السيد البدوي: تعديل لائحة الوفد لتفعيل دور لجنة المواطنة وتمثيل الأقباط
أكد الدكتور السيد البدوي شحاتة، رئيس حزب الوفد، أهمية تفعيل دور لجنة المواطنة داخل الحزب، وتمثيل أعضائها في اللجان الإقليمية، معلنًا تعديل لائحة الحزب لتتيح لأعضاء اللجنة الانضمام إلى الهيئة الوفدية المنتخبة لرئيس الحزب والهيئة العليا، مع تحديد نسبة واضحة لهم.
ووجّه البدوي الشكر إلى صفوت لطفي رئيس اللجنة وأعضائها على جهودهم المستمرة في تعزيز قيم المشاركة المجتمعية وتحقيق أهداف الحزب.
دور لجنة المواطنة وأهميتها
خلال اجتماع مع أعضاء لجنة المواطنة بحضور قيادات الحزب، شدد البدوي على أن اللجنة أسست منذ فترة وواصلت أداء دورها بشكل جاد خلال المرحلة الماضية، مؤكّدًا أن هدفها يتوافق مع أهداف حزب الوفد في خدمة الوطن. واستشهد ببعض أبيات الشاعر أحمد شوقي على قبر بطرس باشا غالي، للتأكيد على قيم التعايش والوحدة الوطنية:
نُعلى تعاليمَ المسيحِ لأجلهم * ويُوقِّرونَ لأجلِنا الإسلاما
الدينُ للديّانِ جلَّ جلالُه * لو شاء ربُّك وحَّد الأقواما
هذى ربوعُكم وتلك ربوعُنا * متقابلين نُعالجُ الأياما
هذى قبورُكم وتلك قبورُنا * متجاورين جماجمًا وعِظاما
فبحرمةِ الموتى وواجبِ حقهم * عيشوا كما يقضى الجوارُ كراما
وأشار البدوي إلى أن هذه المعاني تجسدت في ثورة 1919، حين أكّد سعد باشا زغلول أن رصاص الاحتلال الإنجليزي لم يفرق بين مسلم ومسيحي، مرددًا مقولته الشهيرة: «لكم ما لنا وعليكم ما علينا»، وهو المبدأ ذاته الذي جسّده الرسول صلى الله عليه وسلم في وثيقة المدينة، مشددًا على أن الفكر المتطرف هو من خلق الفرقة، وأن الوفد دائمًا كان له دور بارز في مواجهة التحديات الوطنية وحماية حقوق الأقباط ومؤسساتهم الدينية.
تمثيل الأقباط في الهيئة العليا
انتقد البدوي غياب أي تمثيل قبطي داخل الهيئة العليا للحزب، واصفًا الأمر بأنه "عيب كبير" لم يحدث منذ عهد فؤاد باشا سراج الدين، مشددًا على ضرورة تصحيح هذا الخطأ سريعًا، مؤكدًا أن شعار الوفد «الهلال مع الصليب» يعكس التزام الحزب بالوحدة الوطنية وعدم الإقصاء.
كما عبّر عن سعادته باستقبال القيادات المسيحية، مستعيدًا حديثه مع البابا شنودة الذي وصفه بالأب الروحي والزعيم الوطني، مؤكّدًا أن الوفد سيكون قبلة للمسيحيين لما يراه من ممارسات وطنية.
عودة الحزب ومرحلة البناء
أكد البدوي أن عودة الوفد للواجهة السياسية خلال أيام قليلة تمّت بفضل جهود الوفديين، وأن ترشحه لرئاسة الحزب جاء تحت ضغط من أبناء الحزب رغم اعتراضات أسرته. وأضاف أن التواصل مستمر مع النواب الوفديين السابقين للانضمام مجددًا، بهدف زيادة عدد مقاعد المعارضة، مشيرًا إلى أن النائب محمد عبد العليم داود هو زعيم المعارضة، وأن الحزب سيكون له شأن مختلف خلال المرحلة المقبلة.
وشدد على أن الوفد كحزب معارض يسعى للوصول للحكم يومًا ما، محذرًا من أن التاريخ لا يرحم الأحزاب التي لا تعمل، مستشهدًا بما مرّ به الوفد خلال السنوات الثماني الماضية، مؤكدًا أن الحفاظ على كيان الحزب يتطلب جهودًا مستمرة.





