الثلاثاء 03 فبراير 2026 الموافق 15 شعبان 1447
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
أخبار

مفتي الديار: الاعتدال الفكري صمام أمان المجتمعات لمواجهة التطرف|فيديو

 الدكتور نظير عياد
الدكتور نظير عياد - مفتي الديار المصرية

أكد الدكتور نظير عياد، مفتي الديار المصرية، أن التطرف الفكري بأشكاله المختلفة، سواء كان دينيًا أو لادينيًا، يمثل أحد أخطر التحديات التي تواجه المجتمعات الحديثة، مشددًا على أن الاعتدال الفكري هو الميزان الحقيقي الذي يحفظ توازن المجتمعات ويصون استقرارها، موضحًا أن اختلال هذا الميزان يدفع الفكر إلى أحد طرفين متناقضين؛ إما انغلاق وجمود يعوق التطور، أو انفلات وتسيب يهدد القيم، وكلاهما خروج عن الوسطية التي تمثل جوهر الاستقامة الفكرية والإنسانية.

الإفتاء في مواجهة التطرف

وأعرب مفتي الديار المصرية، في مستهل حديثه خلال حلقة خاصة من برنامج «لعلهم يفقهون»، المذاع على قناة «dmc»، عن تقديره للحضور، موجهًا الشكر للشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، على مشاركته الحوارية المثمرة، وأن المؤسسات الدينية المصرية تبذل جهودًا متواصلة لترسيخ الفكر المستقيم وتعزيز الإدراك الواعي، انطلاقًا من إيمان راسخ بأن الأمن الفكري هو صمام الأمان الحقيقي لأي مجتمع يسعى للاستقرار والتنمية.

وأوضح نظير عياد، أن الندوة التي أقيمت على هامش معرض القاهرة الدولي للكتاب تعكس وعي الدولة المصرية بأهمية المواجهة الفكرية للتطرف، مؤكدًا أن المعرض لا يقتصر دوره على كونه مساحة لبيع الكتب، بل يمثل كيانًا حضاريًا وثقافيًا يسهم في بناء الوعي العام، وأن هذا الحدث الثقافي الكبير يدفع العقول إلى البحث عن المعرفة، ويحفز على التفكير النقدي، ويعيد الاعتبار لأدوات الوعي وقيمته في حياة الشعوب.

الكتاب ركيزة بناء الوعي 

وأشار مفتي الديار المصرية، إلى أن الإقبال الجماهيري الكبير على معرض القاهرة الدولي للكتاب يعكس مكانة القراءة في وجدان المجتمع، مؤكدًا أن الكتاب لا يزال يمثل اللبنة الأولى في تحصيل العلوم والمعارف، رغم التطور التكنولوجي وانتشار الوسائل الرقمية، وأن الوسائل الحديثة مكملة لدور الكتاب وليست بديلًا عنه، فالكتاب سيظل الأساس المتين لبناء الوعي الإنساني وصياغة الفكر السليم.

وشدد نظير عياد، على أن القراءة تمثل حقيقة راسخة خُصت بها هذه الأمة، مستشهدًا بأن أول خطاب إلهي في الدعوة الإسلامية كان «اقرأ»، لتكون القراءة عنوان التحضر وأساس التمدن وبوابة التقدم، فضًلا عن أن غياب القراءة يؤدي حتمًا إلى غياب الوعي، ومع غياب الوعي تنتشر الأزمات الاجتماعية والأمراض الفكرية، وعلى رأسها الجهل.

جناح دار الإفتاء

مواجهة الجهل بالعلم 

واختتم مفتي الديار المصرية، بالتأكيد على أن لا علاج للجهل إلا بالقراءة والاطلاع المستمر، مشددًا على أن الأمم التي تهجر الكتاب تفقد قدرتها على مواجهة التحديات وبناء مستقبلها، وأن ترسيخ ثقافة القراءة والاعتدال الفكري يمثل الطريق الآمن لمجتمع واعٍ قادر على حماية هويته وتحقيق تقدمه في عالم يموج بالتحديات الفكرية والثقافية.