اصطفاف "من الإسكندرية لأسوان".. كيف استجابت أندية الأقاليم لدعوة نادي قضاة مصر؟
أعلنت أندية قضاة الأقاليم تباعا، عبر بيانات داخلية حصل "الرئيس نيوز" عليها، استجابتها الكاملة لدعوة نادي قضاة مصر بعقد جمعية عمومية طارئة يوم الجمعة الموافق 6 فبراير 2026، في تمام الساعة 3 عصرا، لمناقشة ما وصفه القضاة بـ"الأمر الجسيم" الذي يمس جوهر استقلال القضاء ومبدأ الفصل بين السلطات، في مشهد يعكس تصاعد القلق داخل الصف القضائي واتساع رقعة الرفض لأي مساس باستقلال السلطة القضائية.
رسخ بيان نادي قضاة مصر، الصادر عقب اجتماع حاشد عقد بمقر النادي الرئيسي بالقاهرة، ملامح هذا الاصطفاف، بعدما أعلن القضاة بالإجماع الدعوة لانعقاد الجمعية العمومية الطارئة في الساعة 3 عصرا من يوم 6 فبراير، تأكيدا على وحدة الموقف القضائي والاستعداد لاتخاذ ما يلزم من خطوات مشروعة تفرضها مقتضيات الحفاظ على دولة القانون وسيادة الدستور.
وجاءت أولى رسائل الدعم من نادي قضاة الفيوم، الذي ثمن دعوة نادي قضاة مصر، واعتبرها موقفا تاريخيا للدفاع عن استقلال السلطة القضائية في ظرف وصفه بالعصيب، مؤكدًا وقوفه داعمًا ومؤيدًا لمجلس إدارة نادي القضاة، وداعيا قضاة مصر إلى الوقوف كتفا بكتف وحشد الحضور في الجمعية العمومية غير العادية، حتى يقول القضاة كلمتهم صونًا لسلطتهم واستقلالهم، في بيان وقعه رئيس النادي القاضي تامر محمد عطية نائب رئيس محكمة النقض.
وتوازيًا مع ذلك وفي صعيد مصر، أعلن نادي قضاة قنا تلقيه دعوة نادي قضاة مصر "بصدق ومسؤولية"، مؤكدا دعمه الكامل للنادي باعتباره "حصن القضاة الأمين"، وداعيا أعضاء جمعيته العمومية إلى المشاركة الفاعلة في الجمعية المرتقبة، باعتبارها محطة مفصلية للحفاظ على استقلال القضاء وسيادة الدستور.
وامتد الدعم إلى الإسكندرية، حيث شدد مجلس إدارة نادي قضاة الإسكندرية برئاسة المستشار راغب عشيبة على ثوابته الراسخة في الدفاع عن استقلال القضاء وصون هيبته واحترام أحكام الدستور، معلنا تأييده الكامل لعقد الجمعية العمومية غير العادية في 6 فبراير، باعتبارها الإطار الشرعي والدستوري للتشاور وتوحيد الرؤى واتخاذ مواقف تعبر عن الإرادة الجماعية للقضاة، ومحذرًا من أن أي مساس باستقلال القضاء هو في جوهره مساس مباشر بحقوق المواطنين.
كما أعلن نادي قضاة بني سويف تأييده المطلق والمؤازرة الكاملة لدعوة نادي قضاة مصر، معتبرا أن استقلال القاضي ليس امتيازا شخصيا، بل أمانة لحماية حقوق المواطنين وصون كرامتهم، ومؤكدًا أن الجمعية العمومية المقررة في السادس من فبراير يجب أن تكون يوما مشهودا تتوحد فيه الإرادة القضائية لرسم ملامح الغد وصون كرامة القضاة.
ومن دلتا مصر، ثمن نادي القضاة بدسوق دعوة انعقاد الجمعية العمومية الطارئة، داعيا جميع القضاة إلى الحضور والمشاركة الفاعلة، لاتخاذ ما يلزم من خطوات مشروعة تفرضها مقتضيات الحفاظ على دولة القانون وسيادة الدستور واستقلال القضاء، في تأكيد جديد على أن الحشد لم يعد خيارا بل ضرورة.
كما أعلن نادي القضاة بالمنوفية، ممثلا عن جمعيته العمومية، تأييده الكامل لدعوة نادي قضاة مصر، مشددًا على وحدة الصف القضائي صونًا لمكتسبات الدستور وحفاظا على استقلال القضاء بوصفه سلطة من سلطات الدولة، لا تابعا ولا ملحقا بأي جهة.
وفي بيان مطول ذي طابع مؤسسي، أكد نادي قضاة أسيوط دعمه الكامل لكافة الإجراءات التي اتخذها نادي قضاة مصر لعقد الجمعية العمومية الطارئة يوم 6 فبراير، معتبرًا إياها الإطار الرسمي والأوحد للتعبير عن إرادة قضاة مصر جميعًا، والمنبر الشرعي الذي يكفل صون مكانة القضاء وضمان الحريات العامة وحماية حقوق المواطنين وترسيخ دولة القانون والمؤسسات.
وبهذا الزخم المتصاعد من البيانات والمواقف، تتبلور صورة واضحة لمشهد قضائي غير مسبوق، تتوحد فيه أندية القضاة من الإسكندرية إلى أسيوط، ومن الدلتا إلى الصعيد، خلف دعوة واحدة وموعد واحد ورسالة واحدة، عنوانها أن استقلال القضاء خط أحمر، وأن جمعية 6 فبراير، في 3 عصرا، ليست مجرد اجتماع عادي، بل لحظة فاصلة في تاريخ السلطة القضائية.