إسرائيل تستعد لـ شن هجوم متعدد الجبهات ضد إيران ولبنان وغزة وسوريا واليمن
تستعد إسرائيل لاحتمالية شن هجوم عسكري واسع على ستة جبهات تشمل إيران ولبنان وقطاع غزة والضفة الغربية المحتلة وسوريا واليمن، وفق ما نقلت تقارير الإعلام العبري الأربعاء.
وقالت صحيفة "يديعوت أحرونوت" إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، عقب عودته من اجتماع مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، عقد اجتماعًا مصغرًا وحساسًا لمجلس الوزراء مع كبار مسؤولي الأمن لمناقشة خطط العمليات العسكرية المحتملة في جميع الساحات.
وأضافت الصحيفة أن نتنياهو عرض التفاهمات والاتفاقيات التي تم التوصل إليها في واشنطن لضمان حرية إسرائيل في التحرك عسكريًا، سواء على مراحل أو في وقت واحد.
إيران: احتجاجات شعبية وتوترات استراتيجية
ترصد تل أبيب باهتمام التطورات في إيران، حيث أدت الاحتجاجات الشعبية المتصاعدة بسبب الأوضاع الاقتصادية إلى حالة من عدم الاستقرار، ما أثر على عملية صنع القرار الإسرائيلي.
وأكدت المصادر أن إسرائيل تراقب الوضع عن كثب لكنها ترى أن الاحتجاجات الحالية وحدها لا تستطيع الإطاحة بالنظام الإيراني، مشيرة إلى أن إسقاط نظام مثل نظام طهران يتطلب تضافر عوامل عدة.
وأكدت الصحيفة أن الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية تركز على رصد الأهداف الاستراتيجية الإيرانية، بما في ذلك قدرات الصواريخ الباليستية، لضمان الاستعداد لأي تطورات مفاجئة أو سيناريوهات متطرفة.
لبنان: حزب الله في مرمى الهجوم الإسرائيلي
في ظل التوترات الإقليمية، تستعد إسرائيل لتنفيذ هجوم محتمل على "حزب الله" في لبنان إذا لم تنفذ الحكومة اللبنانية قرار تفكيك سلاح الحزب.
وذكرت الصحيفة أن الجيش الإسرائيلي أكمل استعداداته، فيما حصل نتنياهو على ضوء أخضر أمريكي لتنفيذ العمليات، ما يجعل القرار مرتبطًا بالوقت المناسب فقط.
وأكدت إسرائيل أن حزب الله يعمل حاليًا بنسبة 20% فقط من قوته السابقة، وفق تقديرات الجيش، في حين ترفض بيروت وأركان الحزب التخلي عن سلاحهم وتطالب بوقف العدوان الإسرائيلي.
غزة والضفة الغربية: استمرار المأساة الإنسانية
على صعيد قطاع غزة، تماطل إسرائيل في بدء المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، مشروطة باستلام رفات آخر أسير محتجز لديها.
وأكدت حركة "حماس" أن استخراج الرفات قد يستغرق وقتًا طويلًا بسبب الدمار الذي خلفته الحرب الأخيرة.
وخلال الحرب التي بدأت في أكتوبر 2023، قتل جيش الاحتلال والمستوطنون أكثر من 71 ألف فلسطيني في غزة، بينهم أطفال ونساء، وأصيب 171 ألف آخرون.
كما شهدت الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، مقتل 1105 فلسطينيين وإصابة نحو 11 ألفًا، مع اعتقال أكثر من 21 ألف فلسطيني منذ بداية الحرب.
اليمن وسوريا: هدوء حذر وسط ضربات جوية مستمرة
في اليمن، يسود هدوء حذر بين إسرائيل وجماعة الحوثي التي ردت على حرب الإبادة في غزة بإطلاق صواريخ ومسيرات.
كما واصلت إسرائيل شن موجات من الغارات الجوية على مواقع عسكرية في اليمن، مخلفة قتلى وجرحى ودمارًا واسعًا.
أما في سوريا، ينفذ الجيش الإسرائيلي توغلات شبه يومية في الجنوب، خصوصًا في محافظة القنيطرة، مع عمليات اعتقال وتفتيش وتدمير للمزروعات، رغم أن الحكومة السورية لا تشكل تهديدًا مباشرًا. ومنذ الثلاثاء، تم تشكيل آلية اتصال مشتركة بين سوريا وإسرائيل بإشراف أمريكي لتبادل المعلومات الاستخباراتية وخفض التصعيد العسكري.
الاستراتيجية الأمريكية ودور ترامب
يشكل الدعم الأمريكي لإسرائيل عاملًا رئيسيًا في هذه الاستعدادات العسكرية، حيث تعمل واشنطن على تمكين تل أبيب من شن عمليات محتملة في المنطقة، مع مراقبة التطورات عن كثب. وتواصل إسرائيل التنسيق مع الولايات المتحدة لضمان عدم فقدان السيطرة على أي جبهة محتملة.
استمرار الاحتلال
رغم مرور عقود على الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين وأراضٍ في سوريا ولبنان، ترفض تل أبيب الانسحاب وقيام دولة فلسطينية مستقلة، بينما يواصل الفلسطينيون دفع ثمن هذه السياسات من خلال استمرار الانتهاكات اليومية وقتل المدنيين.





