الثلاثاء 03 مارس 2026 الموافق 14 رمضان 1447
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
اقتصاد مصر

انكماش للشهر الثاني.. مؤشر مديري المشتريات يهبط لـ 48.9 نقطة في فبراير | عاجل

الرئيس نيوز

واصل القطاع الخاص غير النفطي انكماشه للشهر الثاني تواليًا خلال فبراير، متأثرًا بتراجع الطلب والإنتاج، مع زيادة ضغوط التكاليف التي أثرت سلبًا على هوامش أرباح الشركات.

وسجل مؤشر مديري المشتريات الصادر عن "إس أند بي جلوبال" المعدل موسميًا 48.9 نقطة في فبراير مقابل 49.8 نقطة في يناير، ليظل دون مستوى الخمسين الفاصل بين النمو والانكماش، بعد أن كان قد خرج من دائرة الأداء السلبي خلال الشهرين الأخيرين من العام الماضي.

رغم هذا التراجع، لا يزال المؤشر أعلى من متوسطه على المدى الطويل، ما يشير إلى انتعاش قوي في الناتج الاقتصادي المحلي غير المنتج للنفط، بحسب تقرير المؤشر.

وأشار ديفيد أوين، الخبير الاقتصادي الأول في "إس آند بي جلوبال ماركت إنتلجنس" (S&P Global Market Intelligence) إلى أن "الأرقام الأحدث متوافقة مع نمو الناتج المحلي الإجمالي السنوي الذي يبلغ حوالي 4.5%".

وأظهرت مصر خلال الفترة الماضية قدرة على الصمود أمام التوترات الإقليمية وتصاعد السياسات الحمائية العالمية، إلى جانب تراجع إيرادات قناة السويس، حيث نما الناتج المحلي الإجمالي بأكثر من 5.3% خلال النصف الأول من العام المالي الحالي، بحسب تصريحات وزير التخطيط أحمد رستم في وقت سابق لـ"الشرق بلومبرج".

حرب إيران تبدد آمال تعافي حركة الملاحة في قناة السويس

لكن الهجمات العسكرية الأحدث التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران ورد فعل طهران بقصف أهداف في المنطقة وتهديد الملاحة في مضيق هرمز بددت الآمال فيما يبدو في انتعاش حركة الملاحة عبر قناة السويس، إذ عادت شركات الشحن إلى تجنب المرور عبر الممر الملاحي الحيوي للتجارة العالمية، الذي يشكل ركيزة أساسية للاقتصاد المصري.

وأعلنت شركات شحن كبرى مثل "ايه بي مولر ميرسك" و"هاباغ لويد"، و"سي إم إيه سي جي إم" (CMA CGM) الفرنسية تعليق عبور قناة السويس، وإعادة توجيه خطوطها الملاحية بعيدًا عنها، ما يعكس المخاوف من احتمال استئناف الحوثيين اليمنيين المدعومين من إيران هجماتهم على السفن في جنوب البحر الأحمر.

وسجلت الشركات المصرية غير المنتجة للنفط انخفاضًا في طلبات الشراء، ليسجل معدل انكماش الأعمال الجديدة أسرع وتيرة في خمسة أشهر، وإن كانت أقل حدة من المتوسط طويل الأجل، حيث شهدت قطاعات التصنيع وتجارة الجملة والتجزئة والخدمات تراجعًا في المبيعات بينما كان قطاع الإنشاءات هو الوحيد الذي سجل تحسنًا في الطلبات الجديدة، وفق بيانات مؤشر مديري المشتريات.

في الوقت نفسه، أشارت الشركات إلى زيادات في أسعار المواد وتكاليف الأجور إلى جانب زيادة نفقات الاستيراد، ما أدى إلى ارتفاع تكاليف مستلزمات الإنتاج الإجمالية بأسرع معدل منذ مايو 2025، لكن أسعار البيع لم ترتفع إلا بشكل طفيف.

وأوضح الخبير الاقتصادي الأول في "إس آند بي جلوبال ماركت إنتلجنس" أن الشركات المصرية غير المنتجة للنفط تأثرت بشكل ملحوظ بارتفاع أسعار السلع العالمية، حيث أكدت الشركات على تأثير ارتفاع أسعار النفط والمعادن، مما أدى إلى أكبر زيادة في تكاليف الأعمال منذ تسعة أشهر وأثر على هوامش الربح في وقت تتردد فيه الشركات في رفع أسعار البيع.

كما قلصت الشركات قدراتها الإنتاجية ومشترياتها وخفضت عدد الموظفين للشهر الثالث على التوالي، وإن كان بشكل طفيف.