الأحد 11 يناير 2026 الموافق 22 رجب 1447
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
سياسة

تدخل أمريكي في فنزويلا.. شردي: اعتقال مادورو يفتح فصلًا جديدًا من الأزمة|فيديو

الإعلامي مصطفى شردي
الإعلامي مصطفى شردي

طرح الإعلامي محمد مصطفى شردي، قراءة موسّعة للتطورات الدرامية التي شهدتها فنزويلا عقب إعلان اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو وزوجته، وترحيلهما جوًا على متن سفينة أمريكية، معتبرًا أن ما جرى يعكس مستوى غير مسبوق من التدخل العسكري المباشر من جانب الولايات المتحدة.

بداية العملية العسكرية فجرًا

وأوضح مصطفى شردي، خلال برنامجه «الحياة اليوم» المذاع عبر قناة «الحياة»، أن العملية بدأت في الساعات الأولى من الفجر، عندما شنت القوات الأمريكية هجومًا واسع النطاق على العاصمة كاراكاس، استهدف مواقع متعددة داخل المدينة، وصولًا إلى المجمع السكني الذي يقيم فيه مادورو وعائلته، وأن الهجوم لم يقتصر على الجانب العسكري فقط، بل أسفر عن سقوط ضحايا مدنيين وتضرر عدد من الأحياء السكنية، وهو ما أثار موجة انتقادات واسعة بشأن قانونية العملية وأخلاقيتها.

وشدد الإعلامي مصطفى شردي، على أن المشهد برمته يمثل خرقًا صريحًا لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، الذي ينص على احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، وأن تنفيذ عملية اعتقال رئيس دولة داخل أراضيه ونقله خارج البلاد لمحاكمته، يفتح بابًا خطيرًا على مستوى العلاقات الدولية، وقد يدفع دولًا أخرى إلى إعادة النظر في توازنات الأمن والسيادة.

تصريحات ترامب والقوة العسكرية

وأشار مصطفى شردي، إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب استغل مؤتمره الصحفي للحديث عن العملية من زاوية استعراض القوة، مؤكدًا أن القوات الأمريكية نفذت العملية دون خسائر في صفوفها، وأن مادورو سيخضع للمحاكمة في نيويورك بتهم تتعلق بتهريب المخدرات وإدارة شبكات إجرامية، وأن هذه اللغة التي يغلب عليها طابع التحدي، تحمل رسالة سياسية واضحة بأن واشنطن تسعى إلى فرض رؤيتها في المنطقة بالقوة، بعيدًا عن أدوات الدبلوماسية التقليدية.

وأكد مصطفى شردي، أن اعتقال الرئيس ووضعه خارج البلاد، خلق حالة فراغ سياسي داخل فنزويلا، حيث باتت مؤسسات الدولة أمام تحدٍ كبير يتعلق بإدارة المرحلة الانتقالية، في ظل غياب رأس السلطة والانقسامات الحادة بين المعارضة وأنصار مادورو، متوقعًا أن تشهد الفترة المقبلة تصاعدًا في التوترات، سواء على مستوى الشارع أو داخل المؤسسات، خاصة مع تزايد التساؤلات حول الجهة التي ستدير شؤون البلاد مؤقتًا.

الإعلامي مصطفى شردي 

تداعيات دولية متشابكة

واختتم الإعلامي مصطفى شردي، تحليله بالتأكيد على أن العملية لن تتوقف آثارها داخل الحدود الفنزويلية، بل ستمتد إلى الإقليم وأروقة السياسة العالمية، متوقعًا نقاشات ساخنة في مجلس الأمن والمنظمات الدولية بشأن مشروعية ما حدث، وأن استمرار هذا النهج قد يفتح الباب أمام سوابق مشابهة، وهو ما يشكل تحديًا جوهريًا للنظام الدولي القائم على احترام سيادة الدول.