإنتاج، والحفاظ على الأسواق التصديرية باستمرار تدفق الصادرات وتنميتها لتعويض الاحتياطي النقدي من العملات الأجنبية.

وأكد الوكيل أنه في هذه المرحلة يجب إعطاء أولوية مطلقة لمدخلات الإنتاج من خلال الإفراج الفوري والسريع عنها، مع تقليص الإجراءات غير الضرورية مؤقتًا، وتخصيص مسار جمركي عاجل للصناعات ذات الأثر الواسع على السوق، مع مراجعة مؤقتة لتدابير الحماية المؤثرة على مستلزمات الإنتاج، من خلال تقييم عاجل لأثر رسوم مكافحة الإغراق والتدابير الوقائية على المدخلات، بهدف دراسة التعليق الجزئي أو استثناءات انتقائية لمستلزمات الإنتاج لمدة محددة.

وأشار الوكيل إلى أنه تم الاجتماع مع معالي وزراء التموين والتجارة الداخلية، والزراعة واستصلاح الأراضي، والاستثمار والتجارة الخارجية لتوحيد الرؤى والتنسيق الكامل من خلال اجتماعات دورية وتقارير لحظية، كما سيتم عقد اجتماعات مع لجان وشُعب الاتحاد القطاعية لمتابعة تدفق السلع واستقرار الأسواق واستمرار العملية الإنتاجية، ولحل أي معوقات قد تؤثر على أي قطاع، مع التوجيه بإعلان الأسعار طبقًا للقانون، وإخطار الاتحاد بأي ممارسات احتكارية أو حجب للسلع على مستوى كل سلعة.

وأشار الدكتور علاء عز، أمين عام غرفة التجارة الدولية واتحاد الغرف الإفريقية، إلى أن غرفة العمليات قامت بحصر كامل للأرصدة من السلع الأساسية، بالإضافة إلى السفن المتوجهة إلى مصر ومواعيد وصولها والسلع الواردة عليها، إلى جانب حصر السلع المتعاقد عليها والتي لم تُشحن بعد، لمتابعة إحلال ما يتم استهلاكه من الرصيد الاستراتيجي، والتوجيه بزيادة واردات أي سلعة لا يتم إحلالها بشكل كافٍ.

كما يتم القيام برصد يومي للأسعار العالمية للسلع الأساسية، وأسعار الشحن والتأمين، ورصد سلاسل الإمداد المتعطلة، كما تم التواصل مع الاتحادات النظيرة وغرف التجارة الدولية لتحديد موردين من مناشئ جديدة للسلع الأساسية ومستلزمات الإنتاج، بما يراعي عدم ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين، لاقتراح إحلال الواردات في حال تعطل الشحن من المناشئ التقليدية أو ارتفاع تكاليفها.