خبير نفطي: ارتفاع أسعار الغاز في أوروبا امتداد لأزمة 2022| فيديو
أكد شريف محسن، الخبير النفطي، أن هذا ارتفاع أسعار الغاز ليس مفاجئًا أو طارئًا، بل يمثل امتدادًا مباشرًا لأزمة بدأت مع اندلاع الحرب الروسية–الأوكرانية عام 2022، والتي أحدثت اضطرابًا واسعًا في خريطة إمدادات الغاز الأوروبية، حيث قدّم قراءة شاملة لأسباب الأزمة وتداعياتها المستقبلية.
الحرب الروسية الأوكرانية
أوضح شريف محسن، خلال مداخلة هاتفية في برنامج «المراقب» على شاشة القاهرة الإخبارية، أن الحرب بين موسكو وكييف شكلت نقطة تحول رئيسية في سوق الطاقة الأوروبي، بعدما أدت إلى اهتزاز منظومة الإمدادات التي كانت تعتمد بشكل كبير على الغاز الروسي، وأن روسيا كانت تمثل المورد الرئيسي للغاز إلى أوروبا عبر أربعة مسارات أساسية، من بينها خطا «نورد ستريم 1» و«نورد ستريم 2»، إلى جانب شبكات نقل تمر عبر أوكرانيا وتركيا؛ إلا أن هذه الخطوط تعرضت لتوقفات واضطرابات حادة عقب الحرب، ما تسبب في تقلص الإمدادات بشكل غير مسبوق وفتح الباب أمام أزمة ممتدة حتى اليوم.
لفت الخبير النفطي، إلى أن تفجير خط «نورد ستريم 2» مثّل ضربة قاصمة لأوروبا، خصوصًا لألمانيا التي كانت تعتمد بدرجة كبيرة على الغاز الروسي الجاف، فضًلا عن أن هذه التطورات كشفت هشاشة البنية التحتية للطاقة في القارة، حيث وجدت الدول الأوروبية نفسها أمام واقع جديد يتمثل في غياب البدائل السريعة لتعويض الفاقد من الإمدادات الروسية.
ألمانيا الأكثر تضررًا
وأكد شريف محسن، أن ألمانيا كانت الدولة الأكثر تضررًا من تداعيات الأزمة، نظرًا لاعتمادها الكبير على الغاز الروسي لتشغيل المصانع وتدفئة المنازل وتوليد الكهرباء، ومع توقف الإمدادات وتفجير «نورد ستريم 2»، واجهت برلين ومعها أوروبا أزمة حقيقية تمثلت في عدم توافر البنية التحتية اللازمة لاستقبال الغاز المسال، خاصة محطات إعادة التغييز التي تُستخدم لتحويل الغاز المسال إلى غاز جاف صالح للاستخدام.
وأشار خبير النمفطي، إلى أن إنشاء محطات إعادة التغييز استغرق قرابة عامين، وهو ما ساهم في استمرار الضغوط على أسعار الغاز رغم الجهود الأوروبية المكثفة لتنويع مصادر الإمداد، موضحًا أن هذا التأخير الزمني جعل القارة عرضة لتقلبات حادة في السوق، في وقت كانت فيه الحاجة ماسة إلى حلول سريعة لتأمين احتياجات الطاقة.
محطات وتغذية السوق المحلية
وأكد شريف محسن، أن ألمانيا تمتلك حاليًا نحو خمس محطات جديدة دخلت الخدمة بالفعل، وتستقبل الغاز المسال القادم من الولايات المتحدة ودول أخرى، موضحًا أن هذا الغاز يُعاد تحويله إلى غاز جاف ليُستخدم في تغذية السوق المحلية والأوروبية، وهو ما أسهم نسبيًا في تخفيف حدة الأزمة، لكنه لم ينجح حتى الآن في إعادة الاستقرار الكامل للأسعار.
وشدد الخبير النفطي، على أن التحدي لا يزال قائمًا، موضحًا أن حجم استهلاك أوروبا السنوي يبلغ نحو 330 مليار متر مكعب من الغاز، في حين لا تتجاوز الإمدادات القادمة من النرويج 120 مليار متر مكعب فقط، رغم اعتمادها على 97 حقلًا لإنتاج الغاز، معتبرًا أن هذه الفجوة الكبيرة بين الطلب والعرض تمثل أحد الأسباب الرئيسية لاستمرار ارتفاع الأسعار، خاصة في ظل محدودية البدائل المتاحة على المدى القصير.

سوق العقود طويلة الأجل
وختم المهندس شريف محسن، بالتأكيد على أن سوق الغاز العالمية تقوم بالأساس على عقود طويلة الأجل، مشيرًا إلى أن أي دولة ترغب في تنفيذ مشروعات للغاز المسال تحتاج إلى تأمين عقود تسويق مسبقة قبل ضخ الاستثمارات، وأن هذا الواقع يقلل من قدرة أوروبا على التحرك السريع في السوق الفورية، ويجعل أسعار الغاز أكثر عرضة للتقلبات الحادة في ظل التوترات الجيوسياسية المستمرة.
- أسعار الغاز
- أسعار
- اقتصاد
- استثمارات
- ارتفاع أسعار الغاز
- ارتفاع اسعار
- أجا
- البنية التحتية
- البنية التحتية للطاقة
- الاقتصاد
- الاستثمار
- الاستثمارات
- الحرب الروسية الأوكرانية
- الحرب الروسية
- الحرب الروسي
- اندلاع الحرب الروسية
- إمدادات الغاز
- القاهرة الإخبارية
- الغاز الروسي
- الروسية الأوكرانية
- نقطة تحول
- وكرانيا
- نورد ستريم
- موسكو وكييف


