الإثنين 16 فبراير 2026 الموافق 28 شعبان 1447
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
سياسة

عبد العاطي: فلسطين تواجه تحديات بين الاحتلال والوحدة الوطنية| فيديو

تحديات فلسطين بين
تحديات فلسطين بين الاحتلال والوطنية

أكد صلاح عبد العاطي، رئيس الهيئة الدولية لدعم حق الشعب الفلسطيني، أن الواقع الفلسطيني اليوم يشهد تحديات خطيرة على صعيد غزة والضفة الغربية، مشيرًا إلى غياب استراتيجية واضحة ووحدة وطنية لدى القيادة الفلسطينية، وهو ما يفاقم الأوضاع ويزيد المخاطر على الأرض.

وأوضح صلاح عبد العاطي، خلال لقاء في برنامج منتصف النهار عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن القضية الفلسطينية اليوم أمام ثلاثة سيناريوهات محتملة: الأول، تصفية كاملة من قبل إسرائيل؛ الثاني، تصفية جزئية تستدعي انتفاضة أو ردود فعل فلسطينية؛ والثالث، استمرار الوضع الحالي مع تدرج في ردود الأفعال الفلسطينية.

الإدانة التقليدية لم تعد كافية

وأشار رئيس الهيئة الدولية لدعم حق الشعب الفلسطيني، إلى أن مجرد الإدانة لم تعد فعّالة، إذ أصبحت إسرائيل تستوعب أي إدانة تقليدية دون تغيير على الأرض، مستشهدًا بما فرضه الاحتلال مؤخرًا من سيادة كاملة على الضفة الغربية وسحب ملف الأراضي الفلسطينية بالكامل من مؤسسات السلطة، في تحرك يعكس التوسع الاستيطاني وسياسات الإضعاف المتعمد للمؤسسات الفلسطينية.

وأكد صلاح عبد العاطي، على أهمية صياغة خطة وطنية فلسطينية شاملة لمواجهة الانتهاكات، مشيدًا بدور مصر في الدعوة للحوار بين الفصائل الفلسطينية، بهدف إعادة بناء المؤسسة القيادية مؤقتًا لمواجهة المخاطر الحالية، واستعادة القدرة على إدارة الملفات الوطنية بفعالية.

قدرة الشعب الفلسطيني 

وأشار رئيس الهيئة الدولية لدعم حق الشعب الفلسطيني، إلى أن الشعب الفلسطيني، رغم التحديات الكبيرة وطبيعة النضال التي وصفها بالـ"سيزيفية"، قادر على قلب المعادلات، مشددًا على أن الوحدة الوطنية والتنظيم الداخلي هما الأساس لنجاح أي مواجهة، سواء كانت سياسية أو شعبية.

وأوضح صلاح عبد العاطي، أن المؤشرات الحالية تشير إلى احتمال تصعيد تدريجي خلال شهر رمضان في الضفة الغربية، نتيجة التغوّل الاستيطاني وجرائم الاحتلال، مع إمكانية أن تتطور الأوضاع إلى انتفاضة ضمن إطار التدرج السلمي، ما يتطلب استعدادًا وطنيًا ومجهودًا دبلوماسيًا متواصلًا لتقليل الخسائر وحماية المدنيين.

التحرك الوطني المشترك

وذكر رئيس الهيئة الدولية لدعم حق الشعب الفلسطيني، أن هذا التصعيد المتوقع ليس مجرد تخوفات أو تمنيات، بل واقع كارثي يستدعي تحركًا وطنيًا مشتركًا من الفصائل والشعب الفلسطيني، بالتنسيق مع القوى الإقليمية والدولية الداعمة للحقوق الفلسطينية.

وشدد رئيس الهيئة الدولية لدعم حق الشعب الفلسطيني، على أن مواجهة الاحتلال تستلزم خطة وطنية موحدة، تجمع بين المقاومة السياسية والقانونية والدبلوماسية، مع الحفاظ على سلامة المدنيين ومؤسسات الدولة، مؤكدًا أن أي تشتت أو ضعف في الوحدة الوطنية سيزيد من قدرة الاحتلال على فرض وقائع جديدة على الأرض.

تحديات فلسطين بين الاحتلال والوطنية

حماية الأرض والحقوق الفلسطينية

واختتم الدكتور صلاح عبد العاطي، بالتأكيد على أن الوقت حاسم، وأن كل فصيل وشخصية قيادية تتحمل مسؤولية تاريخية في حماية الأرض والحقوق الفلسطينية، وأن تعزيز الوحدة والاستراتيجية الوطنية هو السبيل الوحيد لتجاوز التحديات الراهنة وضمان مستقبل الشعب الفلسطيني.