أشرف سنجر: اعتقال الرئيس نيكولاس منح ترامب شعبية إضافية| فيديو
وصف الدكتور أشرف سنجر، خبير السياسات الدولية، اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو من قلب العاصمة كاراكاس بأنه حدث جلل وصادم على الصعيد الدولي، مشيرًا إلى أن العملية العسكرية التي نفذتها القوات الخاصة الأمريكية بدت وكأنها مشهد تلفزيوني مثير، وهو ما منح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب شعبية إضافية على الساحة العالمية.
العملية الأمريكية في كاراكاس
وأوضح أشرف سنجر، خلال حديثه مع الإعلامي أحمد سالم في برنامج "كلمة أخيرة" على قناة "ON"، أن العملية تمثل تدخلًا عسكريًا مباشرًا غير مسبوق في تاريخ العلاقات الدولية الحديثة، مضيفًا أن الطريقة التي نفذت بها العملية تعكس قدرة الجيش الأمريكي على التخطيط والتنفيذ بشكل دقيق للغاية، وأن هذه الخطوة أثارت جدلًا واسعًا على مستوى الرأي العام الدولي، حيث وصفها البعض بأنها انتهاك صارخ للسيادة الفنزويلية، بينما رأى آخرون أنها قد تفتح الباب أمام تحولات سياسية محتملة داخل البلاد.
وأشار خبير السياسات الدولية، إلى أن فنزويلا قد تشهد تحولًا ديمقراطيًا يفضي إلى نظام سياسي مختلف عن الحقبة التي حكمها الرئيس الراحل هوغو تشافيز وخلفه مادورو، مؤكّدًا أن أي تغيير سياسي حقيقي مرهون بإرادة الشعب الفنزويلي نفسه، حفاظًا على كرامته وسيادة بلاده، وأن النظام الحالي لا يزال يمتلك قاعدة شعبية واسعة، ما يجعل مهمة الإدارة الأمريكية المباشرة لشؤون البلاد أمرًا صعبًا ومعقدًا، ويستدعي تفهم حساسية العلاقات مع القوى الإقليمية والدولية الأخرى.
تأثير العلاقات على المشهد الفنزويلي
أكد الدكتور أشرف سنجر، أن العلاقات الدولية، وخصوصًا بين الولايات المتحدة ودول أمريكا الجنوبية، ستظل عاملًا مؤثرًا في رسم مستقبل المشهد السياسي الفنزويلي، مشيرًا إلى أن أي تحرك أمريكي مستقبلي يجب أن يأخذ بعين الاعتبار الضغوط الدبلوماسية والمواقف الإقليمية لتجنب اندلاع أزمات جديدة، وأن الدعم الدولي للمعارضة الفنزويلية أو لأي مرحلة انتقالية محتملة سيكون حاسمًا في تحديد مسار المرحلة المقبلة، وهو ما يضع القيادة الأمريكية أمام تحديات دبلوماسية وسياسية كبيرة.

واختتم الدكتور أشرف سنجر، حديثه بالتأكيد على أن المرحلة القادمة ستشهد مراقبة دقيقة من المجتمع الدولي، وسيظل كل حدث في فنزويلا محط اهتمام عالمي، ليس فقط لأهمية النفط والموارد الطبيعية، بل لدورها في استقرار المنطقة الأمريكية الجنوبية، وأن أي جهود لتغيير النظام يجب أن تراعي التوازن بين التدخل الخارجي وحماية السيادة الوطنية، مؤكدًا أن الشعب الفنزويلي هو اللاعب الأساسي في رسم مستقبل بلاده، وأن أي خطة خارجية غير متوافقة مع إرادة المواطنين لن تحقق أهدافها.


