امتدت لـ31 أقليم.. آخر تطورات الاحتجاجات المناهضة للحكومة الإيرانية
تتسارع وتيرة تطور الاحتجاجات المناهضة للحكومة التي بدأت الشهر الماضي في إيران حيث امتدت إلى جميع الأقاليم البالغ عددها 31، لكنها لم تصل بعد إلى حجم الاضطرابات التي اندلعت في 2022 و2023 على خلفية وفاة الشابة الكردية مهسا أميني خلال احتجازها بتهمة انتهاك قواعد اللباس الإسلامي.
وبدأت شرارة الجولة الأحدث من الاحتجاجات من أصحاب المتاجر في سوق (بازار طهران الكبير) على خلفية غضبهم من الانخفاض الحاد في قيمة العملة المحلية لكنها اجتذبت آخرين معظمهم من الشباب، وذلك خلافا للاحتجاجات ذات الصلة بأميني التي لعبت فيها النساء والفتيات دورا رئيسيا، بحسب وكالة رويترز للأنباء.
وأفادت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان (هرانا)، ومقرها الولايات المتحدة، بمقتل ما لا يقل عن 34 متظاهرا وأربعة من أفراد الأمن واعتقال 2200 شخص منذ بدء الاضطرابات، وهو ما يقول محللون إنه يسلط الضوء على تنامي الإحباط تجاه الوضع الراهن من حكم المؤسسة الشيعية.
وانقطعت خدمات الإنترنت في جميع أنحاء إيران، أمس الخميس. وقالت خدمة "نت بلوكس" لرصد الوصول إلى شبكة الإنترنت إن الانقطاع لا يزال مستمرا حتى اليوم الجمعة. ويتزامن ذلك مع دعوات من رضا بهلوي، نجل آخر شاه لإيران والذي أطاحت به الثورة الإسلامية في عام 1979، إلى مزيد من الاحتجاجات.
وقال ألكس فاتانكا مدير برنامج إيران في معهد الشرق الأوسط بواشنطن: "المسألة ليست انهيار الريال فحسب، وإنما انهيار للثقة".
وتسعى السلطات إلى تبني نهج مزدوج في التعامل مع الاضطرابات، إذ قالت إن الاحتجاجات ذات الصلة بالاقتصاد مشروعة وستتعامل معها بالحوار، غير أنها واجهت بعض المظاهرات بالغاز المسيل للدموع وسط مواجهات عنيفة في الشوارع.
ويعبر عدد من المتظاهرين في الاحتجاجات الجارية عن غضبهم إزاء دعم طهران لمسلحين في المنطقة ويرددون شعارات مثل "لا غزة.. لا لبنان.. حياتي من أجل إيران"، وهو ما يشير إلى حالة من الإحباط تجاه أولويات المؤسسة الحاكمة.
وأظهر مقطع فيديو تداوله مستخدمون على منصة "إكس" وتحققت منه وكالة "رويترز" متظاهرين في مشهد بشمال شرق البلاد، وهي ثاني أكبر مدن إيران من حيث عدد السكان، وهم ينزلون علما إيرانيا كبيرا من على سارية ويمزقونه.
وأظهرت مقاطع أخرى تحققت منها رويترز هذا الأسبوع اشتباكات بين مواطنين وأفراد من قوات الأمن في بازار طهران الكبير ومحتجين يسيرون وهم يهتفون في مدينة عبدانان بإقليم إيلام في جنوب غرب البلاد.





