الثلاثاء 03 فبراير 2026 الموافق 15 شعبان 1447
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
عرب وعالم

خبير: الاتفاق المطروح في سوريا هش ومصيره الفشل| فيديو

الأزمة السورية وقسد
الأزمة السورية وقسد

أكد محمد ربيع الديهي، نائب مدير مركز الحوار للدراسات السياسية والإعلامية، أن الاتفاق المطروح حاليًا في سوريا لن يصمد طويلًا، مرجحًا أن تنتهي مخرجاته إلى الفشل، في ظل غياب التوافق الحقيقي بين الأطراف الفاعلة على الأرض، واستمرار التعقيدات السياسية والعسكرية التي تحكم المشهد السوري.

غياب التوافق بين الأطراف

وأوضح محمد الديهي، خلال مداخلة في برنامج «إكسترا اليوم» المذاع على قناة «إكسترا نيوز»، أن الحديث عن وجود توافق بين حكومة الشرع وقوات سوريا الديمقراطية (قسد) لا يعكس الواقع الفعلي، فضًلا عن أن الطرفين لا يمتلكان رؤية مشتركة واضحة، رغم الترويج لتشكيل ألوية عسكرية أو تنفيذ عمليات دمج داخل مؤسسات الدولة السورية.

وأشار نائب مدير مركز الحوار، إلى أن نجاح أي مسار لدمج قوات قسد داخل الجيش السوري يبقى مرهونًا بأدوار فاعلين إقليميين لا يبدون رغبة حقيقية في استمرار وجود هذه القوات، حتى في حال تغيير مسماها أو دمجها شكليًا ضمن القوات النظامية. وأوضح أن هذه الأطراف تنظر إلى «قسد» باعتبارها عنصرًا معقدًا في المعادلة الأمنية، وليس جزءًا من الحل المستدام.

اتفاق مرحلي تحكمه مصالح 

وأضاف محمد الديهي، أن الاتفاق، رغم ما يثيره من آمال لدى شريحة من السوريين بإنهاء سنوات من الصراع والاقتتال، إلا أنه يظل اتفاقًا هشًا ومرحليًا، تحكمه توازنات سياسية ومصالح مؤقتة، لا تعكس حقيقة المشهد الداخلي السوري شديد التعقيد، مؤكدًا أن غياب رؤية وطنية جامعة يجعل أي اتفاق عرضة للانهيار عند أول اختبار ميداني.

وأشار الخبير السياسي، إلى أن تجارب دمج الميليشيات داخل الجيوش الوطنية أثبتت فشلها في العديد من الدول، موضحًا أن الجماعات المسلحة غالبًا ما تحتفظ بأجنداتها الخاصة وولاءاتها المتعددة، وهو ما يقوض أي محاولة لبناء مؤسسة عسكرية وطنية موحدة، وأن هذا النمط تكرر في أكثر من ساحة صراع، وكانت نتائجه دائمًا مزيدًا من الانقسام وعدم الاستقرار.

واقع عسكري معقد في سوريا

وأكد نائب مدير مركز الحوار، أن الواقع العسكري في سوريا اليوم يختلف جذريًا عن مفهوم الجيش الوطني، في ظل انتشار الميليشيات وتعدد الجماعات المسلحة وتباين أهدافها ومرجعياتها، وأن هذا التعدد يضعف سلطة الدولة المركزية، ويجعل من الصعب فرض نموذج جيش وطني موحد قادر على ضبط الأمن وبسط السيطرة على كامل الأراضي السورية.

محمد الديهي

وشدد محمد الديهي، على أن أي تسوية سياسية حقيقية في سوريا يجب أن تقوم على تفكيك البنية الميليشياوية، وبناء توافق وطني شامل يضم جميع الأطراف دون إقصاء، محذرًا من أن الاكتفاء بحلول مؤقتة أو صفقات مرحلية لن يؤدي إلا إلى إعادة إنتاج الأزمة بشكل أكثر تعقيدًا في المستقبل القريب.