الأحد 01 فبراير 2026 الموافق 13 شعبان 1447
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
أخبار

رمضان عبد المعز: أصحاب القلوب المتسامحة أول الداخلين الجنة| فيديو

 الشيخ رمضان عبد
الشيخ رمضان عبد المعز

أكد الشيخ رمضان عبد المعز، الداعية الإسلامي، أن التغافل عن أخطاء الآخرين يُعد من أسمى العبادات القلبية التي يغفل عنها كثير من الناس، رغم أثرها الكبير في إصلاح النفوس والحفاظ على العلاقات الإنسانية، مشددًا على أن التسامح وقبول الاعتذار يمثلان حجر الأساس لسلامة الصدور ونقاء القلوب، حيث قدم رسالة إنسانية عميقة تدعو إلى التخفف من التشدد في الحكم على الآخرين، والنظر بعين الرحمة إلى أخطائهم، باعتبار أن الخطأ سمة بشرية لا يسلم منها أحد.

التغافل عبادة مهجورة

أوضح الشيخ رمضان عبد المعز، خلال حلقة من برنامج «لعلهم يفقهون»، المذاع عبر قناة «dmc»، أن البشر بطبيعتهم غير معصومين من الخطأ، وأن التعامل بحدة مع كل هفوة صغيرة يفسد العلاقات ويزرع الضغائن بين الناس، قائًلا: «غمض عينيك عن أخطائي، واعمل نفسك مش واخد بالك»، مؤكدًا أن التغافل ليس ضعفًا، بل قوة أخلاقية وعبادة راقية تُقرب العبد من ربه، وأن قبول اعتذار المخطئ واجب أخلاقي وديني، حتى وإن تكرر الخطأ، طالما وُجد الاعتذار الصادق، لأن التسامح يُبقي النفوس راضية ويمنع تراكم الأحقاد داخل القلوب.

القلوب المتسامحة وأهل الجنة

وأشار الداعية الإسلامي، إلى أن أصحاب القلوب المتسامحة هم من أوائل الداخلين إلى الجنة يوم القيامة، مستشهدًا بحديث النبي صلى الله عليه وسلم في صحيح البخاري عن أول زمرة تدخل الجنة، حيث وصفهم بقوله: «لا اختلاف بينهم ولا تباغض، قلوبهم قلب رجل واحد»، مضيفًا أن هذا الوصف النبوي يعكس قيمة عظيمة، وهي نقاء القلوب من الضغينة والحسد، موضحًا أن المقصود بتوحّد القلوب لا يعني إلغاء الاختلافات الطبيعية بين البشر، وإنما الاتحاد في المحبة والصفاء الداخلي.

أكد الشيخ رمضان عبد المعز، أن الاختلاف بين الناس سنة إلهية لا يمكن إنكارها أو تجاوزها، مستشهدًا بقول الله تعالى: ﴿وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ * إِلَّا مَن رَّحِمَ رَبُّكَ﴾، موضحًا أن حكمة الله اقتضت وجود التنوع في الطباع والعقول والقدرات، ضاربًا مثالًا بخريجي الجامعات، سواء من الأزهر الشريف أو كليات الطب، موضحًا أنهم رغم دراستهم لنفس المناهج، إلا أنهم يختلفون في مستويات الفهم والقدرات والسمات الشخصية، مؤكدًا أن هذا التنوع هو الأصل في الحياة.

 الشيخ رمضان عبد المعز

احترام العقول مفتاح التعايش

واختتم الشيخ رمضان عبد المعز، متحدث عن مفارقة لافتة في طبيعة البشر، قائلًا: «الله قسّم بين الناس العقل والرزق؛ أما الرزق فالكل يطلب الزيادة، وأما العقل فقد رضي به الجميع»، مشيرًا إلى أن حتى أقل الناس حكمة يرى نفسه أعقلهم، وأن احترام تفاوت العقول والقدرات بين البشر هو مفتاح التعايش السلمي، داعيًا إلى قبول الآخر كما هو، دون تعالٍ أو استعلاء، لأن احترام سنة الله في خلقه هو السبيل الحقيقي لراحة القلب وسلامة الصدر.