الأحد 11 يناير 2026 الموافق 22 رجب 1447
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
عرب وعالم

بعد اعتقالهما.. بيان عاجل من "العدل الأمريكية" بشأن عقوبة مادورو وزوجته

الرئيس نيوز

أعلنت وزيرة العدل الأمريكية، بام بوندي، اليوم السبت، أن الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس سيواجهان أقسى عقوبات العدالة الأمريكية بعد اعتقالهما ونقلهما إلى الولايات المتحدة.

وقالت بوندي، وفق ما نقلته صحيفة «واشنطن بوست»، إنه تم توجيه الاتهام لمادورو وزوجته في المنطقة الجنوبية من نيويورك، وأضافت عبر وسائل التواصل الاجتماعي أن الزوجين سيواجهان قريبًا أقسى العقوبات القانونية على الأراضي الأمريكية وفي المحاكم الأمريكية.

ويواجه مادورو اتهامات تشمل الإرهاب المرتبط بالمخدرات، والتآمر لتهريب الكوكايين، وجرائم متعلقة بالأسلحة، ضمن قضية اتحادية مطولة في نيويورك. 

وكانت الحكومة الأمريكية قد وجهت إليه لائحة اتهام منذ مارس 2020، ورفعت مكافأة المعلومات المؤدية إلى القبض عليه عدة مرات حتى وصلت إلى 50 مليون دولار في أغسطس الماضي.

سأدرس إمكانية تولي ماريا ماتشادو قيادة المرحلة الانتقالية في فنزويلا

في سياق متصل، قال الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، إنه سيتخذ القرار بشأن الخطوة التالية لقيادة فنزويلا، موضحًا أنه سيدرس إمكانية تولي ماريا كورينا ماتشادو لقيادة مرحلة انتقالية في فنزويلا، وذلك وفقًا لما أفادت به فضائية القاهرة الإخبارية.

وأضاف ترامب: "مادورو وزوجته سيتوجهان إلى نيويورك"، وتابع: "مادورو حاول التفاوض مع الولايات المتحدة في النهاية لكنني رفضت".

وأكمل ترامب: "أمريكا ستشارك في صناعة النفط بفنزويلا".

هناك إصابات بين الجنود الذين نفذوا عملية فنزويلا لكنها ليست خطيرة

ولفت ترامب، إلى أن هناك بعض الإصابات لدى الجنود الذين نفذوا عملية فنزويلا لكنها ليست خطيرة.

وأضاف ترامب: "مادورو كان في حصن منيع أثناء الاعتقال وكنا جاهزين للتعامل مع ذلك"، وأكمل: "لا يمكننا المخاطرة بالسماح لشخص آخر بتولي زمام الأمور في فنزويلا".

اعتقال مادورو وزوجته

وكان قد فجَّر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مفاجأة من العيار الثقيل، بإعلانه صباح اليوم السبت أن الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته "تم القبض عليهما ونقلهما جوًا خارج البلاد"، وذلك في أعقاب عملية عسكرية وأمنية وصفتها واشنطن بـ"الناجحة والواسعة النطاق".

وأكد "ترامب"، في منشور عبر منصته "تروث سوشيال"، أن الولايات المتحدة نفذت بنجاح ضربة عسكرية شاملة استهدفت النظام الفنزويلي ورأسه، مشيرًا إلى أن أجهزة إنفاذ القانون الأمريكية شاركت بفعالية في هذه العملية، بحسب "رويترز".

ولم يحدد الرئيس الأمريكي طبيعة تلك الأجهزة أو الآلية التي تم بها الاعتقال، لكنه شدد على أن العملية أسفرت عن ترحيل مادورو وزوجته فورًا عبر الجو إلى خارج الأراضي الفنزويلية.

وتشير" رويترز" إلى أن هذه الخطوة العسكرية الدراماتيكية تأتي تفعيلًا للائحة الاتهام التي وجهتها محكمة أمريكية إلى مادورو في عام 2020، والتي تضمنت تهمًا تتعلق بـ"الإرهاب المرتبط بالمخدرات".

ولفتت الوكالة إلى أن هذا التحرك يمثل تحولًا غير مسبوق في السياسة الخارجية الأمريكية، بانتقال واشنطن من مرحلة الحصار السياسي والاقتصادي إلى التدخل العسكري المباشر لتغيير النظام واعتقال قادته.

وأعلن ترامب أنه سيعقد مؤتمرًا صحفيًا موسعًا في تمام الساعة الحادية عشرة صباحًا بتوقيت شرق الولايات المتحدة من مقر إقامته في مار-أ-لاجو بفلوريدا، للكشف عن المزيد من التفاصيل المتعلقة بالعملية، والوجهة التي نُقل إليها مادورو، والخطوات المقبلة للإدارة الأمريكية.

واختتم الرئيس الأمريكي منشوره بشكر المتابعين على اهتمامهم، وسط حالة من الترقب الدولي والذهول السياسي عقب هذا الإعلان الذي قد يعيد رسم الخارطة الجيوسياسية في أمريكا اللاتينية.

وكانت انفجارات ضخمة دوت في عدد من المناطق بفنزويلا صباح اليوم، وسط تحليق للطيران الحربي، فيما قال مسؤول أمريكي، لشبكة "سي بي إس" إن ترامب أصدر أوامر بشن غارات داخل فنزويلا، بما في ذلك استهداف منشآت عسكرية.

ويأتي هذا التصعيد بعد تهديدات متكررة من ترامب باللجوء للخيار العسكري للضغط على مادورو للتنحي، وتصريحاته الأخيرة حول تدمير "منشأة كبيرة" مرتبطة بما وصفه بـ"شبكات تهريب المخدرات".

وتركزت الانفجارات في مناطق إستراتيجية وحساسة، أبرزها حصن تيونا، الذي يضم مقر وزارة الدفاع وقيادة الجيش (جنوب غربي كاراكاس).

كما شملت الغارات الأمريكية جنوب العاصمة الفنزويلية كاراكاس، وانقطعت الكهرباء بشكل كامل عن المناطق المحيطة بقاعدة عسكرية رئيسية، كما لحقت الغارات المناطق الساحلية، إذ دوت الانفجارات في ولاية "لا جوايرا" ومدينة "هيجيروتي" الساحلية بولاية ميراندا.

ورصد شهود عيان تحليقًا مكثفًا للطائرات الحربية على ارتفاعات منخفضة عقب الانفجارات، فيما اهتزت المباني السكنية في أحياء "إل فالي" و"كومبريس دي كورومو".

تأتي هذه الضربات بعد سلسلة من الإجراءات الأمريكية العقابية، شملت تعزيز الوجود العسكري في الكاريبي وشن أكثر من 20 غارة سابقة على قوارب في المحيط الهادئ.

وكانت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية، نقلت عن مسؤولين أن ترامب بدأ بالفعل في تنفيذ عمليات تدمير لمنشآت داخل فنزويلا، وهو ما يمثل تحولًا جذريًا من سياسة العقوبات إلى المواجهة العسكرية المباشرة.