بعد بطلان قرار هيئة الدواء.. محمود سامي يدعو «الصحة» لتحرك عاجل لإعادة جداول المخدرات
تقدم النائب محمود سامي الأمام، رئيس الهيئة البرلمانية للحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، باقتراح برغبة لتوجيهه إلى كل من رئيس مجلس الوزراء، ووزير الصحة والسكان.بشأن صدور قرار من وزير الصحة والسكان بحظر وإعادة إدراج بعض المواد والعقاقير محل حكم المحكمة.
وأشار الإمام، إلى أن الاقتراح يأتي في ضوء ما صدر مؤخرًا من حكم عن المحكمة الدستورية العليا في الدعوى رقم 33 لسنة 47 قضائية "دستورية"، والذي يُعد من الأحكام الدستورية الفاصلة ذات الأثر البالغ على منظومة العدالة الجنائية، وعلى السياسة التشريعية المنظمة لمكافحة المواد المخدرة والمؤثرات العقلية.
وأوضح أن الحكم قضى بعدم دستورية قرار رئيس هيئة الدواء المصرية رقم 600 لسنة 2023، والمتعلق بنقل جوهر الميثامفيتامين من القسم الثاني إلى القسم الأول من الجدول رقم (1) الملحق بالقانون رقم 182 لسنة 1960، تأسيسًا على صدوره من جهة غير مختصة دستوريًا بإدراج المواد ضمن جداول المخدرات.
وأضاف رئيس الهيئة البرلمانية للمصري الديمقراطي، ونحن إذ نعلم جيدًا أن هذا الحكم يُجسد تطبيقًا دقيقًا لمبدأ الشرعية الجنائية، ويؤكد القاعدة الدستورية المستقرة بأن لا جريمة ولا عقوبة إلا بنص قانوني صادر عن صاحب الاختصاص الأصيل، وهو ما يمثل ضمانة جوهرية للحقوق والحريات العامة؛ إلا أنه، وفي ذات الوقت، قد يترتب على هذا الحكم – من الناحية العملية – عدد من الإشكاليات القانونية والتطبيقية، من بينها احتمال إثارة لغط أو تباين في تفسير نطاق الحكم وآثاره، أو إساءة فهم حدوده عند التطبيق العملي، بما قد ينعكس على مسار بعض الدعاوى الجنائية، أو يخلق فراغًا مؤقتًا في التنظيم القانوني لبعض المواد التخليقية والمستحدثة.
وتابع: ومن ثم، ورغم سلامة الحكم من الناحية الدستورية، فإن الواقع العملي يفرض ضرورة التحرك العاجل والمنسق من السلطتين التشريعية والتنفيذية، لضمان استقرار المنظومة القانونية، وحسن تطبيق الحكم على نحو لا يخل بأهداف الدولة في حماية المجتمع.
وفي هذا السياق، يرى النائب محمود سامي، أن قيام وزارة الصحة والسكان، ممثلة في وزير الصحة، بإصدار قرار وزاري منضبط دستوريًا، يتضمن حظر وإعادة إدراج المواد والعقاقير التي شملها الحكم – ولا سيما المواد التخليقية والمستحدثة – يُعد معالجة شاملة للأزمة من جذورها، ويغلق الباب أمام أي تأويلات متباينة أو تطبيقات غير صحيحة للحكم، ويحقق التوازن المطلوب بين احترام أحكام الدستور ومتطلبات حماية الأمن الصحي والمجتمعي.
واقترح رئيس الهيئة البرلمانية للمصري الديمقراطي، دعوة وزير الصحة والسكان إلى سرعة إصدار قرار وزاري، في إطار الاختصاصات الدستورية والقانونية المقررة، بحظر وإعادة إدراج المواد والعقاقير التي تناولها حكم المحكمة الدستورية العليا، بما يضمن وضوح المركز القانوني لتلك المواد، واستقرار السياسة الجنائية، ومنع أي فراغ تشريعي أو تضارب مُحتمل في الفهم أو التطبيق.





