لقاء مصيري بين ترامب ونتنياهو في واشنطن لبحث الموقف النهائي من إيران
أفادت القناة 12 العبرية، بأن إسرائيل تنظر إلى لقاء رئيس وزرائها بنيامين نتنياهو والرئيس الأمريكي دونالد ترامب، المزمع عقده الأربعاء، على أن نتائجه ذات دلالات مصيرية، في ضوء التطورات المرتبطة بالشأن الإيراني.
ومن المتوقع أن تقلع طائرة نتنياهو من مطار بن جوريون في تل أبيب، ظهر اليوم الثلاثاء، متوجهة إلى واشنطن للقاء ترامب، وفق المصدر ذاته. وأضافت القناة مساء الاثنين: “ينظر إلى هذا اللقاء في إسرائيل على أن نتائجه ذات دلالات مصيرية”.
ونقلت عن مصدر مقرب من نتنياهو قوله إن أحد الأسباب وراء طلب رئيس الوزراء تقديم موعد اللقاء هو “اطلاع ترامب على أحدث المعلومات الاستخباراتية التي تملكها إسرائيل عن إيران”.
وأضاف المصدر: “من المتوقع أن يتناول التحديث الذي سيقدمه نتنياهو لترامب البرنامج النووي، وبرنامج الصواريخ، واستمرار الدعم الإيراني للمنظمات الإرهابية، وقمع النظام الإيراني للاحتجاجات”.
وتابع أن نتنياهو يريد “التأكد من وصول جميع رسائل إسرائيل إلى ترامب بدقة”.
وحول الاستعدادات العسكرية الأمريكية في المنطقة، قالت القناة: ”يمكن وصف ما يجري في سماء الشرق الأوسط خلال الأيام الأخيرة بأنه المرحلة الأخيرة من تعزيز القدرات العسكرية الأمريكية تمهيدا لهجوم محتمل على إيران”.
وأضافت أن 6 طائرات من نوع F-35 و3 طائرات تزويد بالوقود إضافية في طريقها إلى الشرق الأوسط.
والأحد، أفادت القناة ذاتها بأن الولايات المتحدة استكملت نشر منظومتي الدفاع الجوي المتقدمة “ثاد” و”باتريوت” في عدد من القواعد العسكرية الأمريكية المنتشرة في المنطقة.
وتابعت القناة الاثنين: “بالتوازي مع التحركات الدبلوماسية الأخيرة، يجري الأميركيون في الأيام الأخيرة تدريبات على التزوّد بالوقود جوا فوق سماء الخليج وتشغيل أسراب هجومية كبيرة. ويهدف بناء القوة والتدريب إلى ضمان ضربة قوية في حال صدور الضوء الأخضر من واشنطن”.
وقالت إنه لم يُحدد موعد لجولة ثانية من المفاوضات بين طهران وواشنطن بعد، و”لكن متوقع أن يكون من الصعب للغاية على الولايات المتحدة التوصل لاتفاق مع طهران”، لافتة إلى “وجود عدة بنود طرحها الأمريكيون في المفاوضات ويبدو أن إيران غير قادرة على قبولها”، دون تفاصيل.
وأشارت إلى أن “المفاوضات تُتيح للولايات المتحدة وحلفائها كسب الوقت والاستعداد بشكل أفضل للتحرك ضد إيران”.
والجمعة، جرت مفاوضات غير مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران، بالعاصمة العمانية مسقط، في وقت تتصاعد فيه التوترات بينهما، وسط حشد عسكري أمريكي في المنطقة ضد طهران.
فيما تحدث ترامب، مساء الجمعة، عن مفاوضات جديدة بين الجانبين قال إنها ستتم “بوقت مبكر” من الأسبوع المقبل، دون تحديد تاريخ بعينه.
وترى طهران أن الإدارة الأمريكية وإسرائيل تختلقان ذرائع للتدخل العسكري وتغيير النظام فيها، وتتوعد بالرد على أي هجوم عسكري حتى لو كان محدودا، وتتمسك برفع العقوبات الاقتصادية الغربية المفروضة عليها مقابل تقييد برنامجها النووي.
ويشكل تخصيب اليورانيوم نقطة خلاف رئيسية بين الطرفين، كما تطالب إيران برفع العقوبات مقابل التزامها بتقييد برنامجها النووي بما يمنع إنتاج قنبلة ذرية.
في المقابل، تطالب الولايات المتحدة إيران بوقف أنشطتها لتخصيب اليورانيوم بشكل كامل، ونقل اليورانيوم عالي التخصيب إلى خارج البلاد.
كما سعت الإدارة الأمريكية إلى طرح برنامج إيران الصاروخي ودعمها للجماعات المسلحة في المنطقة على طاولة المفاوضات، إلا أن طهران أكدت مرارا أنها لن تتفاوض بشأن أي قضايا أخرى غير برنامجها النووي.
إلى ذلك، قال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، إنه لا يبدو في الوقت الراهن وجود تهديد وشيك باندلاع حرب بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران.
وأكد فيدان في تصريحات صحفية خلال حوار متلفز على قناة “سي إن إن” التركية مساء الإثنين، أن تغيير النظام في إيران عبر الغارات الجوية أو وسائل أخرى هو أمر وهمي لا يمكن تحقيقه، مضيفًا: “على الأقل في الوقت الحالي، لا يبدو أن هناك تهديدًا وشيكًا بالحرب”.
وحول إمكانية التوصل إلى اتفاق بين الطرفين، أشار الوزير التركي إلى وجود مجال محدود لذلك قائلًا: “لنفترض أن هناك إمكانية، لقد فتح الباب قليلًا”.
وأوضح أن الطرفين يحاولان كسب الوقت، وهذا جزء من الاستراتيجية، مشددًا على أن المحادثات تتطلب استعدادًا وتحضيرًا لسيناريوهات بديلة، معتبرًا أن إيران تمتلك خبرة في هذا المجال نظرًا لتعرضها لهجمات سابقة أثناء إجراء المحادثات.
وأضاف فيدان أن الجانب الأمريكي اتصل بوزير الخارجية التركي بعد الهجوم الأخير ليطلب إيصال رسالة إلى الإيرانيين بأن “كل شيء قد يحدث خلال الساعات القليلة المقبلة”.
وعدّ إبداء الطرفين إرادة للاستمرار في التفاوض خطوة إيجابية، مشيرًا إلى أن القرار بالتركيز على الملف النووي هو أمر مهم، لأنه القضية الأبرز.
وشدد على أن المنطقة لا تحتمل اندلاع حرب جديدة، وأن تركيا تسعى لاستخدام كل إمكاناتها لمنع أي تصعيد محتمل.
وأشار إلى أن المشكلة في إيران ليست بالنظام نفسه بقدر ما هي بالقرارات والسياسات التي يتخذها، مضيفًا أن هناك أنظمة أكثر مركزية وشمولية من النظام الإيراني.
وأكد أن الإيرانيين لا يمتلكون أسلحة نووية، ولا توجد معلومات تشير إلى نيتهم تصنيعها.
وعن موقف إيران من التخصيب، قال فيدان إن هناك آراء تقول: “ما دام ليست لديكم نية للحصول على سلاح نووي، فلا تخصبوا اليورانيوم بهذا الشكل”.
وبشأن احتمال أن يشكل حصول إيران على سلاح نووي تهديدًا لتركيا، أكد فيدان عدم رغبة بلاده في حدوث تغييرات جذرية قد تخل بتوازن القوى في المنطقة، مشددًا على أن هذا التوازن قائم ويجب الحفاظ عليه لتفادي اندلاع سباق تسلح نووي في المنطقة.
وأوضح أن اختلال التوازن سيدفع دولًا أخرى تواجه مشكلات مختلفة إلى السعي لامتلاك أسلحة نووية، مما قد يجبر تركيا على الانخراط في سباق التسلح النووي، سواء شاءت أم أبت.