الثلاثاء 27 يناير 2026 الموافق 08 شعبان 1447
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
سياسة

برلماني: لماذا تُدار المستشفيات الجامعية بلا لائحة تشغيل موحدة؟

النائب حسام حسن
النائب حسام حسن

تقدم النائب حسام حسن، عضو مجلس النواب عن حزب العدل، بطلب إحاطة موجه إلى وزير التعليم العالي والبحث العلمي، بشأن غياب لائحة تشغيل موحّدة تفصيلية للمستشفيات الجامعية، رغم صدور قانون تنظيم العمل في المستشفيات الجامعية رقم (19) لسنة 2018 ولائحته التنفيذية، وما ترتب على ذلك من تفاوت صارخ في مستوى الخدمات الطبية واختلاف السياسات التشغيلية من جامعة إلى أخرى.

وأكد النائب أن مرور أكثر من خمس سنوات على صدور القانون دون إصدار لائحة تشغيل موحدة – أو حتى لائحة استرشادية عامة – يطرح تساؤلًا جوهريًا حول كيفية إدارة أحد أهم قطاعات الرعاية الصحية في مصر دون إطار تشغيلي ملزم وواضح.

وأوضح أن المستشفيات الجامعية تعمل حاليًا وفق اجتهادات إدارية متباينة، بل تختلف السياسات من مستشفى جامعي لآخر داخل الجامعة الواحدة، في ظل غياب قواعد موحدة تنظم:

استقبال المرضى وخدمات الطوارئ

إدارة الأقسام الطبية

توزيع الأسرة والطاقة الاستيعابية

قواعد العلاج المجاني والعلاج الاقتصادي

تسعير الخدمات الطبية

التعاقدات الطبية والإدارية

معايير قياس الأداء وضمان الجودة

وأشار إلى أن هذا الغياب التنظيمي العملي أدى إلى تفاوت ملموس في مستوى الخدمة الطبية المقدمة للمواطنين، وتباين واضح في قواعد العلاج بأجر وتسعير الخدمات، دون وجود معيار وطني موحد، وهو ما يمس بشكل مباشر مبدأ العدالة في تقديم الخدمة الصحية، ويُضعف الرقابة المؤسسية والبرلمانية على هذا القطاع الحيوي.

وشدد النائب على أن اللائحة التنفيذية للقانون، رغم أهميتها، جاءت كإطار عام حاكم حدد الهياكل والاختصاصات، لكنها لم تتضمن تنظيمًا تشغيليًا تفصيليًا مباشرًا، وتركت التفاصيل للوائح داخلية تصدرها الجامعات، ما أدى عمليًا إلى:

سياسات تشغيل غير متجانسة

ممارسات قائمة على الأعراف لا القواعد

قرارات مالية وإدارية متباينة دون معايير واضحة

وأكد أن هذا الوضع يتناقض مع الهدف التشريعي من إصدار القانون، ومع طبيعة المستشفيات الجامعية باعتبارها مرافق عامة ذات طابع خاص، تخدم ملايين المواطنين، وتمثل خط الدفاع الأول عن محدودي ومتوسطي الدخل في الحصول على خدمة صحية متخصصة.

وتساءل النائب بوضوح:

لماذا لم تصدر حتى الآن لائحة تشغيل موحدة تفصيلية للمستشفيات الجامعية؟

أين دور وزارة التعليم العالي والمجلس الأعلى للمستشفيات الجامعية في ضبط هذا الملف؟

هل يُعقل أن تختلف جودة الخدمة وقواعد العلاج والتسعير من مواطن لآخر فقط بسبب موقع المستشفى الجامعي؟

وأكد أن استمرار هذا الوضع يفتح الباب لاختلافات غير مبررة في مستوى الخدمة والمعاملة الطبية، ويؤثر سلبًا على كفاءة الإنفاق العام وحسن إدارة الموارد الصحية، فضلًا عن إضعاف ثقة المواطن في منظومة المستشفيات الجامعية.

وطالب النائب وزارة التعليم العالي بتوضيح:

أسباب عدم صدور لائحة تشغيل موحدة أو استرشادية حتى الآن

وجود خطة زمنية واضحة لاستكمال هذا الإطار التنظيمي

الإجراءات المزمع اتخاذها لتوحيد الحد الأدنى من معايير التشغيل والجودة

واختتم طلب الإحاطة بالتأكيد على أن حق المواطن في خدمة صحية جامعية عادلة ومنضبطة لا يجب أن يظل رهينًا لاجتهادات إدارية متباينة، وأن استكمال الإطار التشغيلي للمستشفيات الجامعية يُعد التزامًا دستوريًا وتشريعيًا لا يحتمل مزيدًا من التأجيل.