الثلاثاء 27 فبراير 2024 الموافق 17 شعبان 1445
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
اقتصاد مصر

كيف تؤثر حرب غزة على الأوضاع الاقتصادية في مصر ولبنان والأردن؟

الرئيس نيوز

تنتشر الأزمات الاقتصادية عبر البلدان المتاخمة لسلطة الاحتلال الإسرائيلي، مما يزيد من احتمال حدوث سلسلة من ردود الفعل من الحرب مع حماس مما يؤدي إلى تفاقم الصحة المالية والاستقرار السياسي في مصر والأردن ولبنان ويخلق مشاكل أبعد من ذلك بكثير، وفقًا لتقرير نشرته وكالة اسوشيتدبرس.

وتواجه كل دولة من الدول الثلاث ضغوطًا اقتصادية مختلفة، والتي دفعت صندوق النقد الدولي إلى التحذير في تقريره الصادر في سبتمبر من تأثيرات اجتماعية وسياسية. 

وجاء هذا التحذير قبل فترة وجيزة من هجوم 7 أكتوبر، مما أدى إلى اندلاع حرب يمكن أن تسبب بسهولة فوضى اقتصادية من المرجح أن يحتاج الرئيس جو بايدن والاتحاد الأوروبي إلى معالجتها.

والآن بدأ زعماء العالم ومحللو السياسات يدركون التداعيات المحتملة، وبالنسبة لإدارة بايدن الملتزمة بمنع اتساع نطاق الحرب بين إسرائيل وحماس، فإن الصراع يمكن أن يؤدي إلى تضخيم الضغوط الاقتصادية واحتمال توسع الأزمة عبر منطقة حيوية لإمدادات النفط العالمية، مع أصداء في جميع أنحاء العالم.

وقال كريستوفر سويفت، المحامي الدولي والمسؤول السابق في وزارة الخزانة: "كلما زادت الأمور غير المستقرة اقتصاديا، كلما كان من الأسهل على الجهات الفاعلة السيئة في المنطقة إثارة الوضع ولكن يجب الاعتراف بأن فكرة فصل السياسة عن الاقتصاد هي فكرة ساذجة وقصيرة النظر إلى حد ما فالسياسة والاقتصاد والأمن أمور تسير جنبا إلى جنب بشكل وثيق للغاية".

وحذر رئيس البنك الدولي "أجاي بانجا" في مؤتمر عقد في المملكة العربية السعودية هذا الأسبوع من أن الحرب تضع التنمية الاقتصادية في “منعطف خطير”.

وأشار التقرير إلى أن الوضع المالي خطير لدرجة أن تشارلز ميشيل، رئيس المجلس الأوروبي، التقى مع صندوق النقد الدولي الأسبوع الماضي وأخبر المسؤولين هناك أنهم بحاجة إلى بذل المزيد لدعم الحكومة المصرية، التي قال إنها تتعرض لضغوط بسبب احتمال تدفق المهاجرين، سواء الجرحى ومصابي الحرب من قطاع غزة أو الأشخاص الفارين من الحرب الأهلية في السودان.

وقال ميشيل للصحفيين بعد ذلك: “دعونا ندعم مصر؛ فمصر بحاجة إلى دعمنا، ونحن بحاجة إلى دعم مصر" وفي حدث نظمته بلومبرج يوم الخميس.

قالت وزيرة الخزانة الأمريكية جانيت يلين: "إننا نراقب العواقب الاقتصادية بعناية" فيما يتعلق بتأثير الحرب الإسرائيلية ضد حماس. 

وقالت: "حتى الآن لم نر الكثير مما له عواقب عالمية"، ولكن إذا انتشرت الحرب "بالطبع قد تكون هناك عواقب أكثر أهمية".

ويرفض الرئيس عبد الفتاح السيسي فتح سيناء لاستقبال تدفق اللاجئين الفلسطينيين، خوفا من أن ترغب إسرائيل في طرد الفلسطينيين بشكل دائم وبالتالي تصفية القضية الفلسطينية وإحباط المطالب الفلسطينية بإقامة دولة وقال السيسي أيضًا إن النزوح الجماعي قد يؤدي إلى خطر جلب المسلحين إلى شبه جزيرة سيناء.

وبالفعل، نزح أكثر من مليون شخص داخل غزة نحو جنوب القطاع، ويلوح خطر تصعيد الحرب في الأفق مع الاشتباكات على طول الحدود اللبنانية الإسرائيلية بين جيش الاحتلال ومسلحي حزب الله، ولفت سويفت إنه الرأي العام داخل مصر هو الذي يحدد بوصلة القرارات الحكومية بشكل متزايد، وهو الدرس المستفاد من احتجاجات الربيع العربي التي أسقطت نظام مبارك في عام 2011 وفي أبريل، خلص صندوق النقد الدولي إلى أن احتياجات مصر التمويلية لهذا العام تعادل 35% من ناتجها المحلي الإجمالي.