سباق الدبلوماسية لاحتواء ملف لبنان.. كواليس تحركات مصر وإجازة «بري» في وقت حرج
سلطت صحيفة لوريان لو جور الضوء على كواليس زيارة نبيل بري إلى مصر في ظل تصاعد التوترات الإقليمية بعد الأحداث الأخيرة في فنزويلا، إذ يراقب اللبنانيون بقلق التطورات التي قد تؤثر مباشرة على إيران ولبنان والمنطقة بأسرها.
ومنذ الهجوم الأمريكي على فنزويلا، تصاعدت المخاوف من انزلاق الصراعات إلى مواجهة عسكرية مفتوحة، ما دفع لبنان إلى البحث عن طرق دبلوماسية لمنع الانجرار إلى حرب محتملة، والحفاظ على موقف محايد في أي صراع محتمل بين إسرائيل وإيران.
المبادرة المصرية: الدبلوماسية الهادئة في أوقات حرجة
تأتي زيارة رئيس البرلمان اللبناني نبيل بري إلى القاهرة في إطار جهود دبلوماسية مصرية حثيثة تهدف إلى تهدئة التوترات وضمان استقرار لبنان.
ووصفت وسائل إعلام الزيارة بأنها "خاصة وعائلية"، لكنها تحمل في طياتها بعدا سياسيا حساسا، يعكس رغبة مصر في لعب دور الوسيط الإقليمي.
المبادرة المصرية تركز على التواصل مع جميع الأطراف اللبنانية، بما في ذلك محاولة إقناع حزب الله بالالتزام بالمعايير الدولية، وتقليل احتمالات اندلاع صراع داخلي أو إقليمي.
لبنان بين الحياد والضغوط الإقليمية
وأشارت الصحيفة إلى أن المشهد السياسي في لبنان يزداد تعقيدا، خصوصا مع تصاعد الضغوط الدولية والإقليمية بعد التطورات في فنزويلا. فالدبلوماسيون اللبنانيون يعملون على إيجاد صيغة توازن بين الحفاظ على السيادة اللبنانية وعدم الانحياز في أي صراع إقليمي محتمل.
ويرى محللون أن التدخل المصري يهدف إلى تقديم "حاجز دبلوماسي" يمنع الانزلاق إلى مواجهة عسكرية مباشرة، ويضمن استمرار القنوات المفتوحة مع جميع الأطراف.
حزب الله وإيران: محور الاهتمام
تظل العلاقة بين لبنان وإيران، عبر حزب الله، محور التركيز في هذه التحركات الدبلوماسية.
المبادرة المصرية تتضمن مساعي لإقناع الحزب بالالتزام بالمعايير الدولية، وتجنب أي تصعيد قد يؤدي إلى تدخل خارجي أو مواجهة عسكرية.
وفي هذا السياق، تعتبر مصر نفسها اللاعب الإقليمي الأكثر قدرة على جمع الفرقاء اللبنانيين وإقناعهم بوقف أي خطوات تصعيدية.
السياق الإقليمي والدولي
وتأتي زيارة بري في وقت يشهد فيه الشرق الأوسط حالة من عدم الاستقرار، حيث تتقاطع مصالح القوى الكبرى والإقليمية. الولايات المتحدة، على سبيل المثال، تراقب التطورات عن كثب، خاصة بعد الهجوم على فنزويلا، فيما تسعى مصر إلى إبقاء لبنان بعيدا عن أي مواجهة محتملة.
الدبلوماسية المصرية تعتمد على التواصل المستمر مع الأطراف اللبنانية وإقناعها بأن الحلول السلمية والتوافقية هي الطريق الوحيد لتجنب انهيار الوضع الأمني والسياسي.
وتمثل زيارة نبيل بري إلى القاهرة جزءا من سباق دبلوماسي واسع لمنع لبنان من الانزلاق نحو الحرب، وضمان استقراره في لحظة إقليمية حرجة.
المبادرة المصرية، رغم طبيعتها غير الرسمية، تحمل وزنا سياسيا ودبلوماسيا كبيرا، إذ تسعى للحفاظ على حياد لبنان وإقناعه بتجنب أي خطوات تصعيدية قد تؤدي إلى صراعات مفتوحة، مع التأكيد على ضرورة احترام المعايير الدولية والتعاون مع المجتمع الدولي.





