طارق فهمي: مفاوضات الأزمة الأوكرانية تدخل مرحلة مفصلية| فيديو
أكد الدكتور طارق فهمي، أستاذ العلوم السياسية، أن الجولة الأخيرة من المفاوضات المتعلقة بالأزمة الأوكرانية تمثل محطة فارقة مقارنة بالجولات السابقة، في ظل تشابك أبعادها السياسية والأمنية، وارتباطها بتوازنات استراتيجية إقليمية ودولية آخذة في التغير.
قنوات تواصل مباشرة
وأوضح أستاذ العلوم السياسية، خلال مداخلة هاتفية عبر قناة إكسترا لايف، أن هذه الجولة لا يمكن النظر إليها باعتبارها حلقة عابرة في مسلسل طويل من التفاوض، بل تعكس تحولات أعمق في طريقة إدارة الصراع، سواء من حيث طبيعة الاتصالات بين الأطراف أو حجم الانخراط الدولي في محاولة ضبط مسار الأزمة.
وأشار طارق فهمي، إلى أن التطورات الميدانية المتلاحقة، إلى جانب الضغوط الاقتصادية والسياسية المتزايدة على أطراف النزاع، فرضت واقعًا جديدًا جعل من استئناف المفاوضات خيارًا لا مفر منه، حتى وإن ظل سقف التوقعات بشأن نتائجها محدودًا في الوقت الراهن.
وزخم دبلوماسي متجدد
أوضح أستاذ العلوم السياسية أن هذه الجولة اكتسبت زخمًا خاصًا نتيجة وجود قنوات تواصل مباشرة بين أطراف النزاع، تتم عبر وسطاء أمريكيين، مبينًا أن هذا المسار يعكس رغبة ضمنية لدى الأطراف في إبقاء باب التفاوض مفتوحًا، وعدم الانزلاق إلى قطيعة دبلوماسية كاملة، رغم حدة الخلافات وتباين المواقف الجوهرية.
وأضاف طارق فهمي، أن الدور الأمريكي في هذه المرحلة يبدو أكثر وضوحًا من حيث إدارة الاتصالات الخلفية وتنسيق الرسائل السياسية، لكنه لا يزال دون مستوى التدخل الحاسم القادر على فرض اختراق فعلي في المواقف المتصلبة لكل طرف، وأن النقاشات دارت حول قضايا تقنية وسياسية معقدة، دون الوصول إلى توافقات ملزمة يمكن ترجمتها إلى إجراءات تنفيذية فورية.
مفاوضات بلا نتائج ميدانية
وأشار أستاذ العلوم السياسية، إلى أن المفاوضات، حتى الآن، لم تسفر عن نتائج عملية على الأرض، حيث انحصرت في تبادل وجهات النظر وطرح التصورات المتبادلة، لا سيما فيما يتعلق بالترتيبات الأمنية وانتشار القوات في المناطق محل الخلاف.
وأكد طارق فهمي، أن هذا الجمود النسبي يعكس عمق الأزمة وتعقيد ملفاتها، مشددًا على أن الأطراف لا تزال تتعامل مع التفاوض باعتباره أداة لإدارة الصراع أكثر منه وسيلة سريعة لإنهائه، منوهًا إلى أن غياب آليات تنفيذ صارمة في المراحل السابقة كان أحد أبرز أسباب تعثر الاتفاقات المؤقتة، ما يستدعي إعادة النظر في بنية أي تفاهمات مستقبلية لضمان عدم انهيارها سريعًا.
الدور الأمريكي والتحدي الأكبر
وأضاف أستاذ العلوم السياسية أن التحدي الأكبر يتمثل في قدرة الأطراف على تحويل هذا الحراك الدبلوماسي إلى خطوات تنفيذية ملموسة، خاصة فيما يتعلق بالدور الأمريكي، وأن هذه الدول لا تنظر إلى الأزمة الأوكرانية من زاوية أمنية فقط، بل تربطها بحسابات الطاقة والاقتصاد والنفوذ الجيوسياسي في شرق أوروبا، وأن واشنطن مطالبة بتقديم ضمانات أمنية واضحة، والانخراط بشكل أكثر فاعلية في آليات المتابعة والرقابة، إذا ما أريد لهذه الجولة أن تمهد لاتفاق أكثر استقرارًا في المدى المتوسط.
وفي سياق متصل، لفت أستاذ العلوم السياسية، إلى أن الموقف الأوروبي لا يزال عنصرًا مؤثرًا في مسار التفاوض، موضحًا أن دولًا كبرى مثل فرنسا وبريطانيا وألمانيا تبدي تحفظات واضحة وتسعى لحماية مصالحها الاستراتيجية، وأن تباين أولويات العواصم الأوروبية ينعكس بشكل مباشر على تعقيد المشهد التفاوضي، ويؤخر فرص التوصل إلى اتفاق شامل في المدى القريب، في ظل غياب رؤية موحدة داخل المعسكر الغربي.
الموقف وتعقيد المشهد التفاوضي
وحول آفاق الجولات المقبلة، أكد طارق فهمي، أن فرص النجاح تظل مرهونة بتبني مقاربة تدريجية تقوم على خطوات محسوبة، بدلًا من الرهان على اتفاق شامل دفعة واحدة، مشددًا على أهمية وضع آليات صارمة تضمن التزام جميع الأطراف بالترتيبات الأمنية المتفق عليها، مع تحديد أطر زمنية واضحة لتنفيذ كل مرحلة من مراحل التسوية.
وأشار أستاذ العلوم السياسية، إلى أن من بين هذه الخطوات إنشاء قوة دولية أو مشتركة للضبط والمراقبة في مناطق التماس، بما يسهم في تقليل احتمالات التصعيد الميداني، وتهيئة بيئة أكثر استقرارًا لاستكمال التفاوض، وأن أي تسوية مستقبلية لن تنجح ما لم تُبنَ على فهم واقعي لتوازنات القوة القائمة، ومصالح الأطراف الإقليمية والدولية المتداخلة في الأزمة.

جدول أعمال لتفكيك الأزمة
واختتم الدكتور طارق فهمي، بالتأكيد على ضرورة وجود جدول أعمال واضح ومحدد، يركز على تفكيك الأزمة بصورة مرحلية، مع مراعاة الطبيعة الممتدة للصراع وتعقيداته الزمنية والسياسية، مشددًا على أن التدرج في الحل، مقرونًا بضمانات دولية قوية، يظل الخيار الأكثر واقعية في الوقت الراهن، لتهيئة مناخ يسمح بتحقيق تسوية سياسية مستدامة، بدلًا من الاكتفاء باتفاقات هشة سرعان ما تتآكل تحت ضغط الوقائع الميدانية.
- اتصالات
- استئناف
- أستاذ العلوم السياسية
- اختراق
- إدارة
- الاتصالات
- الأزمة الأوكرانية
- الأخير
- الأزمة
- التفاوض
- الجولة الأخيرة
- التوقعات
- الاقتصاد
- اتفاق
- الضغوط الاقتصادية
- السياسية
- الدول
- الخلافات
- الأمن
- اقتصاد
- المفاوضات
- القائمة
- المتابعة
- الصراع
- الرقابة
- الدبلوم
- الجولة
- خلافات
- اوكرانية
- النجاح
- الغرب
- دبلوماسية
- دكتور طارق
- نتيجه
- مسلسل طويل
- مراحل
- قائمة
- فرص
- طارق فهمي
- والرقابة
- فرنسا


