الخميس 18 أبريل 2024 الموافق 09 شوال 1445
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
تقارير

بعد توتر العلاقة بينهما.. هل يكون بيني جانتس العصا الأمريكية ضد نتنياهو؟

الرئيس نيوز

قالت تقارير صحفية إن الخلافات بين عضو مجلس الحرب الإسرائيلي، بيني جانتس، ونتنياهو تتصاعد بوتيرة عالية، إذ نقلت مصادر مقربة من نتنياهو، أن رئيس الوزراء أوضح للوزير جانتس أن دولة إسرائيل لديها رئيس وزراء واحد فقط، وفق “تايمز أوف إسرائيل”، وجاءت تلك التصريحات على وقع أنباء سفر جانتس إلى واشنطن دون إذن من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو. 

قالت الصحيفة العبرية إن الرحلة تتعارض مع اللوائح الحكومية التي تتطلب من كل وزير الحصول على موافقة مسبقة من رئيس الوزراء، بما في ذلك الموافقة على خطة السفر. ومن المتوقع أن يسافر جانتس أولًا إلى واشنطن، قبل أن يتوجه إلى العاصمة البريطانية لندن.

ووفق تقارير فإن زيارة جانتس إلى الولايات المتحدة تأتي على وقع مؤشرات بأن إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن بدأت تفقد صبرها بشأن إدارة نتنياهو للحرب على غزة، ورفض التخطيط لتشكيل حكومة ما بعد الحرب في القطاع.

يأتي ذلك أيضًا في الوقت الذي انقسمت فيه الحكومة الإسرائيلية ومجلس الوزراء الحربي بشأن كيفية المضي قدمًا في عملية إطلاق سراح المحتجزين الإسرائيليين لدى "حماس"، ومفاوضات وقف إطلاق النار التي تقودها الولايات المتحدة ومصر وقطر.

كان بايدن، هاجم الحكومة الإسرائيلية بشدة، الأسبوع الماضي، وذكر على وجه التحديد الوزير إيتمار بن جفير. وحذر بايدن من أنه إذا استمرت إسرائيل في مسارها الحالي مع "مثل هذه الحكومة المتطرفة فإنها قد تفقد الشرعية الدولية".

قال مسؤولون أميركيون لصحيفة "يديعوت أحرونوت"، الجمعة، أن الولايات المتحدة تواصل الضغط للتوصل إلى صفقة جديدة، محذرين من أنه "إذا تبيّن أن نتنياهو يعرقل ذلك لأسباب سياسية، فسيؤدي ذلك إلى تصادم مباشر مع البيت الأبيض".

تابع المسؤولون: "يجب على نتنياهو أن يفعل كل ما يلزم للتوصل إلى صفقة. إذا توصلنا إلى نتيجة مفادها أنه لا يتصرف بشكل منطقي ويعرقل الصفقة، فسيكون الأمر صعبًا للغاية بالنسبة لنا، ولن يكون هناك مفر من الوصول إلى نقطة من التصادم".

كما أشار المسؤولون، إلى تصريحات بايدن التي هاجم فيها حكومة نتنياهو، مضيفين أن "ما سمعناه من الرئيس بايدن ما هو إلا البداية. إذا توصلنا إلى استنتاج مفاده أن نتنياهو يماطل لأسباب سياسية، فسنسمع أشياءً أكثر صرامة من بايدن". وقد يكون الهدف من زيارة جانتس إلى واشنطن أيضًا هو نقل رسالة إلى نتنياهو.

وفي وقت سابق نقلت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية، عن مصادر وصفتها بـ"المطلعة"، أن نتنياهو يهدف إلى طرد شركائه الأكثر اعتدالًا في حكومة الحرب، إذ أصبح رئيس الوزراء أكثر ميلًا إلى إنهاء الشراكة الحكومية الطارئة مع حزب "الوحدة الوطنية" بقيادة جانتس، بسبب الخلافات بشأن كيفية التعامل مع قضية تبادل الأسرى.

وكان استطلاع سياسي حديث أجرته صحيفة "معاريف" الإسرائيلية، أظهر أن حزب جانتس سيحصل على 41 مقعدًا إذا أجريت الانتخابات، فيما يحصل حزب الليكود بقيادة نتنياهو على 18 مقعدًا.

ووفق موقع “الشرق” فبالإضافة إلى الانتقادات الدولية التي يواجهها بسبب عدد الضحايا المدنيين الكبير الذين قتلهم الجيش الإسرائيلي في غزة، يواجه نتنياهو أيضًا ضغوطًا داخلية متزايدة، بسبب الهفوات الأمنية والاستخباراتية في 7 أكتوبر، والفشل في تأمين إطلاق سراح المحتجزين لدى "حماس". ويبدو أنه منخرط الآن في معركة أخرى، وهي "الصراع من أجل البقاء سياسيًا"، وفق "جيروزاليم بوست".

وفي كل أسبوع، يشارك آلاف الإسرائيليين في مظاهرات في تل أبيب ومناطق أخرى، يطالبون الحكومة ببذل المزيد من الجهود لضمان إطلاق سراح المحتجزين الإسرائيليين بشكل آمن.