الأحد 11 يناير 2026 الموافق 22 رجب 1447
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
سياسة

إبراهيم عيسى: الهجوم الأمريكي على فنزويلا «بلطجة دولية»| فيديو

الكاتب إبراهيم عيسى
الكاتب إبراهيم عيسى

علّق الكاتب الصحفي إبراهيم عيسى، على الهجوم الأمريكي على فنزويلا واعتقال الرئيس نيكولاس مادورو، معتبرًا أن ما جرى يمثل عملًا خارج إطار الشرعية والقانون الدولي، ويعكس فكرة «القوة التي تفعل ما تريد» دون قيود أو محاسبة.

انتهاك للسيادة وتوصيف قانوني

قال الكاتب الصحفي، خلال بث مباشر عبر صفحته الشخصية على "اليوتيوب"، إن ما حدث لا يمكن وصفه إلا بأنه عمل غير شرعي وغير قانوني، مشيرًا إلى أن التدخل المباشر في شؤون دولة ذات سيادة يعد تعديًا سافرًا على القواعد الدولية المستقرة، وأن ما قامت به الولايات المتحدة يمكن تصنيفه تحت مفهوم «البلطجة الدولية»، لأنه لا يستند إلى أي غطاء قانوني أو قرار أممي، ولا يمت بصلة للشرعية الدولية.

وأوضح إبراهيم عيسى، أن الخطير في المشهد ليس فقط عملية الاعتقال نفسها، بل الجرأة على تنفيذها دون خشية من أي ردود أفعال أو تبعات سياسية وقانونية، فضًلا عن أن الولايات المتحدة تمتلك من أدوات القوة ما يجعلها قادرة على تنفيذ مثل هذه العمليات الكبرى، دون أن تواجه حدودًا صارمة أو خطوطًا حمراء تمنعها من المضي في سياساتها الخارجية.

الاعتراف بالقوة دون منحها 

وشدّد الكاتب الصحفي، على ضرورة التفريق بين «الاعتراف بوجود القوة» و«منحها الشرعية»، وأن الاعتراف بواقع النفوذ الأمريكي في العالم لا يعني قبول ما تقوم به أو تبريره، مؤكدًا أن ما حدث لا يمكن بأي منطق سياسي أو أخلاقي أو إنساني اعتباره حقًا للولايات المتحدة أو لأي دولة أخرى.

وأشار إبراهيم عيسى، إلى أن الخطوط التي يُفترض أن تضبط حركة الدول الكبرى باتت في كثير من الأحيان حدودًا مرنة يمكن تجاوزها بسهولة، موضحًا أن هذا الواقع يهدد النظام الدولي ويخلق حالة من الفوضى السياسية والقانونية، وأن أخطر ما في الأمر هو تكريس فكرة أن القوة وحدها قادرة على صناعة القرار، بينما تتراجع المؤسسات الدولية والقانون الدولي إلى موقع المتفرج.

الكاتب إبراهيم عيسى 

رسالة مقلقة للنظام الدولي

واختتم الكاتب إبراهيم عيسى، حديثه بالتأكيد على أن ما حدث في فنزويلا يبعث برسالة مقلقة إلى الدول النامية، مفادها أن السيادة يمكن انتهاكها متى توفرت القوة لدى الطرف الآخر، محذرًا من تداعيات بعيدة المدى على الاستقرار العالمي وثقة الشعوب في النظام الدولي.