طلب إحاطة بـ«النواب» بشأن إسناد مشروعات التحول الرقمي الصحي بالمليارات دون مناقصات
تقدّم النائب الدكتور فريدي البياضي بطلب إحاطة عاجل موجَّه إلى الحكومة، على خلفية ما توافر من معلومات ومستندات تشير إلى إسناد — أو الإعداد لإسناد — مشروعات قومية كبرى في مجال التحول الرقمي الصحي، دون طرح مناقصات عامة أو الالتزام الكامل بالإجراءات التنافسية التي يفرضها قانون التعاقدات الحكومية رقم 182 لسنة 2018.
وركّز الطلب على مشروعات مرتبطة بالمرحلة الثانية من منظومة التأمين الصحي الشامل، وما ورد في مخاطبات رسمية متبادلة بين الهيئة العامة للرعاية الصحية وهيئة التأمين الصحي الشامل، والتي — بحسب مقدم الطلب — تثير تساؤلات جدية حول مدى الالتزام بمبادئ الشفافية وتكافؤ الفرص، لا سيما في تعاقدات تُقدَّر بمليارات الجنيهات وتمس بشكل مباشر جودة الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين.
وأكد النائب أن القضية لا تتعلق برفض التطوير أو التحول الرقمي، وإنما بضرورة إدارة المشروعات القومية وفق قواعد واضحة تمنع أي شبهة تمييز أو توجيه مسبق، وتحافظ على المال العام، مشددًا على أن أي انحراف عن المسار التنافسي يفتح الباب أمام تساؤلات مشروعة حول كفاءة الإنفاق العام وسلامة الإجراءات المتبعة.
كما أثار طلب الإحاطة نقطة حساسة تتعلق بسلامة الموقف القانوني وحقوق الملكية الفكرية للأنظمة الرقمية المستخدمة، محذرًا من أن أي خلل في هذا الجانب قد يعرّض الدولة لنزاعات قانونية أو أعباء مالية مستقبلية.
وطالب البياضي بإحالة الملف إلى اللجان النوعية المختصة داخل مجلس النواب المصري، وتمكين الجهات الرقابية من فحص جميع المستندات والإجراءات ذات الصلة، مؤكدًا أن حماية المال العام ليست خيارًا سياسيًا، بل التزام دستوري لا يحتمل المجاملة أو التأجيل.
ويفتح هذا التحرك البرلماني بابًا واسعًا للنقاش حول آليات إدارة المشروعات القومية الكبرى، ويعيد طرح سؤال جوهري: هل تسير التعاقدات الحكومية بالقدر الكافي من الشفافية الذي يطمئن الرأي العام؟ أم أن هناك ما يستدعي مراجعة أعمق تحت مظلة الرقابة البرلمانية؟