الأربعاء 25 فبراير 2026 الموافق 08 رمضان 1447
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
أخبار

«القومي لتنظيم الاتصالات» يعلن إتاحة خطوط مخصصة للأطفال للتحكم في الألعاب الإلكترونية

الرئيس نيوز

أعلن المهندس حسام عبد المولي، ممثل الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، أن الجهاز سيُتيح خلال شهر خدمة جديدة تمكّن أولياء الأمور من تفعيل خطوط مخصصة للأطفال، تتيح التحكم في المحتوى من خلال أكواد تمنع الوصول إلى المواقع الإباحية ومحتوى العنف، وحتى بعض أدوات تجاوز الحجب مثل تطبيقات الـVPN، إلى جانب وضع ضوابط متعلقة بالألعاب الإلكترونية.

تحرك تشريعي لحماية الأطفال رقميًا

جاء ذلك خلال اجتماع لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب برئاسة النائب أحمد بدوي، حيث أكد عبد المولي أن قضية تنظيم الإنترنت وحماية الأطفال ليست وليدة اللحظة، مشيرًا إلى أن العالم استغرق نحو 20 عامًا لإدراك التأثيرات السلبية الواسعة للفضاء الرقمي. 

وأوضح أن العديد من الدول بدأت خلال السنوات العشر الأخيرة في اتخاذ خطوات جادة بعد ظهور تداعيات أثرت على أجيال كاملة.

وأشار إلى أن مصر بدأت منذ عام 2018 اتخاذ إجراءات لتنظيم المحتوى الرقمي، بما يتماشى مع الاتجاهات العالمية، لافتًا إلى أن دولًا مثل المملكة المتحدة وفرنسا شرعت خلال السنوات الأخيرة في مناقشة تشريعات أكثر صرامة لحماية الأطفال على الإنترنت، كما تناقش معظم دول الاتحاد الأوروبي أطرًا تنظيمية مماثلة.

ثلاثة محاور رئيسية في مشروع القانون

وأوضح عبد المولي أن مشروع القانون الجاري إعداده يرتكز على ثلاثة محاور أساسية، أولها التصنيف العمري، من خلال وضع آلية واضحة لتصنيف المحتوى والألعاب وفق الفئات العمرية، مع تحديد إجراءات وجزاءات في حال عدم الالتزام.

كما يشمل المحور الثاني تنظيم تعامل المنصات الرقمية، بالتشاور مع المنصات الدولية للاستفادة من تجارب الدول الأخرى، لضمان أن يكون القانون قابلًا للتطبيق وفعالًا. أما المحور الثالث فيتعلق بالألعاب الإلكترونية، عبر إخضاع بعض الألعاب لمعايير محددة، خاصة تلك التي تتضمن تفاعلات مفتوحة أو محتوى قد يكون ضارًا.

«الوضع الآمن» للألعاب الإلكترونية

وأشار عبد المولي إلى أن بعض الدول تشترط موافقات ومعايير خاصة للألعاب التي تتضمن تواصلًا مفتوحًا بين المستخدمين، مستشهدًا بتجربة لعبة Roblox، حيث طُرح مقترح بتوفير «وضع آمن» (Safe Mode) وإعدادات رقابية مخصصة للأطفال، مع وضع تصنيف عمري واضح، وهو ما يتم دراسته حاليًا داخل المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام.

وأكد أن الهدف من هذه الإجراءات ليس منع الاستخدام أو التضييق على المستخدمين، وإنما وضع ضوابط تحقق التوازن بين حماية الأطفال والحفاظ على حرية الاستخدام.

من جانبه، تساءل النائب أحمد بدوي عن آليات التنفيذ، حيث أوضح ممثل الجهاز أن الآليات ستعتمد على التجارب الدولية، مع وضع معايير واضحة وجزاءات محددة لضمان فاعلية التطبيق وتحقيق أهداف التشريع في حماية النشء من المخاطر الرقمية.