الأربعاء 24 أبريل 2024 الموافق 15 شوال 1445
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
سياسة

الجامعة العربية تدعو "الشئون الاجتماعية" لاستكمال جهوده في احتواء الآثار الكارثية بغزة

الرئيس نيوز

دعت جامعة الدول العربية، مجلس وزراء الشئون الاجتماعية العرب إلى ضرورة استكمال جهوده سواء في إطار العمل الاجتماعي الإنساني العربي المشترك أو على المستوى الثنائي لمواصلة احتواء الآثار الإنسانية والاجتماعية الكارثية على الفلسطينيين في قطاع غزة.

جاء ذلك في كلمة الأمين العام المساعد رئيس قطاع الشؤون الاجتماعية بجامعة الدول العربية السفيرة الدكتورة هيفاء أبوغزالة اليوم الأربعاء في افتتاح أعمال الدورة الثالثة والأربعين لمجلس وزراء الشؤون الاجتماعية العرب والتي تعقد بالقاهرة برئاسة وزيرة التضامن الاجتماعي نيفين القباج خلفا لوزيرة التنمية الاجتماعية والأسرة بدولة قطر مريم المسند ومشاركة وزراء الشؤون الاجتماعية العرب ومن يمثلونهم.

واقترحت السفيرة أبوغزالة، في كلمتها، أن يبقى المجلس في حالة انعقاد مستمر لحين استقرار الأوضاع في قطاع غزة، لافتة إلى أن المجلس ينعقد والعالم يشهد للأسف مأساة إنسانية غير مسبوقة سيتذكرها التاريخ طويلًا وستبقى عالقة في أذهان الأجيال الفلسطينية التي شهدت استشهاد أسرهم بالكامل في عملية وحشية لإسرائيل (القوة القائمة بالاحتلال) ترمي إلى الإبادة الجماعية لشعب أعزل يدافع عن حقه المشروع بل أصبح يدافع عن متطلبات الحياة الأساسية من مأكل ومشرب وعلاج ورعاية.

ونبهت إلى أن قطاع غزة فقد سبل الحياة اليومية الأساسية وتم تدمير بنيته التحتية، وللأسف لايزال العدوان مستمرا رغم كل المحاولات لإيقافه، مؤكدة ثقتها في أن تلك الأحداث الصعبة لن توقف مجلس وزراء الشؤون الاجتماعية العرب من مواصلة عمله لتعزيز العمل الاجتماعي التنموي العربي المشترك في مختلف المجالات الاجتماعية ذات الصلة، ويعكس ذلك مشروع جدول الأعمال الذي يتضمن العديد من الموضوعات التي تمثل أولوية للإنسان العربي، ويُسهم في تعزيز الجهود العربية الرامية لتنفيذ خطة التنمية المستدامة 2030، بالتركيز على الفئات الضعيفة في المجتمع، لاسيما الأشخاص ذوي الإعاقة وكبار السن، ودعمًا للموضوعات ذات الصلة بالطفولة والأسرة، وكذلك تقديم الدعم للمشروعات الاجتماعية في الدول الأعضاء، ورسم وتنفيذ السياسات الاجتماعية الناجعة.

وأكدت السفيرة أبوغزالة مجددًا على ضرورة مواصلة الدول الأعضاء لجهودها لسداد حصصها المقرة في الصندوق العربي للعمل الاجتماعي بوصفه الآلية التنفيذية لقرارات المجلس، والذي يقدم الكثير من الدعم رغم إمكانيته المحدودة، معربة عن أملها في أن يتم دعم الصندوق لتحقيق أهداف المجلس السامية.

وقالت: “لدينا العديد من مبادرات مجلس وزراء الشؤون الاجتماعية العرب التي أقرتها القمة العربية الأخيرة في شهر مايو الماضي، والتي تتطلب جهودا حثيثة لتنفيذها، وقد حرصنا على ذلك في مقترح برامج وأنشطة المجلس في عام 2024 وفي إطار تنفيذ الخطة الخمسية للمجلس 2023 - 2027”، مشيرة في هذا الإطار إلى جاهزية الأمانة الفنية لتقديم سبل الدعم الفني للدول الأعضاء على المستوى الوطني لتنفيذ هذه المبادرات ووفقًا للمعايير الدولية وبالتعاون مع الشركاء.

وشددت على ضرورة دعم المركز العربي الدارسات السياسات الاجتماعية والقضاء على الفقر في الدول العربية، الذي تستضيفه الأردن، داعية الدول الأعضاء التي لم تصادق علي نظامه الأساسي إلى سرعة المصادقة عليه، مشيرة إلى أهمية مواصلة الإعداد للقمة العربية التنموية الاقتصادية والاجتماعية في دورتها الخامسة بالجمهورية الإسلامية الموريتانية، في ضوء نتائج أعمال الدورة غير العادية لمجلس وزراء الشؤون الاجتماعية العرب التي عقدت في الجمهورية التونسية في الأول من أكتوبر الماضي، وكذلك التحضير للقمة العربية القادمة في مملكة البحرين، وغيرها من الموضوعات المهمة ذات الصلة.

وتوجهت السفيرة أبوغزالة إلى المولى عز وجل بالدعاء أن يتوقف نزيف الدم في قطاع غزة، وأن تعود الأوضاع قدر الإمكان إلى طبيعتها، بما يمكن من المضي قدمًا للتدخلات الاجتماعية والإنسانية بشكل أوسع وأسهل وبما يحقق المصلحة الفضلى للشعب الفلسطيني وأهالي القطاع.. قائلة: "لا يفوتني أن أشير إلى استكمال جهود مسيرة التنمية في كافة الدول العربية، وخاصة تلك التي تواجه صراعات وتحديات وكوارث".

ووجهت الأمين العام المساعد رئيس قطاع الشؤون الاجتماعية بجامعة الدول العربية، في كلمتها، إلى دولة الكويت الشقيقة وباسم جامعة الدول العربية بخالص العزاء والمواساة بانتقال الأمير نواف الأحمد الجابر الصباح إلى الرفيق الأعلى، كما توجهت بصادق التعازي والمواساة لأسرة آل الصباح الكرام، ولدولة الكويت قيادة وحكومة وشعبًا، متمنية للأمير مشعل الأحمد الجابر الصباح التوفيق والسداد في قيادة دولة الكويت الشقيقة.

ونقلت السفيرة أبوغزالة تحيات الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبوالغيط، وتمنياته لأعمال مجلس وزراء الشؤون الاجتماعية العرب بالتوفيق والنجاح وتأكيده على الدور الهام للمجلس، في دعم الوضع الاجتماعي والإنساني في قطاع غزة بشكل خاص، والدول العربية بشكل عام.

ونوهت بالجهود المهمة لوزيرة التضامن الاجتماعي نيفين القباج بصفتها نائب رئيس الهلال الأحمر المصري لتوصيل المساعدات المصرية ومن الدول العربية ومجلسي وزراء الشؤون الاجتماعية والصحة العرب وكافة الدول الصديقة إلى قطاع غزة المنكوب، مشيرة الى أن مبادرتها بإيصال مساعدات مجلسي وزراء الشؤون الاجتماعية والصحة العرب، مع الوفد رفيع المستوى الجامعة الدول العربية جاءت تأكيدًا على حرصها على ضمان وصول تلك المساعدات وغيرها لأهل غزة ذلك فضلًا عن جهودها المقدرة كعضو دائم بالمكتب التنفيذي للمجلس، وحرصها على تعزيز العمل الاجتماعي التنموي العربي المشترك.

كما أكدت على مواصلة التعاون معها بما فيه صالح الشعوب العربية، وبما يدعم جهودها المقدرة في كافة المجالات الاجتماعية التنموية.

وتوجهت أبو غزالة، بخالص الشكر إلى مريم المسند وزيرة التنمية الاجتماعية والأسرة بدولة قطر، على جهودها خلال ترؤسها لأعمال الدورة السابقة (42) للمجلس والتي شهدت العديد من الإنجازات على مستوى عمل المجلس، بداية من إطلاق إعلان الدوحة حول الأشخاص ذوي الإعاقة والفقر المتعدد الأبعاد، مواصلة تنفيذ خطة التنمية المستدامة 2030 وما بعد، في شهر يناير الماضي، ومرورًا باعتماد التصنيف العربي للأشخاص ذوي الإعاقة، ومبادرة الوزيرة مريم بتنفيذه على المستوى الوطني، وغيرها من الإنجازات النوعية المهمة والتي لولا الدعم المقدر أيضًا لوزراء الشؤون الاجتماعية العرب، ما ظهرت تلك المبادرات المهمة للمجلس إلى النور وشكلت هذه النقلة المهمة.