ماذا قال ترامب عن النووي الإيراني واستطلاعات الرأي؟
أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن ملف «نزع النووي الإيراني» يمثل أحد أبرز الإنجازات التي حققتها إدارته، مشيرًا إلى أن هذه الخطوة، إلى جانب مجموعة من الملفات الاقتصادية والسياسية، أسهمت في رفع مستوى التأييد الشعبي له داخل الولايات المتحدة، في الوقت الذي شن فيه هجومًا حادًا على استطلاعات الرأي التي تنشرها بعض وسائل الإعلام الأمريكية، معتبرًا أنها لا تعكس الواقع الفعلي.
وجاءت تصريحات ترامب عبر منشور نشره على منصة «تروث سوشيال»، حيث استعرض ما وصفه بأهم النجاحات التي حققتها إدارته، مؤكدًا أن الإنجازات التي تحققت خلال فترة حكمه تفسر ارتفاع شعبيته، ومهاجمًا في الوقت نفسه وسائل الإعلام التي تنشر استطلاعات رأي لا تتوافق، بحسب وصفه، مع المزاج الحقيقي للناخب الأمريكي.

ترامب: استطلاعات الرأي الحقيقية في صالحي
قال دونالد ترامب إن استطلاعات الرأي الحقيقية الخاصة به هي الأفضل التي حققها على الإطلاق، مؤكدًا أن الأرقام التي يتم تداولها عبر بعض وسائل الإعلام الأمريكية لا تعبر عن الواقع، وإنما تهدف إلى التأثير على الرأي العام وتشويه صورة إدارته.
وأضاف أن ما وصفه بـ"وسائل الإعلام الإخبارية الكاذبة" يواصل نشر استطلاعات رأي وصفها بالمزورة والفاسدة، داعيًا المواطنين الأمريكيين إلى عدم تصديق تلك النتائج، والاعتماد على ما يراه حقيقة تعكسها المؤشرات الشعبية على أرض الواقع.
النووي الإيراني ضمن أبرز الإنجازات
ووضع الرئيس الأمريكي ملف «نزع النووي الإيراني» في مقدمة الإنجازات التي قال إن إدارته نجحت في تحقيقها، معتبرًا أن التعامل مع هذا الملف كان أحد أبرز أسباب تعزيز مكانة الولايات المتحدة على الساحة الدولية، كما ساهم في تعزيز ثقته لدى الناخبين الأمريكيين.
وأشار ترامب إلى أن نجاح إدارته في هذا الملف يأتي ضمن سلسلة من السياسات التي استهدفت حماية الأمن القومي الأمريكي، وتعزيز النفوذ الأمريكي في القضايا الدولية، مؤكدًا أن هذه الإنجازات انعكست بصورة مباشرة على مستوى التأييد الشعبي الذي يحظى به.
إنجازات اقتصادية يتحدث عنها ترامب
ولم يقتصر حديث ترامب على الملف الإيراني، بل استعرض أيضًا عددًا من الملفات الاقتصادية التي اعتبرها إنجازات تاريخية، مشيرًا إلى أن إدارته نجحت في تحقيق أكبر تخفيضات ضريبية، إلى جانب الوصول إلى أعلى معدلات توظيف في تاريخ الولايات المتحدة.
وأضاف أن الاقتصاد الأمريكي شهد خلال فترة إدارته تدفقًا غير مسبوق للاستثمارات الخارجية، وهو ما انعكس على معدلات النمو وفرص العمل، مؤكدًا أن هذه المؤشرات تمثل دليلًا على نجاح السياسات الاقتصادية التي تبنتها الإدارة الأمريكية.
كما أكد أن تأمين الحدود الأمريكية كان من بين أولويات إدارته، مشيرًا إلى أن الإجراءات التي اتخذتها الحكومة ساهمت في تعزيز الأمن الداخلي، إلى جانب ما وصفه بتحقيق "انتصار كبير" في الملف الفنزويلي.
أمريكا تحظى باحترام عالمي
وأوضح ترامب أن الولايات المتحدة أصبحت، في عهده، تحظى باحترام ونجاح غير مسبوقين على مستوى العالم، معتبرًا أن السياسة الخارجية التي انتهجتها إدارته أعادت للولايات المتحدة مكانتها الدولية، ورسخت حضورها في مختلف الملفات الإقليمية والدولية.
وأضاف أن الإنجازات التي تحققت داخليًا وخارجيًا تمثل السبب الرئيسي في ارتفاع شعبيته، مؤكدًا أن المواطنين يدركون حجم ما تحقق خلال فترة إدارته، وهو ما ينعكس في استطلاعات الرأي التي يعتبرها حقيقية.
هجوم على الإعلام الأمريكي
وفي المقابل، واصل الرئيس الأمريكي هجومه على عدد من وسائل الإعلام الأمريكية، متهمًا إياها بنشر استطلاعات رأي غير دقيقة، وقال إن هذه المؤسسات الإعلامية تعمل على ترويج معلومات مضللة تستهدف التأثير على الناخبين.
ووصف ترامب تلك الاستطلاعات بأنها "مزورة وفاسدة"، معتبرًا أنها جزء من حملة يقودها، بحسب تعبيره، "اليسار الراديكالي"، الذي يسعى إلى تشويه صورة الحزب الجمهوري والتأثير على فرصه السياسية.
انتقادات للحزب الديمقراطي
كما وجه ترامب انتقادات مباشرة للحزب الديمقراطي، متهمًا إياه بالفساد والخداع، ومؤكدًا أن خصومه السياسيين يعتمدون على وسائل إعلام داعمة لهم لنشر استطلاعات رأي لا تعبر عن الحقيقة.
وأشار إلى أن الناخب الأمريكي أصبح أكثر وعيًا بما يجري، ولن يتأثر بما يتم تداوله من نتائج استطلاعات، مؤكدًا أن الواقع الانتخابي يختلف عما يتم تقديمه عبر بعض المنصات الإعلامية.
واختتم ترامب تصريحاته بدعوة واضحة للناخبين الأمريكيين إلى التصويت لصالح الحزب الجمهوري، مؤكدًا أن استمرار السياسات التي يتبناها الحزب سيحافظ على ما وصفه بعظمة الولايات المتحدة، ويضمن استمرار مسيرة النمو الاقتصادي وتعزيز الأمن القومي.
وأكد أن المرحلة المقبلة تتطلب دعم المرشحين الجمهوريين، مشيرًا إلى أن الإنجازات التي تحققت خلال فترة إدارته تمثل نموذجًا لما يمكن تحقيقه مستقبلًا إذا استمر النهج نفسه في إدارة شؤون البلاد.
وتأتي تصريحات الرئيس الأمريكي في ظل استمرار الجدل السياسي داخل الولايات المتحدة بشأن الأداء الحكومي، ونتائج استطلاعات الرأي، والملفات الدولية التي تتصدر المشهد، وعلى رأسها العلاقات مع إيران، والسياسات الاقتصادية، وقضايا الأمن القومي، وهي ملفات يتوقع أن تظل محورًا رئيسيًا في الخطاب السياسي الأمريكي خلال الفترة المقبلة.