بعد اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي.. هل سيحدث فراغ في السلطة؟
لا تزال ارتدادات خبر تأكيد اغتيال المرشد الأعلى للثورة الإيرانية، علي خامنئي تتوالى، إذ تساءل البعض عن احتمالية حدوث فراغ في السلطة وبالتالي خلخلة في بنية النظام الإيراني وبالتالي تزايد احتمالات سقوطه.
وفي وقت سابق، قالت وكالة "تسنيم" إن المرشد خامنئي قتل في مقر إقامته. كان يؤدي مهامه في مكتبه وقت (مقتله)، وقد وقع هذا الهجوم الجبان فجر يوم السبت".
وأفادت "تسنيم" بأن السلطات الإيرانية أعلنت الحداد العام لمدة 40 يوما وعطلة رسمية لمدة 7 أيام بعد تأكيد خبر مقتل خامنئي. وقبل ذلك، قالت وكالة "فارس" الإيرانية: "تأكيد نبأ مقتل ابنة المرشد وزوج ابنته وحفيدته في الهجوم الذي وقع صباح السبت".
وتولّى خامنئي (86 عاما) الحكم في إيران منذ ثلاثة عقود ونصف عقد بعد اختياره مرشدا أعلى للجمهورية في عام 1989.
وقالت وكالة إرنا، إن مجلسا يضم الرئيس الإيراني ورئيس السلطة القضائية ومستشار لخامنئي سيتولى مؤقتًا مهام القيادة في إيران. فيما أوضح المتحدث باسم مجلس صيانة الدستور، أن مجلس خبراء القيادة يتولى اختيار المرشد الجديد وفق الدستور.
أما أمين عام المجلس الأمن القومي الإيراني، علي لاريجاني، قال في تصريحات صحفية إنه في القريب سيتم تشكيل مجلس قيادة مؤقت إلى حين انتخاب مرشد جديد، وأن رئيس الجمهورية ورئيس السلطة القضائية وأحد فقهاء مجلس صيانة الدستور سيشكلون المجلس المؤقت.
وأكد علي لاريجاني، أن ترامب نموذج كامل للنهب، وأولوية واشنطن تبدو إسرائيل، وشدد على أن أعداء إيران لن يحققوا أهدافهم، وأن الشعب الإيراني لن يسمح بتقسيم البلاد، وأن صواريخ إيران أوجعت أميركا وإسرائيل أمس السبت، وستكون اليوم الأحد أشد إيلامًا.
وقال إن اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي، أحرق قلب الشعب الإيراني، وأنهم سيحرقون قلوب الأعداء أيضا، وشدد على أن الجماعات التي تراهن على تفكيك إيران لن نتهاون معها، وأن القوات المسلحة تسيطر بالكامل على الميدان وعلى الأوضاع وأن لديهم خبرة اكتسبوها من الحرب السابقة، مؤكدا أنه لا نقص في تأمين الغذاء والوقود والاحتياجات الأساسية.
أما الرئيس الإيراني فتوعد بجلب الندم لمنفذي وآمري اغتيال خامنئي، معتبرا اغتيال المرشد علي خامنئي جريمة كبرى لن تبقى من دون رد، مؤكدا أن إيران ستعبر هذا المنعطف الصعب.
وخلال وقت سابق، قالت تقارير صحفية أن المرشد الإيراني علي خامنئي كان متأهبا للضربات الأميركية المحتملة، عبر نقل صلاحياته العسكرية والدبلوماسية إلى علي لاريجاني وعين شمخاني أمينا لمجلس الدفاع.
وقال الباحث في الشؤون الأصولية، ماهر فرغلي، إن أحد الثلاثة سيخلف خامنئي (آية الله علي رضا أعرافي - حجة الإسلام محسن قمي - آية الله محسن أراكي).
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب أعلن مقتل خامنئي في الهجوم غير المسبوق الذي بدأته بلاده وإسرائيل على إيران، والهادف الى إسقاط الحكم. وقال الرئيس الأميركي على شبكته الاجتماعية تروث سوشال «خامنئي، أحد أكثر الأشخاص شرّا في التاريخ، قُتل». وأضاف أن الشعب الإيراني لديه أعظم فرصة لاستعادة السيطرة على بلاده.
وكانت طهران ردّت على الهجمات بإطلاق صواريخ نحو إسرائيل ودول عربية تستضيف قواعد أميركية اعتبرتها «أهدافا مشروعة».
وأعلنت إسرائيل، إضافة الى دول إقليمية عدة منها قطر والإمارات والأردن، اعتراض صواريخ أطلقتها طهران نحو أراضيها، بينما علّقت كبريات شركات الطيران رحلاتها إلى دول في المنطقة مع إغلاق عدد منها مجاله الجوي.





