مصر السابعة عالميا في تحويلات المصريين ووصولها لـ36.5 مليار دولار بنهاية 2024
أظهرت أحدث بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، أن التحويلات المالية للمهاجرين تعد أحد المصادر الحيوية للعملة الأجنبية في مصر، حيث سجلت البلاد في عام 2024 استقبال تحويلات بلغت 36.5 مليار دولار، مما يعكس أهميتها الاستراتيجية للاقتصاد الوطني، بعد تعافي التدفقات تدريجيًا من التأثيرات السابقة لفوارق سعر الصرف بين السوق الرسمي والموازية، وتشير النتائج إلى أن مصر تحتل المرتبة السابعة عالميًا من حيث حجم التحويلات، مع ملاحظة ارتفاع تكاليف التحويل في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ما يستدعي تطوير القنوات الرقمية والبريدية الأقل تكلفة وتعظيم الاستفادة من المهارات والخبرات المكتسبة لدى المهاجرين.
دراسة "السكان – بحوث ودراسات" العدد 110
ويأتي هذا التحليل في إطار الدراسة المنشورة في العدد 110 من مجلة "السكان – بحوث ودراسات" الصادرة عن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء يوم السبت 17 يناير 2026، ويضم العدد مجموعة من الدراسات التحليلية الأخرى التي تتناول قضايا السكان والتنمية، مثل دور الذكاء الاصطناعي في إدارة الهجرة، العمل غير المدفوع من منظور النوع الاجتماعي، المحددات الاجتماعية والاقتصادية والديموغرافية للسلوك الإنجابي، وتفضيلات الشباب لسن الزواج وحجم الأسرة في مصر.
دور الذكاء الاصطناعي في إدارة الهجرة
كما أظهرت الدراسة أن الذكاء الاصطناعي يمثل أداة متقدمة لتحسين إدارة ملفات الهجرة، من خلال تحليل البيانات الضخمة، التعرف على الهوية، مراقبة الحدود الذكية، والتعامل الآلي مع طلبات الهجرة. وقد ساهمت الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي 2021-2025 في تعزيز البنية التحتية الرقمية والحوكمة، فيما أوصت الدراسة بالاستفادة من التجارب الدولية وربط بيانات المهاجرين بتقنيات الذكاء الاصطناعي للتنبؤ بالاتجاهات المستقبلية.
العمل غير المدفوع من منظور النوع الاجتماعي
وكشفت الدراسة أن النساء يتحملن العبء الأكبر من العمل غير المدفوع، بمعدل 5.2 ساعات يوميًا مقابل 2.5 ساعة للرجال، مع زيادة الأعباء في المناطق الريفية والزواج يضاعف المسؤوليات المنزلية، فيما بلغت أعلى مشاركة للنساء في الفئة العمرية 30–39 عامًا بمعدل 6.4 ساعات يوميًا، ما يعكس ظاهرة "العبء المزدوج".
المحددات الاجتماعية والاقتصادية للسلوك الإنجابي
وأظهرت الدراسة انخفاض معدل الإنجاب من 3.5 طفل لكل سيدة في 2014 إلى 2.85 طفل في 2021، مع تأثير عوامل ديموغرافية مثل عمر السيدة عند الزواج والموقع الجغرافي، وعوامل اجتماعية وثقافية مثل التعليم، وعوامل اقتصادية كالحالة العملية ومؤشر الثروة، مع بروز خمسة متغيرات رئيسية: العمر الحالي للسيدة، عمر الزواج الأول، استخدام وسائل تنظيم الأسرة، مؤشر الثروة، والأقاليم الجغرافية.
تفضيلات الشباب لسن الزواج وحجم الأسرة
وأوضحت الدراسة أن الشباب المصري (18–35 عامًا) يميلون إلى تأجيل سن الزواج وتكوين أسر صغيرة، مع إنجاب طفلين كخيار شائع، وارتفاع الوعي بمخاطر الزواج المبكر وتأثيره على استقرار الأسرة. كما اعتبر الشباب الزيادة السكانية مشكلة رئيسية تؤثر على فرص العمل وجودة الخدمات الأساسية، مع فروق بين الذكور والإناث في الإدراك. وأوصت الدراسة بتعزيز برامج التوعية قبل الزواج، مع التركيز على الصحة الإنجابية وتنظيم الأسرة، والاستفادة من الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي لنشر الوعي.