الأحد 01 فبراير 2026 الموافق 13 شعبان 1447
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
سياسة

الحكومة تعلن إعداد مشروع قانون لتقييد الوصول لمنصات التواصل لـ الأطفال تحت 16 عامًا

الرئيس نيوز

قال المستشار محمود فوزي، وزير الشؤون النيابية، إن مخاطر مواقع التواصل الاجتماعي على الأطفال تُعد موضوعًا جديدًا وتحديًا لمصر وغيرها من الدول، موضحًا أن الإعلام التقليدي معلوم، بينما يتمثل الإعلام غير التقليدي في وسائل التواصل الاجتماعي والمنصات مدفوعة الأجر. 

وأشار إلى أنه منذ فترة تحدث رئيس الجمهورية، عبر مراسلات حكومية، عن ظاهرة الإدمان الرقمي لدى النشء والشباب، وكان الموضوع محل مناقشات موسعة، من بينها دراسة صادرة عن مكتبة الإسكندرية كشفت أن مصر تحتل المرتبة الـ14 عالميًا من حيث استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، وهو معدل يفوق بعض الدول الشقيقة مثل السعودية، ودولًا ذات كثافة سكانية عالية مثل الولايات المتحدة.

وأوضح أن هذه المنصات تستخدم أدوات الذكاء الاصطناعي لإبقاء المستخدم أطول مدة ممكنة أمام شاشة الهاتف أو الكمبيوتر حتى يصل إلى مرحلة الإدمان، مؤكدًا أن مخاطر الألعاب الإلكترونية ليست موضوعًا جديدًا، إذ تؤدي إلى عدم التركيز، وإجهاد العين، وضعف النظر، والسمنة أيضًا.

جاء ذلك خلال الجلسة العامة لمجلس الشيوخ، برئاسة المستشار عصام الدين فريد، أثناء مناقشة طلبات بشأن مواجهة مخاطر الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي على الأطفال.

وفي كلمته خلال الجلسة العامة، قال الوزير: «أتحدث الآن ليس كوزير، وإنما كأب أعاني مع أولادي من إدمان الألعاب الرقمية، التي تؤدي لدى بعض الأطفال والشباب إلى مخاطر سلوكية، والعزلة الاجتماعية، والبعد عن الأسرة، وضعف مهارات التواصل، واستخدام التنمر في حديثهم، فضلًا عن ضعف المستوى الدراسي، ومقاومة ورفض القراءة».

وتساءل الوزير: هل الألعاب الإلكترونية كلها شر مطلق؟ مستكملًا: هناك ألعاب تسهم في تنمية الذكاء والذاكرة، لكن تحت إشراف الأسرة، من خلال تحديد مواعيد للاستخدام، وتحديد المواقع والألعاب المناسبة، ومنع اللعب قبل النوم بساعتين، ومنع استخدام الهاتف المحمول في المدرسة، وزيادة مساحة الحوار مع الأطفال.

وأكد المستشار محمود فوزي أن الحكومة تدعم كل إجراء يحمي أبناءنا من «التعفن الدماغي» الناتج عن استخدام الأطفال للهواتف المحمولة ومنصات التواصل الاجتماعي، مشيرًا إلى أنه من مؤيدي تقييد وحظر الوصول إلى منصات التواصل الاجتماعي للأطفال دون سن الـ16 عامًا.

وقال وزير الشؤون النيابية إن القانون الأسترالي كان حاضرًا للنقاش خلال لقاء رئيس البرلمان الأسترالي، موضحًا أن أستراليا تتميز بالشجاعة في مواجهة هذه الظاهرة، وفرضت قيودًا تمنع الأطفال دون سن 16 عامًا من فتح حسابات على منصات التواصل الاجتماعي.

تجربة البرازيل

وأضاف فوزي أن تجربة البرازيل جرى الاطلاع عليها أيضًا، وهي دولة قريبة من ظروفنا، حيث أشادت العديد من المنظمات بالقانون البرازيلي، وهناك تشابه بين التجربتين فيما يتعلق بإنشاء جهات لتلقي الشكاوى، وفرض التزامات على المحتوى الإباحي والضار، لضمان حماية الأطفال.

وأشار الوزير إلى أن القانون الأسترالي وضع قواعد واضحة مع بعض الاستثناءات، مؤكدًا أن الأمر يتطلب دراسة موسعة ومستفيضة قبل التطبيق، وأن القيادة السياسية تابعت القضية، حيث تم إعداد مشروع قانون وإحالته إلى اللجان المختصة لمناقشته، تمهيدًا لاتخاذ الإجراءات اللازمة.