برلمانية لـ وزير المالية: من يتحمل مسؤولية تعطيل مبادرة التمويل العقاري 3%؟
تقدمت النائبة سحر عتمان، عضو مجلس النواب عن حزب العدل، بطلب إحاطة موجّه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير المالية، بشأن تضرر أعداد كبيرة من المواطنين من وقف صرف التمويلات المستحقة ضمن مبادرة التمويل العقاري بفائدة 3%، رغم استكمالهم كامل الإجراءات القانونية قبل 15 أكتوبر 2025، بالمخالفة لما أعلنته الحكومة رسميًا عند تعديل شروط المبادرة.
وأوضحت النائبة أن قرار مجلس الوزراء الصادر في 15/10/2025 نص صراحة على عدم سريان تعديل سعر الفائدة بأثر رجعي على التمويلات القائمة أو المكتملة إجراءاتها قبل هذا التاريخ، إلا أن المواطنين فوجئوا بوقف الصرف، وإخضاعهم لأسعار فائدة جديدة تتراوح بين 8% و12%.
واوضحت أن جميع الحالات المتضررة استوفت المراكز القانونية كاملة قبل صدور القرار، بما يشمل:
- توقيع العقود الثلاثية بين البائع والمشتري والبنك
- تنازل البائع رسميًا عن الوحدة لصالح البنك
تحرير توكيلات رسمية معتمدة
- استيفاء جميع المستندات المطلوبة دون نواقص
وتابعت: “ورغم ذلك، امتنعت البنوك عن الصرف بحجة ما أسمته “غلق شاشة المبادرة القديمة”، وهو إجراء تقني لا يجوز، بحسب طلب الإحاطة، أن يعلو على قرار مجلس الوزراء أو يُنتج أثرًا رجعيًا يمس عقودًا ومراكز قانونية مستقرة”.
كما كشفت النائبة عن تضارب واضح في الاختصاصات بين البنك المركزي ووزارة المالية والبنوك، حيث تم توجيه المواطنين من جهة لأخرى دون وجود جهة حسم واضحة، قبل أن يتم إبلاغهم بأن الملف “قيد الدراسة”، رغم اكتماله وعدم تبقي سوى إجراءات شكلية.
وأكدت أن هذا الوضع ترتب عليه آثار اجتماعية وقانونية جسيمة، شملت نشوب نزاعات بين البائعين والمشترين، خسارة مقدمات حجز وتوقيع غرامات جزائية، تعطل استلام وحدات سكنية، تهديد استقرار أسر كاملة، وفقدان الثقة في المبادرات الحكومية الموجهة للشباب ومحدودي ومتوسطي الدخل.
وشددت النائبة في طلبها على أن استمرار هذا الوضع يُشكّل سابقة خطيرة في إدارة المبادرات الحكومية، تنقل مخاطر تغيير السياسات من الدولة إلى المواطن، وتُقوّض الثقة في التعاقدات الرسمية.
وطالبت بإحالة طلب الإحاطة إلى اللجنة المختصة، مع سرعة مناقشته نظرًا لخطورة أبعاده الاجتماعية والقانونية، وتأثيره المباشر على شريحة واسعة من الأسر المصرية.





