الأحد 08 فبراير 2026 الموافق 20 شعبان 1447
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
أخبار

وزارة الصحة تكشف: لم يتم نقل أعضاء من متوفى إلى حي في مصر حتى الآن

الرئيس نيوز

كشف الدكتور حسام عبد الغفار، المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة والسكان، أنه لم يتم تنفيذ أي عملية نقل عضو من متوفى إلى حي في مصر حتى الآن. 

وأوضح عبد الغفار، خلال مداخلة هاتفية في برنامج "الصورة" الذي تقدمه الإعلامية لميس الحديدي على شاشة النهار، أن الحديث هنا يقتصر على الأعضاء وليس الأنسجة، مؤكدًا أنه لم يتم إجراء أي تدخل جراحي من هذا النوع منذ صدور القانون المنظم للعملية.

قانون نقل الأعضاء

وأشار عبد الغفار إلى أن قانون نقل الأعضاء من المتوفين إلى الأحياء "موجود ويعمل"، لكنه يشترط تحقق الوفاة بشكل قاطع، إلى جانب وجود موافقة موثقة من الشخص قبل وفاته، وهو ما يمثل عنصرًا أساسيًا في تطبيق القانون.

دراسة إنشاء بنك الأنسجة

في سياق متصل، تحدث عبد الغفار عن دراسة وزارة الصحة لإنشاء بنك للأنسجة البشرية، مشيرًا إلى أن التبرع بالأنسجة مثل الجلد جائز علميًا ودينيًا، وقال إن الوزارة تدرس حاليًا إنشاء هذا البنك الذي سيشمل بنوكًا للأنسجة مثل الجلد، وذلك بهدف تطوير منظومة التبرع بالأعضاء والأنسجة في مصر.

وأضاف عبد الغفار أن منظومة "التبرع بالأعضاء وزراعة الأعضاء" لا يمكن التعامل معها كإجراء منفصل؛ بل هي منظومة متكاملة تبدأ من مكان حدوث الوفاة، مرورًا بآليات التوثيق والربط الإلكتروني، وصولًا إلى قواعد بيانات دقيقة للمرضى المحتاجين، بما يضمن الشفافية والعدالة في توزيع الأعضاء.

التحديات المجتمعية

وأكد عبد الغفار أن القبول المجتمعي يمثل العقبة الأكبر أمام تفعيل التبرع بالأعضاء من المتوفين، مشددًا على أن تغيير الثقافة المجتمعية لا يقل أهمية عن وجود الإطار القانوني أو الطبي. 

وأضاف أن وزارة الصحة تعمل منذ أكثر من عامين- وفق توجيهات رئاسية مباشرة- على تطوير معهد ناصر ومدينة النيل الطبية، حيث تم الإعلان عن أن هذه المنظومة ستضم أكبر مركز متكامل لزراعة الأعضاء في مصر ضمن خطة شاملة لتطوير هذا الملف الحيوي.

سوابق إغلاق بنوك الأنسجة

وتطرق عبد الغفار إلى بعض السوابق في إغلاق بنوك الأنسجة في الجامعات المصرية، مثل بنك جامعة عين شمس في أواخر التسعينيات، وبنك آخر في قصر العيني عام 2018، مشيرًا إلى أنه يجب إعادة النظر في منظومة الإدارة والتشغيل لهذه البنوك وليس في التشريع فقط.

وأخيرًا، شدد على أن التحدي الحقيقي في المرحلة الحالية يكمن في بناء الثقة وتغيير الثقافة المجتمعية، بما يسمح بتفعيل القانون على أرض الواقع، مؤكدًا أن القانون رقم 5 لسنة 2010 كان يميز بين التبرع بالأنسجة والتبرع بالأعضاء، ولكن دستور 2014 ساوى بينهما، وأخضع كليهما لشرط الموافقة الموثقة قبل الوفاة.