غضب في كلية التربية النوعية بسوهاج.. فراغ إداري وتأخر تعيين عميد
تشهد كلية التربية النوعية بجامعة سوهاج حالة من الغضب والاستياء بين عدد من أعضاء هيئة التدريس، على خلفية ما وصفوه بـ"الفراغ الإداري الكامل" الذي تعيشه الكلية منذ انتهاء فترة عمادة الدكتورة لمياء أبو زيد، وعدم صدور قرار بتكليف عميد جديد من بين أساتذة وأعضاء هيئة التدريس بالكلية، رغم توافر الكوادر الأكاديمية المؤهلة.
وبحسب مصادر من داخل الكلية، فإن فترة عمادة الدكتورة لمياء أبو زيد انتهت رسميًا، وذلك في ظل وجود قضايا منظورة أقامها ثلاثة من أعضاء هيئة التدريس بكلية التربية النوعية ضدها، على خلفية خلافات إدارية وأكاديمية، لا تزال قيد التداول القضائي.
ويؤكد عدد من أعضاء هيئة التدريس أن كلية التربية النوعية تعاني حاليًا من غياب شبه كامل للقيادات الإدارية، حيث لا يوجد عميد للكلية، ولا أي من وكلاء الكلية الثلاثة، وهي وكيل شؤون التعليم والطلاب، ووكيل الدراسات العليا والبحوث، ووكيل خدمة المجتمع وتنمية البيئة.
كما تخلو الكلية من رؤساء الأقسام العلمية، وعلى رأسها قسم التربية الموسيقية، وقسم التربية الفنية.
وذلك رغم وجود عدد من الأساتذة وأساتذة مساعدين داخل الكلية، ممن تنطبق عليهم الشروط القانونية والأكاديمية لشغل هذه المناصب، وفقا لما ينص عليه قانون تنظيم الجامعات.
ويرى عدد من أعضاء هيئة التدريس أن عدم تكليف عميد أو وكلاء ورؤساء أقسام من داخل الكلية يثير تساؤلات واسعة حول أسباب هذا التأخير، معتبرين أن ما يجري يمثل تجاهلا متعمدًا للكوادر الأكاديمية بالكلية، ويؤثر سلبا على انتظام العملية التعليمية والبحثية، ويهدد استقرار الكلية إداريًا وأكاديميًا.
وأضافت مصادر أكاديمية أن استمرار هذا الوضع أدى إلى حالة من الاحتقان داخل أروقة الكلية، خاصة في ظل غياب متخذ القرار المباشر، وتعطل ملفات أكاديمية وإدارية مهمة، تتعلق بشؤون الطلاب والدراسات العليا والأنشطة المجتمعية.
وفي تطور لافت، كشفت مصادر مطلعة أن ثلاثة من أعضاء هيئة التدريس قرروا التقدم بدعاوى قضائية ضد رئيس جامعة سوهاج، اعتراضا على ما وصفوه بالامتناع عن اتخاذ قرارات قانونية واجبة، تتعلق بتكليف قيادات للكلية من داخلها، وهو ما اعتبروه إخلالا بمبدأ تكافؤ الفرص، ومخالفة للعرف الجامعي المستقر.
تكليف نائب رئيس الجامعة بالإشراف على الكلية
وفي محاولة لإدارة الوضع القائم، أصدر رئيس جامعة سوهاج قرارًا بتكليف نائب رئيس الجامعة بالإشراف على كلية التربية النوعية، وهو القرار الذي قوبل بانتقادات داخل الكلية، حيث اعتبره أعضاء هيئة التدريس "حلا مؤقتا لا يعالج جوهر الأزمة"، ولا يغني عن تعيين عميد وهيكل إداري كامل قادر على إدارة شؤون الكلية اليومية.
وطالب أعضاء هيئة التدريس بضرورة التدخل العاجل لحسم الملف، وتعيين عميد من داخل كلية التربية النوعية، مع استكمال تشكيل الهيكل الإداري وفقا للقانون، بما يضمن استقرار الكلية وحسن سير العملية التعليمية، ويحفظ حقوق أعضاء هيئة التدريس والطلاب على السواء.
وأكدوا أن استمرار حالة الفراغ الإداري من شأنه الإضرار بسمعة الكلية والجامعة، ويضع علامات استفهام حول آليات إدارة الأزمات داخل المؤسسات الجامعية.





