الإثنين 19 يناير 2026 الموافق 30 رجب 1447
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
سياسة

“النقض” تطلب استجواب رئيس الوطنية للانتخابات في الطعن على فوز "القائمة الوطنية" بانتخابات النواب

الرئيس نيوز

قررت محكمة النقض، اليوم السبت، مد أجل الحكم في الطعن المحال إليها من المحكمة الإدارية العليا، والمتعلق بصحة إعلان فوز "القائمة الوطنية من أجل مصر – قطاع غرب الدلتا" بانتخابات مجلس النواب 2025، لجلسة 7 فبراير المقبل.

وجاء قرار مد أجل الحكم لحين استجواب رئيس الهيئة الوطنية للانتخابات بشأن مضمون الطعن.

وكانت المحكمة الإدارية العليا قد قضت بإحالة الطعن المقام أمامها إلى محكمة النقض باعتبارها الجهة المختصة بنظر النزاع، وذلك التزاما بأحكام الدستور وقانون مجلس النواب.

ويحمل الطعن رقم 67 لسنة 95 قضائية، ومقام من مرشحين سابقين، ضد كل من رئيس الهيئة الوطنية للانتخابات بصفته، وأمين عام مجلس النواب بصفته، والممثل القانوني للقائمة الوطنية من أجل مصر، ويطالب ببطلان إعلان نتيجة فوز القائمة الوطنية بقطاع غرب الدلتا، وببطلان العملية الانتخابية برمتها.

استفتاء على قائمة واحدة

وأوضح الطعن أن ما جرى في انتخابات مجلس النواب 2025 خرج عن كونه انتخابات تنافسية وتحول عمليا إلى استفتاء على قائمة واحدة، بالمخالفة لنصوص الدستور التي تشترط إتاحة بدائل حقيقية أمام الناخبين، معتبرا أن غياب المنافسة الحقيقية يفقد العملية الانتخابية معناها الدستوري.

وأشار الطعن إلى بطلان العملية الانتخابية بسبب إلغاء عدد كبير من دوائر المرحلة الأولى، وعلى رأسها دوائر قطاع غرب الدلتا، حيث تجاوزت نسبة الدوائر الملغاة 70% من إجمالي دوائر المرحلة الأولى، ورغم ذلك تم إعلان فوز القائمة الوطنية، وهو ما اعتبره الطعن إساءة لاستعمال السلطة وتعجلا في إنشاء مركز قانوني غير مستقر.

تجزئة الإرادة الشعبية

وأكد الطعن أن الهيئة الوطنية للانتخابات لا يجوز لها تجزئة الإرادة الشعبية أو تطبيق فكرة البطلان النسبي في حال وجود عوار جوهري أصاب العملية الانتخابية، موضحًا أن الخلل الجوهري إذا أصاب الإرادة الشعبية يؤدي إلى بطلان العملية الانتخابية كاملة.

وتضمن الطعن الاعتراض على استبعاد قوائم انتخابية أخرى تقدمت بأوراقها، من بينها قوائم "نداء مصر" و"الجيل" و"صوت مصر"، رغم استيفائها المستندات القانونية وسداد التأمينات المقررة، معتبرا أن قرارات الاستبعاد صدرت دون تسبيب قانوني واضح، وبالمخالفة لأحكام قانون مجلس النواب.

كما أشار الطعن إلى أن الاستثناء الوارد بالمادة 24 من قانون مجلس النواب، والمتعلق بحالة وجود قائمة واحدة، جرى تطبيقه باعتباره أصلا عاما، بما حرم القوائم الأخرى من حقها الدستوري في الترشح، وأخل بمبدأي المساواة وتكافؤ الفرص.

وتناول الطعن مخالفات تتعلق بعدم توافر الشروط الدستورية والقانونية في بعض مرشحي القائمة الفائزة، سواء من حيث الحرمان من مباشرة الحقوق السياسية لصدور أحكام جنائية، أو فيما يخص صفتي العمال والفلاحين، معتبرا أن تقديم مستندات غير مستوفاة أو متناقضة يؤدي إلى بطلان الترشح وما يترتب عليه من أثار.