الأحد 11 يناير 2026 الموافق 22 رجب 1447
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
سياسة

محلل سياسي: الرئيس الفنزويلي نيكولاس ينتمي لأيديولوجية يسارية|فيديو

الرئيس الفنزويلي
الرئيس الفنزويلي - نيكولاس

قال الدكتور جهاد يوسف، الكاتب والمحلل السياسي،إن الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو ينتمي لأيديولوجية يسارية واضحة، مؤكدًا أنه لا يمكن تصنيفه كديكتاتور بالمعنى التقليدي للكلمة، وأن فنزويلا شهدت أكثر من 25 انتخابات رئاسية وبرلمانية ومحلية منذ وصول مادورو إلى السلطة، وأن هذه الانتخابات سمحت للنقاد والخصوم بالتعبير عن آرائهم بحرية، ما يجعل الاتهامات الموجهة إليه بالديكتاتورية غير دقيقة وغير واقعية.

الأزمة ليست في النظام 

أشار الخبير السياسي، خلال مداخلة هاتفية في برنامج «كلمة أخيرة» المذاع على قناة «أون»، إلى أن المشكلة الأساسية تكمن في رفض المؤسسة الحاكمة الخضوع للسياسة الأمريكية، مضيفًا أن الولايات المتحدة لا تسعى لفرض نظام سياسي محدد في فنزويلا، بل الهدف الرئيسي يتمثل في السيطرة على الموارد النفطية للبلاد، قائلًا: "هناك دول عديدة تتبع نظم ديكتاتورية أو تجري انتخابات مشوبة بالظلم، لكنها في الوقت نفسه تعتبر حليفة للولايات المتحدة"، في إشارة إلى ازدواجية المعايير التي تنتهجها السياسة الأمريكية في المنطقة والعالم.

وأوضح الدكتور جهاد يوسف، أن القيادة في فنزويلا ستنتقل حاليًا إلى نائبة الرئيس، ديلسي رودريجيز، مشيرًا إلى أن نجاحها في إدارة البلاد سيكون مرتبطًا بقدرتها على تحقيق توازن دقيق بين الحفاظ على استقلالية الاقتصاد والمؤسسة النفطية وبين التفاوض مع الولايات المتحدة لتقديم بعض التنازلات، وأن هذه العملية تتطلب مراعاة محدودية القدرات العسكرية لفنزويلا مقارنة بالقوة الأمريكية، ما يجعل السياسة الخارجية والاقتصادية أكثر تعقيدًا وحساسية.

واشنطن ونفوذ ترامب

أكد جهاد يوسف، أن الولايات المتحدة، بقيادة ترامب في تلك الفترة، تسعى لاستغلال الوضع العالمي لتعزيز نفوذها، مستغلة التفوق العسكري والاقتصادي. وأضاف أن فنزويلا تواجه تحديًا كبيرًا في حماية ثرواتها الطبيعية، لا سيما النفط والغاز، دون الدخول في صدام مفتوح مع القوة الأمريكية، مشددًا على أن هذه التحديات تتطلب ذكاء سياسيًا واستراتيجيًا لإدارة علاقات معقدة تتراوح بين المواجهة والتفاوض، مع التركيز على حماية المصالح الوطنية.

الدكتور جهاد يوسف

في ختام مداخلته، شدد الدكتور جهاد يوسف، على أن فنزويلا ليست مجرد ضحية للسياسة الخارجية الأمريكية، بل لديها فرصة للحفاظ على استقلالها الاقتصادي والسياسي إذا ما تمكنت القيادة الجديدة من موازنة المصالح الداخلية والخارجية بذكاء.