الأربعاء 04 فبراير 2026 الموافق 16 شعبان 1447
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
عرب وعالم

فضيحة إبستين تمتد إلى بريطانيا.. إغلاق مؤسسة سارة فيرجسون مؤقتًا

الرئيس نيوز

أعلنت سارة فيرجسون، دوقة يورك السابقة، زوجة الأمير السابق أندرو، شقيق الملك تشارلز الثالث، إغلاق مؤسستها الخيرية بشكل مؤقت بعد ظهور رسائل جديدة تكشف علاقتها بجيفري إبستين، الممول الأمريكي المُدان بالاعتداءات الجنسية واستغلال القاصرات والاتجار بهن.

وكشفت الوثائق عن تبادل رسائل ودّية عديدة بين فيرجسون وإبستين بعد إدانته في عام 2008، ما أثار موجة من الانتقادات وتساؤلات حول مصداقية المؤسسة الخيرية، وفقًا لموقع «بي بي سي نيوز».

وأسست فيرجسون «صندوق سارة الخيري» في عام 2020، وبدأت تنفيذ برامج تعليمية وصحية في إفريقيا وأوروبا. وقدمت المؤسسة طرودًا غذائية خلال جائحة كوفيد-19، ووفرت خدمات تعليمية وصحية لأكثر من 20 دولة، كما عملت مع أكثر من 60 منظمة لتوسيع نطاق دعمها الإنساني.

لكن الوثائق أظهرت تقديرًا شخصيًا لعلاقة فيرجسون بإبستين، وظهرت رسائل تصف إبستين بأنه «أخ طالما تمنته»، ما ألقى بظلال سلبية للغاية على سمعة المؤسسة.

وناقش مجلس الأمناء مستقبل المؤسسة قبل الإغلاق، واتخذ القرار «بكل أسف»، مؤكدين أنهم فخورون بما أنجزته المؤسسة في مجالات التعليم والصحة والاستجابة للأزمات. وأضاف المتحدث أن المؤسسة ستواصل دعم شركائها عبر برامج محدودة حتى انتهاء الإجراءات القانونية والإعلامية المتعلقة بالوثائق.

وأجبرت الوثائق بعض المنظمات على قطع علاقاتها مع المؤسسة الخيرية فور الإفراج عنها من قبل وزارة العدل الأمريكية، بما في ذلك عدد من المستشفيات ومراكز الأبحاث العلمية والمؤسسات الخيرية المعنية بالأطفال.

وألغت بعض الجهات رعايتها الرسمية للمؤسسة بعد ظهور الرسائل التي أظهرت ودّ فيرجسون تجاه إبستين بعد إدانته، ما أضاف ضغطًا إعلاميًا واجتماعيًا كبيرًا على المؤسسة.

وظهرت رسائل البريد الإلكتروني خلال الفترة من 2011 إلى 2014، وتضمنت تقديرًا شخصيًا وتبادل تهاني مع إبستين، كما أبرزت الوثائق اتصالاتها التجارية ودعمها لعلاماتها التجارية وكتبها، ما أظهر امتداد علاقاتها الشخصية معه على مدار سنوات رغم إدانته القانونية.

وتوضح هذه التطورات أن آثار ملفات إبستين تجاوزت المحاكم الأمريكية ووصلت إلى المؤسسات الخيرية والشخصيات العامة في بريطانيا، إذ أثارت الوثائق جدلًا واسعًا حول حدود العلاقات بين الشخصيات العامة والممولين ومدى ملاءمتها لممارسة العمل الخيري وأنشطته، ما دفع إلى مراجعة شاملة لعلاقات المؤسسة السابقة.