الأحد 01 فبراير 2026 الموافق 13 شعبان 1447
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
سياسة

إيضاحات المستشار محمود فوزي بشأن سياسة الحكومة لحماية الأطفال من مخاطر الإنترنت

الرئيس نيوز

كشف المستشار محمود فوزي، وزير الشئون النيابية والقانونية والتواصل السياسي، أن ظاهرة الإدمان الرقمي للأطفال تمثل تحديًا خطيرًا في مصر، مشيرًا إلى خبرته السابقة كأمين عام للمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام لمدة 3 سنوات، والتي أكسبته القدرة على متابعة سرعة الاستجابة للطلبات المتعلقة بهذه الظاهرة وتأثيراتها على الأطفال والمجتمع.

جاء ذلك خلال الجلسة العامة لمجلس الشيوخ، برئاسة المستشار عصام الدين فريد، أثناء مناقشة طلبات بشأن مواجهة مخاطر الانترنت ومواقع التواصل الاجتماعي على الأطفال.

وأوضح الوزير أن وجود العديد من الدراسات المصرية التى تناولت هذا الموضوع، الدراسات، ومنها دراسة أعدتها "مكتبة الإسكندرية" تشير إلى أن الأطفال يقضون ساعات طويلة أمام الشاشات، بمعدل ساعة يوميًا على الهاتف والحاسوب، ما يضع مصر في المرتبة 14 عالميًا من حيث كثافة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، و12 عالميا فى متوسط عدد الساعات أمام الشاشات، ومعدل 2 ساعة يوميًا على الألعاب الإلكترونية.

وأضاف أن هذه العادات والاستخدامات المفرطة تؤدي إلى ضعف التركيز والتحصيل الدراسي، وتقليل المهارات الاجتماعية والإبداعية، بالإضافة إلى استخدام ألفاظ غير مناسبة لدى الأطفال، وعزلة اجتماعية عن الأسرة والأصدقاء.

وشدد "فوزي" على أن الاستخدام المحسوب والمراقب من قبل الأسرة يمكن أن يسهم في تنمية الذكاء، وتعزيز الثقة لدى الأطفال، مؤكدًا أهمية الرقابة العائلية، وتحديد ساعات استخدام الأجهزة، وتشجيع الأنشطة البديلة، وزيادة الوعي بمخاطر الإدمان الرقمي.

وأشار إلى أن الدول المتقدمة مثل أستراليا والبرازيل وضعت تشريعات صارمة لحماية الأطفال من المخاطر الرقمية، بما في ذلك الابتزاز والمحتوى الضار، مؤكدًا أهمية الاستفادة من هذه التجارب لصياغة تشريعات محلية تضمن الرقابة الفعّالة وحماية الأطفال من هذه الظاهرة.

كما أوضح وزير الشؤون النيابية أن القانون يجب أن يتضمن استثناء المواقع التعليمية والتطبيقات الصحية وبرامج الحوارات العائلية مثل جروبات "واتساب"، بحيث يسمح بكل ما هو مفيد، ومن شأنه تواصل الأسرة مع بعضها، ومراجعة التفاصيل اليومية عبر الجروبات العائلية

وأضاف: أن هذا الموضوع من الموضوعات المستحدثة عالميًا، ومحل الإهتمام، وتحتاج إلى دراسات مستفيضة ومناقشات موسعة ومعمقة لمواجهتها المواجهة المثلى، مشيرًا إلى أن وزارة الشئون النيابية والقانونية والتواصل السياسي استجابة لتوجيهات القيادة السياسية والضرورة المجتمعية لهذه الظاهرة قد أعدت مشروع قانون يستهدف حمايه النشء والشباب من ظاهرة الإدمان الرقمي وتم احالته إلى جهات الاختصاص. 

واستعرض الوزير أهم النقاط التي يتضمنها هذا المشروع والتي تتمثل في: 

- حق الطفل حال قيامه باستخدام شبكات الإنترنت ومواقع التواصل وتكنولوجيا المعلومات على التوجيه والإشراف اللازم من ولي الأمر، مع تحديد الحد الأدنى العمري في استخدام هذه الوسائل.

- حق الطفل في الخصوصية والأمان والحفاظ على صحته النفسية والبدنية وحقه في الوصول للمعلومات، وفي المشاركة المجتمعية.

- إلزام منتجي ومقدمي منتجات تكنولوجيا المعلومات في اتخاذ الإجراءات المعقولة والممكنة فنيا بما يستهدف منع أو تقييد مخاطر تعرض الطفل للعديد من المحتويات أو الممارسات الضارة.

- إلزام منتجي ومستخدمي تكنولوجيا المعلومات باستخدام وسائل فنية موثوقة ومعمول بها لتحديد سن للمستخدم.

- إنشاء جهة لرقابة تطبيق أحكام القانون للتأكد من ضمان الامتثال لأحكامه.

كما نوه المستشار محمود فوزي إلى أنه من المهم الاستماع أيضًا إلى الشركات المنتجة والمستخدمة لتكنولوجيا المعلومات لطرح رؤاها والتجارب الناجحة المستخدمة في التعامل مع هذا الموضوع وهذه الظاهرة، وشدد على أنه للأسرة دور مهم، ضاربًا المثل بنموذج ناجح مثل اللاعب العالمي كريستيانو رونالدو، الذي منع ابنه من حمل التليفون المحمول الذكي قبل بلوغه عمر 16 سنة لحمايته من السلبيات والتأثير الضار.

وتلى ذلك تعقيب كل من عصام الأمير وكيل المجلس الأعلى للإعلام، والمهندسة غادة لبيب نائب وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات على موضوع الطلبين وما دار بشأنهما من مناقشات.

وفى نهاية المناقشات قرر مجلس الشيوخ إحالة الطلبين والمناقشات التى دارت حولهما ورد الحكومة إلى لجنة مشتركة من لجنة التعليم والبحث العلمي والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، ومكاتب لجان الشباب والرياضة، وحقوق الإنسان والتضامن الاجتماعي، والصحة والسكان، لبحثه وإعداد تقرير عنه.