السبت 31 يناير 2026 الموافق 12 شعبان 1447
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
اقتصاد مصر

«المالية» تعتزم تطبيق سقف مالي سنوي ملزم على الاستثمارات العامة

الرئيس نيوز

بدأ ماراثون إعداد الموازنة العامة للدولة للعام الجديد، ووفقًا لمنشور إعداد الموازنة العامة للدولة، فإن الموازنة ستواصل السياسة التقشفية فيما يخص مخصصات الجهات الحكومية، والحفاظ على سقف الدين العام والاستثمارات، وعدم تجاوز الجهات الحكومية نفقات استهلاك المياه والكهرباء، ما يعكس استمرار السياسة المالية نحو ضبط الإنفاق وتوجيه الفوائض المالية إلى دعم مبادرات الصحة والتعليم وزيادة الإنفاق الاجتماعي لضمان استمرارية النمو الاقتصادي وتحسين مستوى معيشة المواطنين، وتعزيز الثقة في الاقتصاد الوطني.

ووفقًا للمنشور، تم صياغة أهم الافتراضات الاقتصادية والمستهدفات المالية والسياسات والإجراءات التفصيلية التي تحقق مستهدفات المالية العامة على المدى المتوسط، أهمها استمرار الحفاظ على الانضباط المالي واستهداف عجز الموازنة ليكون في مستويات 4.9% من الناتج المحلي خلال العام المالي 2026/2027، والحفاظ على ذات النسبة على المدى المتوسط.

وأشارت وزارة المالية إلى استمرار توجيه الفوائض الأولية حتى العام المالي 2029/2030، بما يساهم في خفض مستويات الدين وتحقيق الاستقرار المالي والاقتصادي للموازنة العامة للدولة، لضمان الأمان المالي للأجيال الحالية والمستقبلية، مع استمرار المسار النزولي لنسبة دين أجهزة الموازنة العامة للناتج المحلي، مع استهداف خفض المديونية إلى ما يقرب من 75.5% من الناتج المحلي بمشروع موازنة العام المالي 2026/2027، على أن يصل إلى نحو 68% بنهاية العام المالي 2029/2030.

كما تستهدف الموازنة الجديدة إطالة عمر دين أجهزة الموازنة لتخفيض الضغط على الحاجة إلى التمويل السريع، واستهداف أدوات دين جديدة لتوسيع قاعدة المستثمرين وجذب سيولة إضافية لسوق الأوراق المالية الحكومية، لتخفيض تكلفة خدمة الدين، وخفض مدفوعات الفوائد، مما يتيح مساحة مالية أكبر لزيادة مخصصات الإنفاق الأولية في القطاعات الاجتماعية والاقتصادية، وتحفيز النمو الاقتصادي المستدام والشامل.

وكشفت الوزارة عن أن الحكومة تسعى لإيجاد حيز مالي من أجل تحسين تحقيق نمو مستدام مع مراعاة البعد الاجتماعي، وذلك عن طريق تحقيق الانضباط المالي والاستدامة المالية، من خلال حوكمة وإعادة ترتيب أولويات الإنفاق العام ورفع كفاءته، مع التركيز على زيادة الاستثمار في التنمية البشرية وزيادة الإنفاق على التعليم والصحة.

كشف منشور إعداد الموازنة عن التخطيط إلى زيادة الإنفاق على قطاعي الصحة والتعليم، وتوسيع شبكة برامج الحماية الاجتماعية لدعم الفئات الأكثر احتياجًا، مع تطبيق نظام المشتريات الحكومية الإلكتروني، بما يعزز الشفافية أمام الشركات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة، ويرفع كفاءة وفاعلية الإنفاق.

سقف مالي للاستثمارات

كما تعتزم الوزارة تطبيق سقف مالي سنوي ملزم على الاستثمارات العامة لضمان زيادة استثمارات القطاع الخاص، ليتوافق ذلك مع السياسة العامة للدولة لتحسين مناخ الاستثمار.

تعتمد خطة الحكومة للعام المالي المقبل على استراتيجية متكاملة لإعادة هيكلة الالتزامات المالية، حيث تهدف إلى الوصول بمعدل الدين العام إلى 68% بحلول عام 2029/2030. وتتحقق هذه الأرقام عبر آليات تنفيذية محددة:

  • إطالة عمر الدين: تعديل متوسط أجل الاستحقاق من 3.5 سنوات حاليًا إلى ما بين 4.5 و5 سنوات لتقليل مخاطر إعادة التمويل.
  • تنويع الأدوات: التحول من الاعتماد على الأذون قصيرة الأجل إلى إصدار سندات متوسطة وطويلة الأجل لجذب مستثمرين جدد.
  • ضبط العجز: الالتزام بسقف لعجز الموازنة عند 4.9% من الناتج المحلي، مع الحفاظ على تحقيق فوائض أولية تغطي جزءًا من أعباء الديون.