الخميس 05 فبراير 2026 الموافق 17 شعبان 1447
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
عرب وعالم

تحذير تركي.. سفير أنقرة بالقاهرة: الاعتراف بأرض الصومال تهديد للأمن العربي|فيديو

الرئيس التركي - أرض
الرئيس التركي - أرض الصومال

أكد السفير صالح موطلو شن، سفير الجمهورية التركية لدى مصر، أن اعتراف الاحتلال الإسرائيلي بما يُسمى «إقليم أرض الصومال» يمثل تطورًا بالغ الخطورة، محذرًا من تداعياته السياسية والأمنية على المنطقة العربية بأكملها، وليس على دولة الصومال وحدها، باعتبارها دولة عربية عضوًا في جامعة الدول العربية.

تقسيم الصومال خطر 

شدد السفير التركي، على أن بلاده تعارض بشكل قاطع أي خطوات من شأنها تقسيم الدول العربية أو المساس بوحدتها وسيادتها، مؤكدًا أن الاعتراف بأقاليم انفصالية يفتح الباب أمام سيناريوهات خطيرة تهدد استقرار المنطقة، وأن ما يجري لا يمكن النظر إليه باعتباره شأنًا داخليًا يخص دولة بعينها، بل هو مسألة تمس الأمن القومي العربي ككل، خاصة أن الصومال دولة عربية ذات سيادة وعضو فاعل في المنظومة العربية، وأي محاولة لتفكيكها تمثل سابقة خطيرة.

وأشار السفير صالح موطلو شن، خلال لقائه على قناة «القاهرة الإخبارية»، إلى أن تركيا استثمرت على مدار سنوات طويلة جهودًا وإمكانات كبيرة لدعم الدولة الصومالية، سواء على المستوى المؤسسي أو الإنساني أو التنموي، لافتًا إلى أن أنقرة ترى في الصومال دولة محورية في منطقة القرن الإفريقي، ويجب دعم استقرارها لا تفكيكها.

زيارة أردوغان إلى مقديشو

وأضاف السفير التركي، أن الرئيس رجب طيب أردوغان لعب دورًا بارزًا في دعم الصومال، خاصة منذ زيارته التاريخية إلى مقديشو عام 2011، والتي مثلت نقطة تحول في انخراط المجتمع الدولي في مساعدة الشعب الصومالي، حيث تم تقديم خدمات إنسانية وتنموية واسعة شملت قطاعات الصحة والتعليم والبنية التحتية.

وأكد السفير التركي أن بلاده تواصل الاستثمار بقوة في بناء مؤسسات الدولة الصومالية، ودعم جهودها في مواجهة التنظيمات الإرهابية، وعلى رأسها «حركة الشباب»، التي تمثل تهديدًا مباشرًا لأمن الصومال والمنطقة بأسرها، وأن بناء قدرات الدولة الصومالية، سواء على المستوى الأمني أو الإداري أو الاقتصادي، يمثل أولوية قصوى لتركيا، مشيرًا إلى أن محاربة الإرهاب لا يمكن أن تنجح دون دولة قوية تمتلك مؤسسات فاعلة وقادرة على بسط سيادتها على كامل أراضيها.

توافق حول دعم الصومال

وشدد السفير صالح موطلو شن، على أن دعم استقرار الصومال وبناء قدرات دولته هو ملف مشترك تتفق عليه القيادتان المصرية والتركية، مؤكدًا وجود رؤية متطابقة بين القاهرة وأنقرة بشأن أهمية الحفاظ على وحدة الأراضي الصومالية، ورفض أي محاولات للتقسيم أو فرض واقع سياسي جديد بالقوة، وأن التنسيق المصري التركي في هذا الملف يعكس إدراكًا مشتركًا لخطورة ما يحدث في منطقة القرن الإفريقي، وتأثيره المباشر على الأمن الإقليمي العربي، خاصة في ظل التداخل بين الأزمات السياسية والصراعات المسلحة.

السفير التركي

واختتم السفير التركي، بالتأكيد على أن بلاده ستواصل العمل مع شركائها الإقليميين والدوليين، وفي مقدمتهم مصر، من أجل حماية وحدة الصومال ودعم استقراره، داعيًا المجتمع الدولي إلى عدم الانخراط في سياسات من شأنها تعميق الانقسامات، والعمل بدلًا من ذلك على دعم الدولة الصومالية ومؤسساتها الشرعية، باعتبار ذلك الطريق الوحيد لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.