الإثنين 02 مارس 2026 الموافق 13 رمضان 1447
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
تقارير

ثلاث أهداف أمريكية إسرائيلية عاجلة وراء تكثيف الضربات العسكرية في إيران

الرئيس نيوز

قال الباحث المتخصص في الشؤون الإيرانية، محمد خيري، إن الصراع الحالي بين إيران من جهة وأمريكا وإسرائيل من جهة أخرى لم يعد حربًا إيرانية أمريكية ولا حربًا إيرانية إسرائيلية، موضحًا خلال منشور له على «فيسبوك» أن الولايات المتحدة نجحت في جرّ إيران إلى مستنقع حرب شاملة وعداء كامل مع جيرانها من الدول الخليجية، بعد أن استهدفت طهران القواعد الأمريكية الموجودة في العواصم الخليجية.

ويضيف خيري: «الضربات الإيرانية على مناطق الخليج أثارت حفيظة تلك الدول التي أعلنت عن احتفاظها بحق الرد على ما أسموه العدوان الإيراني»، مرجحًا أن تتوسع الحرب ونطاقها بحيث لا تشمل جغرافيا معينة، وأن المنطقة كلها باتت ساحة صراع واسعة لحالة عداء ممتدة.

وفي منشور آخر قال خيري: «الأعمق من الضربات الإسرائيلية الأمريكية على إيران أن القوى الانفصالية داخل إيران تتجهز الآن وتنتظر أن ترى خلخلة في بنية النظام الإيراني من أجل الإجهاز على كل شيء وإحكام السيطرة على الأمور وتفكيك إيران إلى دويلات بحسب تعدد القوميات».

وتابع: «إيران تتجهز لأمر جلل لا علاقة له بمجرد وقوع ضربات عسكرية في عمقها أو اغتيال شخصيات مهمة، لكن تفكيك الدولة وإضعافها وشل قدرتها على المواجهة مستقبلًا هو الهدف الأسمى، بحيث لا مجال لصين متحالفة أو روسيا داعمة، ولتبقى واشنطن سيدة عواصم العالم، وتل أبيب ابنة مدللة تقود أحد أكثر الأقاليم حساسية في العالم».

ويسعى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، من خلال الهجوم الواسع الذي أطلقه على إيران بالتنسيق مع إسرائيل، إلى تحقيق الهدف الذي كان قد استبعده في السابق، وهو إسقاط الحكم بقيادة آية الله علي خامنئي.

وقال ترامب، في الرسالة التي وجهها السبت بالفيديو على منصته «تروث سوشال»، مخاطبًا الشعب الإيراني: «عندما ننتهي، تولّوا السيطرة على حكومتكم»، ليضيف لاحقًا عند إعلان مقتل خامنئي أن الشعب الإيراني لديه «أعظم فرصة» لاستعادة السيطرة على البلاد.

ومنذ الاحتجاجات التي شهدتها إيران في يناير الماضي، واظب الرئيس الأمريكي على التنديد بمقتل أعداد كبيرة من المدنيين جراء قمع السلطة في طهران لهذه التظاهرات، وأشار في غالب الأحيان إلى أن عدد القتلى «32 ألفًا».

وتوجّه ترامب حينها إلى الإيرانيين مؤكدًا أن «المساعدة في طريقها» إليهم، ونشر أسطولًا ضخمًا في الشرق الأوسط، في أكبر تجمع للقوات الأمريكية في هذه المنطقة منذ غزو العراق عام 2003.

وبتنسيق واضح، أعلن نجل شاه إيران المخلوع، من مقر إقامته في منطقة واشنطن، ثقته في تحقيق النصر على السلطة في الجمهورية الإسلامية.

وقال رضا بهلوي، في رسالة مصورة نشرها السبت على مواقع التواصل الاجتماعي: «نحن قريبون جدًا من النصر النهائي. أريد أن أكون إلى جانبكم في أقرب فرصة ممكنة لنتمكن معًا من استعادة إيران وإعادة بنائها».

وأضاف: «أطلب منكم البقاء في منازلكم في الوقت الحالي والحفاظ على أمنكم. ابقوا متيقظين ومستعدين لتتمكنوا، في الوقت المناسب الذي سأعلنه لكم بدقة، من العودة إلى الشوارع من أجل التحرك النهائي».

وعقب إعلان ترامب اغتيال المرشد الأعلى، كتب بهلوي على «إكس»: «بوفاته (خامنئي)، انتهت الجمهورية الإسلامية فعليًا، وستُلقى قريبًا في مزبلة التاريخ».