الخميس 01 أكتوبر 2026 الموافق 20 ربيع الثاني 1448
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
تقارير

"مبادرة الحزام والطريق".. استثمارات بـ 5.5 تريليون دولار لن تكتمل إلا بمصر

الرئيس نيوز

تشارك مصر بقيادة الرئيس عبدالفتاح السيسي بدعوة رسمية من الرئيس الصيني تشي جين بينج في منتدى "الحزام والطريق للتعاون الدولي" المقرر انعقاده يومي 26 و27 أبريل الجاري في العاصمة الصينية بكين بمشاركة رؤساء  وممثلين رفيعي المستوى ومندوبين لأكثر من  180 دولة.

وتمتلك مصر أهمية جغرافية كبرى في العالم نظراً لموقعها الرابط بين قارتي آسيا وأفريقيا، وإطلالها على البحرين المتوسط والأحمر، ما جعلها محوراً رئيسياً في المشروع الصيني لإحياء "طريق الحرير" الذي كان مستخدما في القرون الوسطى، والمعروف حاليا باسم "مبادرة الحزام والطريق".

وتسعى القاهرة من خلال مشاركتها في مبادرة "الحزام والطريق" إلى فتح علاقات تجارية واقتصادية مع دول المبادرة، وجذب المزيد من الاستثمارات العالمية لما تملكه من مقدرات وبنى أساسية وخاصة في محور قناة السويس.

وقال السفير بسام راضي إن "مشاركة الرئيس تأتي في إطار أهمية المبادرة على الصعيد الدولي، وحرص مصر على التفاعل معها في ظل الأهمية الاستراتيجية لقناة السويس كأحد أهم الممرات البحرية للتجارة العالمية، والمشروعات الاقتصادية في محور قناة السويس إضافة إلى اتساق محاور المبادرة خطة مصر للتنمية المستدامة 2030".

وأضاف "راضي" على صفحته الرسمية في موقع "فيسبوك" أنه "من المقرر أن تشهد الزيارة مباحثات قمة بين الرئيس السيسي والرئيس الصيني، لبحث تعزيز العلاقات الاستراتيجية بين البلدين، والملفات الإقليمية والدولية، ولقاءات مع نخبة من مجتمع رجال الأعمال الصيني ولقاءات مع عدد من رؤساء الدول والحكومات".

وقال الخبير الاقتصادي الدكتور حسني الخولي لـ"الرئيس نيوز": "إن مصر تشارك في كل المؤتمرات والندوات المتعلقة بالطريق منذ اطلاق المبادرة في 2013 من الرئيس الصيني، لما له من أهمية لربط دول القارات القديمة آسيا وأفريقيا وأوروبا، حيث سيتم ربط 60 دولة عبر طرق مشتركة بحرية أو برية، وخدمات مشتركة متمثلة في الغاز والكهرباء والإنترنت وبعض البنى الأساسية".

وأضاف الخولي أن "مصر والصين واليونان تربطهما علاقات تاريخية لم تنقطع يوماً واحداً، وتأتي زيارة الرئيس لترسيخ هذه العلاقات وفتح شراكات تجارية واقتصادية بين دول الحزام والطريق نظراً لأهمية مصر التي يعلمها الجميع".

وأوضح الخولي أن "المبادرة تفتح لمصر علاقات مع نحو 60 دولة من تجارة متبادلة، من تجارة سلع وخدمات وحرية مرور السلع والخدمات والأفراد ورؤوس الأموال وجذب مزيد من الاستثمارات"، مؤكدا أنه "لولا مصر وقناة السويس لانقطع هذا الطريق، حيث أنه يصل الصين من خلال المحيط الهادي والبحر المتوسط عبر قناة السويس، وهي ثالث شريك اقتصادي للصين في أفريقيا، وهناك استثمارات وتجارة بينية تتجاوز 15 مليار دولار قابلة للزيادة".

وأشار إلى "أن أهمية مصر لطريق الحرير تعود إلى توسطها بين قارات العالم القديم، كما أن التطلعات والتوقعات لأهمية الطريق، تفيد بأن حجم التجارة بين الــ60 دولة والصين في مبادرة الحزام والطريق سيصل إلى 5 ونصف تريليون دولار".

ومن جانبه قال الخبير الاقتصادي الدكتور وائل النحاس لـ"الرئيس نيوز": إن المنطقة تشهد تغيرات جيوسياسية، ومشاركة مصر في هذه المبادرة هدفها التقرب من القوى العظمى الكبرى وتشكيل تحالفات عالمية، خاصة في ظل الحروب الاقتصادية".

ولفت "النحاس" إلى "ضرورة بيان علاقتنا بطريق الحرير، حيث أن تركيا تريد أن يكون ميناء جيهان هو النقطة المحورية في هذا الطريق، بالإضافة إلى انضمام دول الخليج على الاستثمارات الخاصة بالطريق".