الصومال تتخذ خطوة تصعيدية ضد الإمارات لماوصفته " خطوات خبيثة"
في تطور جديد بشأن تشابكات الإمارات العربية في العديد من القضايا المتعلقة بسيادة الدول، قالت وكالة الأنباء الصومالية إن مجلس الوزراء أنهى جميع الاتفاقيات مع حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة، بما في ذلك الوكالات الحكومية، والكيانات ذات الصلة، والإدارات الإقليمية داخل جمهورية الصومال الفيدرالية.
ومؤخرًا اتهمت دولة السودان، التي تشهد اقتتالًا داخليًا بين الجيش وميليشيا الدعم السريع، دولة الإمارات بالتآمر عليها بدعم ميليشيات الدعم السريع لتقسيم الدولة والسيطرة على مناجم الذهب في السودان، فضلًا عن الموانئ البحرية.
وقدمت حكومة السودان ملفًا للجنائية الدولية لملاحقة الدولة العربية الخليجية على ممارساتها المهددة للسلم والأمن السوداني.
كما اتهمت المملكة العربية السعودية الإمارات بإشعال الفتنة في اليمن عبر دعم الحركات الانفصالية التي يقوم بها المجلس الانتقالي الجنوبي، وبدأ التحالف الدولي بقيادة السعودية تنفيذ ضربات عسكرية ضد مراكز الانتقالي الجنوبي، بعدما اعتبرت المملكة تحركات الانتقالي في حضرموت والمهرة تهدد أمن المملكة العربية السعودية القومي.
وأمهلت القوات الإماراتية ٢٤ ساعة للانسحاب من اليمن، وبالفعل استجابت الإمارات وانسحبت، وفرت قيادات الانتقالي الجنوبي بدعم إماراتي بعدما تفكك المجلس وسيطر التحالف على كامل أراضي الجنوب.
القرار الصومالي
أكد بيان الجمهورية الصومالية الفيدرالية أن القرار يسري على جميع الاتفاقيات والتعاون في موانئ بربرة وبوصاصو وكسمايو.
وألغى مجلس الوزراء جميع الاتفاقيات بين حكومة الصومال الفيدرالية وحكومة دولة الإمارات، بما في ذلك اتفاقيات التعاون الأمني والدفاعي الثنائية.
وأشارت الوكالة إلى أن هذا القرار يأتي استجابةً لتقارير وأدلة قوية على اتخاذ خطوات خبيثة تقوض سيادة البلاد ووحدتها الوطنية واستقلالها السياسي.
وتابعت: "تتعارض جميع هذه الخطوات الخبيثة مع مبادئ السيادة وعدم التدخل واحترام النظام الدستوري للبلاد، كما هو منصوص عليه في ميثاق الأمم المتحدة وميثاق الاتحاد الإفريقي وميثاق منظمة التعاون الإسلامي وميثاق جامعة الدول العربية، والتي تعد الصومال طرفًا فيها".
وجاء القرار الصومالي بعد أيام من إعلان الصومال فتح تحقيق فوري بشأن تقارير عن “استخدام غير مصرح” للمجال الجوي ومطارات البلاد لتسهيل نقل “شخصية سياسية هاربة”، على خلفية هروب رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي باليمن، عيدروس الزُبيدي، من عدن بحرًا إلى الإقليم الانفصالي المسمى “أرض الصومال”، ثم مطار مقديشو، ثم إلى الإمارات جوًا.
وذكر البيان أن “مجلس الوزراء أكد أن القرار ضروري لحماية سيادة الصومال ووحدة أراضيه وتماسكه الوطني”، وأنه “يشمل الترتيبات القائمة في موانئ بربرة وبوصاصو وكسمايو، إضافةً إلى التعاون مع المؤسسات الفيدرالية والولايات الأعضاء”.
وأضاف أن “الحكومة أوضحت أن الإجراءات العدائية والمزعزعة للاستقرار التي اتخذتها الإمارات تهدد استقلال الصومال واستقراره السياسي، وتشكل انتهاكًا للمبادئ الدولية المتعلقة بالسيادة وعدم التدخل، كما نصت عليها الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي ومنظمة التعاون الإسلامي وجامعة الدول العربية”.
وأشارت الخارجية الصومالية إلى أنها “ستقوم رسميًا بإخطار الإمارات بهذا القرار، وإبلاغ الشركاء الإقليميين والدوليين للصومال”.
وأفادت بأن الصومال “يجدد التزامه بالتعاون القائم على الاحترام المتبادل والاعتراف بسيادته، والتمسك بالدستور والقانون الدولي”، وفق ذات المصدر.
الإمارات من الدول التي تفتح قنوات اتصال مباشرة مع ما يسمى إقليم أرض الصومال الانفصالي، وتذهب التقارير إلى أن الإمارات قد تسير على خطى دولة الاحتلال الإسرائيلي في الاعتراف غير الشرعي بما يسمى إقليم أرض الصومال، كما أنها من الدول التي رفضت التوقيع على بيان الإدانة العربي لخطوة إسرائيلية تنتهك سيادة واستقرار الصومال.





