محمود فوزي: تعديلات قانون الكهرباء تفرق بين المواطن الملتزم وسارق التيار
قال المستشار محمود فوزي، وزير الشئون النيابية والقانونية والتواصل السياسي، إن التعديلات التي يتضمنها مشروع تعديل قانون الكهرباء المشار إليه تستهدف بالأساس ضبط منظومة الاستهلاك وحماية حق الدولة.
وأضاف فوزي، أن جوهر هذه التعديلات يعتمد على التفرقة الواضحة بين المواطن الملتزم بسداد قيمة الاستهلاك، ومن يستولي على التيار الكهربائي بطرق غير مشروعة.
وناقشت لجنة الشئون الدستورية والتشريعية برئاسة المستشار عيد محجوب خلال اجتماعها اليوم مشروع قانون مقدم من الحكومة بتعديل بعض أحكام قانون الكهرباء الصادر بالقانون رقم 87 لسنة 2015.
تطوير البنيه الأساسية فى مجال الطاقة
ويهدف مشروع القانون إلى حوكمة مرفق الكهرباء بما يضمن تطوير البنيه الأساسية فى مجال الطاقة وحماية المرفق ومقدراته، ويسهم فى تعزيز التنميه الشاملة والمستدامة. كما يستهدف الحفاظ على جودة الخدمات المقدمة ورفع كفاءة المرفق، وتطوير الأحكام الجنائية والتنظيمية المتعلقة بسرقة التيار الكهربائى.
وأشار إلى أن التعديلات تنطلق من مبدأ بسيط، مفاده أن المواطن الملتزم بسداد قيمة استهلاكه للكهرباء يُعد مواطنًا صالحًا يحترم القانون، بينما تضع التعديلات في المقابل مسارًا قانونيًا للتعامل مع جريمة سرقة التيار الكهربائي، من خلال إتاحة آلية التصالح، بما يحقق مصلحة الدولة ويُسهم في تقليل نسب الفاقد من الكهرباء.
كما شدد الوزير على أن مشروع القانون يحترم حقوق المواطنين، وأن المتهم بريء حتى تثبت إدانته بحكم قضائي، وأنه لا يتضمن أي تجريم جديد، لافتًا إلى أن جريمة الاستيلاء غير المشروع على التيار الكهربائي مجرّمة منذ فترة، ولا تُعد مستحدثة.
توسيع شبكة الكهرباء
وأضاف وزير الشئون النيابية أن الدولة استثمرت مليارات الجنيهات في توسيع شبكة الكهرباء، ومن الضروري تحصيل التكاليف، مؤكدًا أن غياب الردع الخاص والعام ستكون له نتائج سلبية.
وأوضح "فوزي" أن نسبة الفاقد في التيار الكهربائي تُقدَّر بنحو 20%، منها 10% لأسباب فنية، والباقي بسبب سرقة التيار الكهربائي، مضيفًا أن مسؤولية تقديم مشروع القانون تقع على الحكومة، بينما تتولى اللجنة التشريعية مناقشته.
كما أكد أن مشروع القانون يتضمن إطارًا للصلح، مضيفًا أنه في حال عدم التزام المواطن بسداد قيمة التيار سيتم تطبيق القانون بحزم، مع ضرورة تحصيل قيمة الفاقد الذي يمثل أموال الشعب، والتأكيد على مراعاة الظروف الاجتماعية عند تطبيق القانون من جانب القضاء.
وعبر عن قناعته بأن لجنة الشئون الدستورية والتشريعية تمثل ساحة للحوار الفني، وأن الحكومة لا تتعجل إقرار القانون، وهي مستعدة لتوفير جميع الإحصائيات والبيانات اللازمة للوصول إلى قانون متوازن.
وقد انتهت اللجنة إلى الموافقة على مشروع القانون من حيث المبدأ وتأجيل مناقشة مواده في اجتماع لاحق يحضره وزير الكهرباء والطاقة المتجددة.


