السبت 31 يناير 2026 الموافق 12 شعبان 1447
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
سياسة

1450 خرقًا لاتفاق غزة.. «عبد العاطي»: الاحتلال يصعّد بلا رادع أمريكي|فيديو

قطاع غزة
قطاع غزة

أكد الدكتور صلاح عبد العاطي، رئيس الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني «حشد»، أن دولة الاحتلال الإسرائيلي تواصل تصعيدها العسكري والانتهاكات الممنهجة في قطاع غزة، في استخفاف واضح باتفاق وقف إطلاق النار، مشيرًا إلى أن عدد الخروقات الإسرائيلية بلغ نحو 1450 خرقًا منذ توقيع الاتفاق قبل أربعة أشهر، ما يعكس نية واضحة لإفشال مسار التهدئة وإبقاء الأوضاع الإنسانية في حالة انهيار مستمر.

تصعيد إسرائيلي متواصل 

وأوضح صلاح عبد العاطي، خلال تصريحات لبرنامج «الحياة اليوم»، المذاع عبر قناة الحياة، أن التصعيد الإسرائيلي لم يتوقف منذ توقيع اتفاق وقف إطلاق النار، بل اتخذ أشكالًا أكثر خطورة، شملت استهداف المدنيين والبنية التحتية، في ظل غياب أي رادع دولي حقيقي، وعلى رأسه الدور الأمريكي الذي وصفه بـ«المتواطئ».

وأشار رئيس الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني، إلى أن الاحتلال يواصل تنفيذ هجماته بدعم سياسي وعسكري غير محدود من الولايات المتحدة، التي تتبنى السردية الإسرائيلية بشكل كامل، وتسعى إلى تبرير الجرائم المرتكبة بحق الفلسطينيين، بما في ذلك الترويج لادعاءات وصفها بالكاذبة حول ملابسات استشهاد 32 مواطنًا فلسطينيًا خلال الاستهدافات الأخيرة.

الإدارة الأمريكية.. وسيط شكلي 

وانتقد صلاح عبد العاطي، الموقف الأمريكي، معتبرًا أن واشنطن تحاول الظهور بمظهر «الوسيط المحايد»، بينما هي في الواقع شريك أساسي في العدوان، من خلال تجاهلها المتعمد لتنصل إسرائيل من التزاماتها الواردة في المرحلتين الأولى والثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، وأن هذا الموقف يمثل استخفافًا واضحًا بالاتفاقيات الدولية، بل وحتى بالخطة التي أعلنها الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، والتي لم تلتزم بها إسرائيل، دون أن تواجه أي ضغوط حقيقية من حليفتها الكبرى.

وثمّن رئيس الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني، مواقف الوسطاء الإقليميين، وعلى رأسهم مصر وقطر وتركيا، الذين أدانوا العدوان الإسرائيلي المتواصل، مؤكدًا أن هذه المواقف تعكس إدراكًا حقيقيًا لخطورة المرحلة، وحرصًا على منع انزلاق الأوضاع في غزة نحو كارثة إنسانية أشد، وأن الهدف الرئيسي للاحتلال من وراء هذه الخروقات المتكررة هو إغلاق الأفق أمام الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق التهدئة، وعرقلة الجهود الرامية إلى فتح معبر رفح بشكل كامل، فضلًا عن تعطيل الاستجابة الإنسانية ومنع تدفق المساعدات إلى القطاع.

معبر رفح والمرحلة الثانية 

وأكد صلاح عبد العاطي، أن تعطيل فتح معبر رفح يمثل أحد الأدوات الرئيسية التي يستخدمها الاحتلال للضغط على سكان غزة، مشددًا على أن استمرار إغلاق المعبر أو تقييد عمله يفاقم الأزمة الإنسانية، ويحول دون وصول الاحتياجات الأساسية من غذاء ودواء ووقود، وأن الاحتلال يسعى من خلال هذه السياسة إلى فرض واقع جديد على الأرض، يمنع أي تقدم سياسي أو إنساني، ويُبقي القطاع في دائرة الاستنزاف الدائم.

الدكتور صلاح عبد العاطي

واختتم الدكتور صلاح عبد العاطي، بالتأكيد على أن المسؤولية القانونية والأخلاقية تقع أولًا على عاتق الاحتلال الإسرائيلي، وثانيًا على الإدارة الأمريكية، التي يجب أن تمارس ضغطًا حقيقيًا لوقف المجازر فورًا، وضمان الانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق، مشددًا على ضرورة الإسراع بإرسال «لجنة الاستقرار» وتسهيل عمل لجنة التكنوقراط المقرر دخولها إلى قطاع غزة، بما يضمن تدفق المساعدات الإنسانية، وتوفير الاحتياجات الأساسية للسكان، وبدء مسار التعافي وإعادة الإعمار، بعيدًا عن الابتزاز السياسي والعسكري.