دعم حكومي وتحفظات نيابية.. «النواب» يقر قانون نقابة المهن الرياضية وسط خلافات حول الاستقلالية
ناقش مجلس النواب، اليوم، برئاسة المستشار هشام بدوي، في جلسته المنعقدة بمقر المجلس بالعاصمة الإدارية الجديدة، مشروع قانون مقدم من الحكومة بشأن تعديل قانون نقابة المهن الرياضية رقم (3) لسنة 1987.
في البداية، استعرض النائب محمد مجاهد، رئيس لجنة الشباب والرياضة بمجلس النواب، تقرير اللجنة المشتركة من لجنة الشباب والرياضة ومكتبي لجنتي التعليم والبحث العلمي، والشؤون الدستورية والتشريعية، عن مشروع القانون المقدم من الحكومة بتعديل بعض أحكام القانون رقم 3 لسنة 1987 بإنشاء وتنظيم نقابة المهن الرياضية.
ويستهدف مشروع القانون تطوير الإطار القانوني المنظم للمجال الرياضي بما يواكب التطور العلمي والمؤسسي، ويعزز الانضباط في تنظيم المهنة وعضوية النقابة، ويحقق وضوح الاختصاصات وتكامل الأدوار بين الجهات المعنية، انطلاقًا من إدراك اتساع نطاق العلوم الرياضية وتنوع مساراتها الأكاديمية والمهنية، وما يستتبعه ذلك من ضرورة أن يعكس التنظيم التشريعي هذا التطور، على نحو يحقق الاتساق بين البنيان الأكاديمي ومتطلبات الممارسة المهنية، ويضمن شمول الإطار القانوني لكافة التخصصات والمسارات ذات الصلة بالمجال الرياضي.
كما يستهدف ترسيخ إطار قانوني واضح ومحدد للاختصاصات المتعلقة باعتماد الدراسات والمسارات المؤهلة للالتحاق بعضوية النقابة، بما يمنع تضارب الجهات، ويكفل توحيد المعايير العلمية والمهنية، ويعزز الثقة والشفافية في إجراءات القيد، ويحافظ على المستوى المهني للعاملين بالمجال الرياضي.
من جانبه، أكد الدكتور صلاح فوزي، عضو اللجنة التشريعية بمجلس النواب، مراعاة الضوابط الدستورية المقررة بشأن تعديل قانون نقابة المهن الرياضية، حيث تم أخذ رأي النقابة في مشروع القانون، وذلك تطبيقًا لنص المادة (77) من الدستور.
وقال فوزي في كلمته إن إعداد مشروع القانون شهد تعاونًا بين الجهات المعنية، ومنها وزارات الشؤون النيابية والتعليم والشباب والرياضة وغيرها، حتى تم التوصل إلى الصيغة المعروضة من مشروع القانون.
وأعرب فوزي عن موافقته على مشروع القانون من حيث المبدأ، لاسيما أنه يهدف إلى توحيد الوصف القانوني لمن ينتمي أو ينضم للنقابة، في ظل ما تم استحداثه من تغيير وفقًا لقرار مجلس الوزراء بإصدار وتعديل اللوائح القانونية، ليصبح مسمى كليات التربية الرياضية هو كليات العلوم الرياضية.
وأشار إلى أهمية تحديث القانون الحالي ليواكب التغييرات القانونية والتطورات التي تشهدها المنظومة الرياضية.
وقال النائب أشرف أمين إن قانون نقابة المهن الرياضية منذ السبعينيات لم يتم تعديله إلا تعديلًا واحدًا في عام 2020، ورأى ضرورة الاهتمام بالنقابة وتطويرها، وألا يكون التطوير قاصرًا على مجرد تغيير مسميات، وهو ما يتحقق في مشروع القانون.
وتابع: الأثر الذي يتركه في الشعوب كل من محمد صلاح ومحمد رشوان وغيرهم من الموهوبين يجعلنا نؤكد ضرورة الاهتمام بتطوير ودعم الموهوبين، وأن يكون للنقابة دور مهم في ذلك.
جاء ذلك خلال الجلسة العامة لمجلس النواب، برئاسة المستشار هشام بدوي، اليوم الثلاثاء، أثناء مناقشة تقرير اللجنة المشتركة من لجنة الشباب والرياضة ومكتبي لجنتي التعليم والبحث العلمي، والشؤون الدستورية والتشريعية، عن مشروع القانون المقدم من الحكومة بتعديل بعض أحكام القانون رقم 3 لسنة 1987 بإنشاء وتنظيم نقابة المهن الرياضية.
وأكد النائب محمد زين الدين موافقته على مشروع قانون نقابة المهن الرياضية، خاصة أن القانون مر عليه أكثر من أربعة عقود، ما يؤكد أهمية تصويب الأوضاع، مشيرًا إلى أن هذا القانون سيساهم في دعم الرياضيين والموهوبين والنهوض بالرياضة في مصر، لافتًا إلى أن الرياضة أصبحت صناعة كبيرة ولم تعد رفاهية، ولذلك فإن تعديل القانون يُعد مهمًا لمواكبة التطورات ودعم الاستثمار.
وقال النائب محمد عطية الفيومي إن هذه النقابة يحكمها ثلاث مواد دستورية: المادة (21) التي تتحدث عن استقلال الجامعات، والمادة (84) التي تتحدث عن أن الرياضة تخضع للمعايير الدولية، والمادة (87) التي تتحدث عن استقلال النقابات، ولذلك يرى أن مشروع القانون يتوافق مع الدستور ويوافق عليه.
وقال النائب طاهر الخولي إنه يوافق على مشروع القانون ولا يرى فيه أي مشكلة ولا يوجد لديه تعليق عليه.
وقال النائب أحمد عصام إن القانون الخاص بنقابة المهن الرياضية أصابه القِدم ويحتاج إلى تعديل شامل وليس تعديلًا جزئيًا، مشيدًا بتوجه الحكومة نحو التوسع الأكاديمي، وتابع: نحتاج إلى الانتقال من الإدارة بالشعارات إلى الإدارة بالأرقام، معلنًا موافقة حزب المؤتمر من حيث المبدأ على مشروع القانون.
الاهتمام بمراكز الشباب بالصعيد
أعلن النائب محمود السيد المنوفي موافقته على مشروع القانون المقدم من الحكومة الخاص بتعديل قانون المهن الرياضية.
وطالب المنوفي بالاهتمام بمراكز الشباب في صعيد مصر، وكذلك الاهتمام بتعيين خريجي كليات التربية الرياضية.
كما طالبت النائبة رحاب الغول، عضو مجلس النواب، بالاهتمام بمراكز الشباب في الصعيد، خاصة أن الرياضة لم تعد مجرد لعبة بل صناعة واستثمار، ولابد من استغلال القوة الناعمة مثل محمد صلاح ومرموش.
وشددت الغول في كلمتها بالجلسة العامة على أن هذا القانون عفا عليه الزمن، وأن التعديلات تسير على الطريق الصحيح في سبيل الارتقاء بالرياضة والإعلام.
وثمّنت النائبة جهود الدولة في إصلاح مراكز شباب نجع حمادي بقنا، مشددة على ضرورة استثمار جهود الدولة في الوصول إلى التطوير الأمثل.
ووجهت عضو مجلس النواب الشكر للرئيس عبد الفتاح السيسي، الذي أولى أهمية كبرى للشباب والرياضة، مطالبة الحكومة بأن تضع نصب أعينها شباب صعيد مصر.
نواب رفضوا القانون
أعلن محمد عبدالعليم داود، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الوفد، رفضه مشروع القانون، وقال خلال مناقشة مشروع القانون في الجلسة العامة اليوم: «اعتدنا أن يتم تقديم جدول الأعمال قبلها بأسبوع للرجوع للمراجع ودراسة القوانين».
وتساءل داود: «كيف نوافق على قانون تم إرساله للنواب قبل 48 ساعة فقط؟».
تعديلات الشيوخ تهدد استقلالية نقابة المهن الرياضية
أشار المهندس إيهاب منصور، عضو مجلس النواب ووكيل لجنة القوى العاملة، إلى أن دور نقابة المهن الرياضية مهم في تنظيم مزاولة المهن الرياضية والحفاظ على المعايير المهنية والأخلاقية ورعاية أعضائها.
وأكد أن الرياضة مجال للتنمية البشرية والاجتماعية والاقتصادية، متسائلًا عن دور الحكومة في هذه التنمية، مشيرًا إلى غياب واضح لهذا الدور.
واستكمل منصور قائلًا إن الدستور في المادة (84) تحدث عن أن ممارسة الرياضة حق للجميع، وأن حقوق الملايين مهدرة في هذا الشأن.
وحذر من حذف دور نقابة المهن الرياضية في مسألة اختيار أعضائها، معتبرًا أن ذلك يهدد استقلالية النقابة وكافة النقابات.
وأعلن منصور رفض التعديلات من حيث المبدأ.
تعديل وموافقة نهائية
اقترحت النائبة جيهان شاهين حذف عبارة «بحسب الأحوال» الواردة بالبند (ج) من المادة الأولى من مشروع تعديل القانون، لتفادي التفسيرات المطاطة.
ووافق مجلس النواب على المقترح، ليصبح نص المادة كالتالي:
«أن يكون حاصلًا على مؤهل متخصص في علوم الرياضة أو التربية الرياضية بإحدى شعبها المهنية، أو حاصلًا على دراسة متخصصة في مجال الشعبة تُقرّها الوزارة المعنية بشؤون الرياضة بعد أخذ رأي المجلس الأعلى للجامعات، وتُخطر النقابة بذلك».





