4 ملفات مهمة على جدول أعمال أولى جلسات مجلس السلام
على الرغم من الانتهاكات الإسرائيلية المتكررة لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة، بضوء أخضر أمريكي، فضلًا عن عدم قدرة الوسطاء على إجبار إسرائيل على التوقف عن تلك الممارسات خوفًا من الانهيار الكلي للاتفاق، من المقرر أن يعقد "مجلس السلام" أولى اجتماعاته في 19 فبراير الجاري، وسط تهديدات أمريكية لحركة حماس بالويل الشديد إذا لم تنزع سلاحها، فصلًا عن تأكيد الاحتلال الإسرائيلي أنه لم يسمح بإعمار غزة إلا بنزع السلاح من القطاع، وهو ما ترفضه فصائل المقاومة في غزة جملة وتفصيلًا وتؤكد على ربط تسليم السلاح بإقامة دولة فلسطينية مستقلة.
ويتوقع أن يكون الاجتماع الأول لـ"مجلس السلام"، المقرر في واشنطن يوم 19 فبراير الحالي، واللقاء الذي يسبقه بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو؛ حاسمًا بشأن قضايا شائكة تتعلق بتفاصيل المرحلة الثانية، بينها نشر قوة استقرار دولية في القطاع، فضلًا عن نشر قوات شرطية تلقت تدريباتها في مصر والأردن، إلى جانب مناقشة الصيغة المتعلقة بسلاح المقاومة في غزة وإعمار القطاع.
ووفق مراقبين، هناك ضغوط دولية للحيلولة دون تصدير ملف نزع السلاح ومقايضته بالإعمار فقط، وطرح قضايا الانسحاب ونشر القوات بوصفها التزامات ستكون على تل أبيب، قد تفكك الجمود حال تنفيذها.
وأفاد موقع "أكسيوس" الأمريكي، السبت، بأن البيت الأبيض يخطط لعقد اجتماع لقادة «مجلس السلام» في 19 فبراير الحالي لدفع تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق غزة.
وسيكون الاجتماع المرتقب أول لقاء رسمي للمجلس، وسيتضمن مؤتمرًا للمانحين مخصصًا لإعادة إعمار غزة، وفق "أكسيوس"، الذي أشار إلى أن التحضيرات لا تزال في مراحلها الأولى، وقد تطرأ عليها تغييرات، وسط تواصل مع عشرات الدول لدعوة قادتها والمشاركة في الترتيبات اللوجيستية للاجتماع.
وفي 15 يناير الماضي، أعلن ترامب تأسيس "مجلس السلام"، الذي يشرف على تنفيذ خطة غزة، تزامنًا مع إعلان بدء المرحلة الثانية، وسط إصرار إسرائيلي رسمي متكرر على نزع سلاح حماس، دون الحديث عن الالتزام بأي انسحابات.
ووفق صحيفة "الشرق الأوسط"، يعتقد المحلل السياسي الفلسطيني نزار نزال أن الاجتماع المرتقب قد يكون نظريًا حاسمًا للقضايا الشائكة مثل الانسحاب الإسرائيلي ونشر قوات الاستقرار والنظر في اعتراض تل أبيب على مشاركة قوات تركية، ونشر القوات الشرطية، وقبل كل ذلك نزع سلاح حماس، وتفكيك الجمود الحالي، موضحًا: "عمليًا، وجود الإعمار ونزع السلاح معًا في الأخبار المتداولة بشأن جدول الاجتماع ليس صدفة، بل يعكس مقايضة سياسية وأمنية ستُطرح، وهذا قد يعقّد المسائل أكثر ولا يحسمها فورًا".
وتحدث الموقع الإخباري لقناة «آي نيوز 24» الإسرائيلية، السبت، عن أن ترامب سيلتقي نتنياهو قبل يوم من انعقاد المجلس الذي دعاه لحضوره الرئيس الأمريكي. وأضاف أن "اجتماع (مجلس السلام) يأتي في ظل الجهود لدفع تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، بعد الفتح المحدود لمعبر رفح الأسبوع الماضي"، لافتًا إلى أنه "هناك توقعات بإعلان موعد نهائي من ترامب لنزع سلاح حماس".
ويعتقد نزال أن لقاء ترامب ونتنياهو سيكون حاسمًا بشكل كبير في حسم تلك القضايا الشائكة، والاتفاق على مساومات ستُطرح على طاولة الاجتماع، مؤكدًا أهمية وجود ضغوط دولية لحسم انسحاب إسرائيل ونشر القوات الدولية بدرجة تماثل جهود الدفع بنزع السلاح والمقايضة بالإعمار، لنلمس تغييرًا في غزة، وإلا فلا جديد وستعود الأمور إلى الجمود.





