هاتف محمول يكشف تورط مدير دار إيتام في الإتجار بالأطفال.. تفاصيل
كشفت تحريات وتحقيقات النيابة العامة أن الهاتف المحمول لمدير دار الأيتام «إشراقة»، المتهم بالاشتراك مع رجل أعمال في بيع أربعة أطفال، كان المفتاح الرئيسي لكشف خيوط الجريمة وأسرارها، بعدما أسقط المتهم في فخ الإدانة وقدم تفاصيل صادمة عن واقعة الاتجار بالبشر.
وأظهرت التحقيقات أن فحص هاتف مدير الدار أثبت تورطه في تسهيل خروج نزلاء الدار، وإقامتهم داخل شقة رجل الأعمال بمنطقة مصر الجديدة لمدة خمسة أشهر، تعرضوا خلالها للاعتداء والاستغلال الجنسي.
تحويلات مالية مشبوهة بلا سند قانوني
توصلت النيابة إلى أن فحص الهاتف كشف عن تحويلات مالية مباشرة من حساب رجل الأعمال إلى حساب مدير الدار، دون أي سند قانوني، مقابل تسهيل خروج الأطفال والسماح بإقامتهم خارج الدار.
ما أظهرت أوراق الدار وجود خمسة إيصالات تبرع بقيمة 300 ألف جنيه من رجل الأعمال لصالح الدار، في حين سجلت التحويلات البنكية مبالغ مالية أخرى كبيرة دخلت حساب مدير الدار مقابل تحرير عقود كفالة غير قانونية.
استخدام الذكاء الاصطناعي في محاولة التهرب من القانون
المفاجأة الأبرز جاءت من فحص محتوى الهاتف، حيث تبين أن مدير الدار كان يستعين بتقنيات الذكاء الاصطناعي لمحاولة الإفلات من المساءلة القانونية.
عُثر على رسائل محفوظة عبر تطبيق واتس آب كان يوجهها إلى برنامج «شات جي بي تي» للاستفسار عن طرق الهروب من تهمة الاتجار بالبشر.
وأكدت جهات التحقيق أن هذه الرسائل تمثل دليلًا قاطعًا على علم المتهم بعدم قانونية ما يقوم به، وتثبت اشتراكه العمدي مع رجل الأعمال في ارتكاب الجريمة، ما عزز من أدلة الإدانة في واحدة من أخطر قضايا استغلال الأطفال.





