رئيس "برلمانية المؤتمر" يرفض تعديلات مشروع قانون الضريبة العقارية
شهدت الجلسة العامة لمجلس النواب رفض النائب أحمد عصام، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب المؤتمر، مشروع تعديل قانون الضريبة على العقارات المبنية.
وقال خلال كلمته بالجلسة العامة مشروع القانون يفتقر إلى العدالة الاجتماعية والعدالة الضريبية، إذ لا يجوز تحميل الأسرة المتوسطة أعباءً إضافية في وقت تتزايد فيه التحديات المعيشية، بما قد يؤثر على الاستقرار الاجتماعي، وعدم استناده إلى بيانات دقيقة ومؤكدة بشأن الوحدات السكنية والتجارية الخاضعة للضريبة، وهو ما يثير تساؤلات حول آليات التطبيق ومدى دقتها وعدالتها.
وأشار إلى أن ما تضمنه المشروع من إلزام غير مباشر للمكلف بسداد الضريبة رغم تقدمه بطعن أمام المحكمة المختصة، بما يُعد انتقاصا من حقه القانوني في التقاضي وضماناته الدستورية، بالإضافة إلى التأكيد على أن السكن الخاص للمواطن وأسرته حق أصيل لا يجوز إخضاعه للضريبة، طالما أنه ليس محل استثمار أو نشاط تجاري، انطلاقًا من مبدأ أن السكن حق دستوري وليس وعاءً للجباية.
وأكد النائب على أن الهيئة البرلمانية لحزب المؤتمر ليست ضد تحصيل حق الدولة، كما أنها تدعم الإصلاح الضريبي، ولكنها تتمسك بأن يكون إصلاحًا عادلًا ومتوازنًا، يحقق الإيرادات المستحقة دون أن يمس الاستقرار الاجتماعي أو يفتح أبوابا جديدة للأعباء على المواطنين، مطالبًا بإعادة النظر في مشروع القانون وإعادة صياغته بما يضمن تحقيق العدالة الضريبية، وحماية حقوق المكلفين، وسد الثغرات، وتحقيق المصلحة العامة للدولة المصرية.
تفاصيل مشروع قانون الضريبة على العقارات المبنية
وشهدت الجلسة العامة لمجلس النواب استعراض الدكتور محمد سليمان، رئيس لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب، تقرير اللجنة المشتركة عن مشروع تعديل قانون الضريبة على العقارات المبنية
وقال إن إعداد مشروع القانون جاء في ضوء ما تقضي به نص المادة (38) من الدستور، وعلاجا للسلبيات التي كشف عنها التطبيق العملي لأحكام قانون الضريبة على العقارات المبنية، وحرصًا على مراعاة البعد الاجتماعي والاقتصادي للمكلفين بأداء الضريبة على العقارات المبنية، سواء لدى تقديم الإقرارات الضريبية أو لدى سداد الضريبة المستحقة ومقابل التأخير، وسعيًا لميكنة إجراءات تطبيق أحكام هذا القانون في ضوء التحول الرقمي الذي تشهده الدولة وحوكمة الإجراءات.
وأشار إلى أن إعداد مشروع القانون بهدف حماية المسكن الخاص وتعزيز البعد الاجتماعي للضريبة من خلال زيادة حد الإعفاء الضريبي، وتطوير إجراءات الحصر والتقدير والطعن عن طريق هيكلة الإجراءات المنظمة للحصر والإخطار ونظام الطعون بما يوفر ضمانات للمكلف في مراجعة القرارات الضريبية والحد من المنازعات، فضلًا عن تحسين كفاءة التحصيل وإزالة التعقيد الإجرائي من خلال إدماج التكنولوجيا الحديثة والحوكمة في منظومة الضريبة على العقارات المبنية مما يجعلها أكثر عدالة وشفافية ومواكبة للأبعاد الاقتصادية والاجتماعية والتوسع العمراني وتحقيق التوازن بين المصلحة العامة وحقوق المواطنين.
وأكد أنه أدخلت لجنة الخطة بمجلس النواب، تعديل قانون الضريبة على العقارات المبنية، بينها زيادة حد الإعفاء الضريبي للوحدة العقارية المتخذة سكن خاص رئيسي ليصبح (100000 جنيه) بدلا من (50000 جنيه) الوارد بمشروع القانون المقدم من الحكومة.
كما قامت بإعادة صياغة (المادة الثالثة) من مشروع القانون المقدم من الحكومة، بهدف توسيع دائرة المستفيدين من الحوافز الجديدة من خلال التجاوز عن مقابل التأخير ليشمل من قام بالسداد قبل تاريخ العمل بهذا القانون، دون قصر الحكم على من يقوم بالسداد بعد تاريخ العمل به، مع زيادة المهلة المحددة للسداد لتكون ستة أشهر بدلًا من ثلاثة أشهر.
واستحدثت اللجنة المادة (14 مكررا) لمنح المخاطبين بأحكام القانون "حافز ضريبي" خصمًا من الضريبة المستحقة حال قيامهم بتقديم الإقرار الضريبي في المواعيد ومستوفيًا كافة البيانات المقررة قانونًا، وذلك بواقع (25%) بالنسبة للعقارات المستعملة في أغراض السكن، و(10%) بالنسبة للعقارات المستعملة في غير أغراض السكن.
كما أجازت المادة بقرار من الوزير إقرار نظام خصم حال السداد تحت حساب الضريبة بنسبة لا تجاوز (5%) من الضريبة المستحقة سنويًا، يستفاد منها جميع المكلفين، كما استحدثت لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب، المادة (27 مكررا) لتنظيم أحوال الرد حال سداد الضريبة أو مقابل التأخير بالزيادة عما هو مقرر قانونًا، بما يضمن عدالة الضريبة وعدم الإضرار بالمكلفين بأدائها.





