الإثنين 17 يونيو 2024 الموافق 11 ذو الحجة 1445
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
أخبار

الحكم بتعويض 175 ألف دولار ضد "يوتيوبر" أساءت لدبلوماسية مصرية في كندا

الرئيس نيوز

قضت المحكمة العليا في عاصمة مقاطعة نوفا سكوشا الكندية على يوتيوبر كندية، من أصول مصرية، بدفع تعويض وقدره 175 ألف دولار لدبلوماسية مصرية بتهمة التشهير.

وذكرت صحيفة "سولت واير" أن أمر المحكمة صدر ضد يوتيوبر تقيم بمدينة هاليفاكس ويؤكد الحكم الصادر عن المحكمة العليا أن ناشري المحتوى عبر كافة منصات التواصل الاجتماعي يخضعون لنفس قوانين التشهير والمسؤولية التي يخضع لها الصحفيون التقليديون، ولكن الحكم سلط الضوء أيضًا على إصرار المحكمة على الحد من المضايقات عبر الإنترنت خاصة عندما يرفض الجاني الامتثال وترفض منصات وسائل التواصل الاجتماعي أن تتحمل المسؤولية عن المحتوى الذي تسمح بنشره.

وورد في قرار القاضية الكندية "جيل جاتشاليان": "تم نشر التصريحات التشهيرية وإعادة نشرها عدة مرات على الإنترنت وهي متاحة لأي شخص في العالم لمشاهدتها، ولا شك في أن الإنترنت لديها قدرة غير عادية على تكرار الرسائل والتصريحات التشهيرية، إذن، نحن بصدد مادة لديها قوة هائلة للإضرار بسمعة الدبلوماسية، المجني عليها".

وذكرت الصحيفة أن الجانية هي نيرمين عادل خليل، وهي الآن تتمتع بالجنسية الكندية وتعيش في هاليفاكس، ولديها قناة على يوتيوب تضم أكثر من 100 ألف مشترك وأساءت استخدام القناة لاتهام الدبلوماسية المصرية (التي لم تذكر صحيفة كرونيكل هيرالد اسمها لأن التعليقات تشهيرية) باتهامات دون أدلة وبلغة فظة وكريهة، وبعد تلقي إشعار في نوفمبر الماضي بأنه قد تمت مقاضاتها بسبب تعليقاتها باللغة العربية على قناة يوتيوب، نشرت الجانية المزيد من مقاطع الفيديو التي تكرر فيها ادعاءات جنسية صريحة فيما يتعلق بالدبلوماسية المصرية.

وأشارت أيضًا إلى العنف، قائلة إنها "ستضرب الدبلوماسية" وتقول له في أحد المقاطع: "سأشنقك.. فقط انتظري".

ومثلت خليل أمام المحكمة ولم تناقش محتوى تصريحاتها على الإنترنت ولم تقدم ما يبرر هجومها ضد الدبلوماسية المجني عليها ولا أسباب لاستمرار تصريحاتها التشهيرية وقدمت وثيقة من سبع صفحات للمحكمة بها اتهامات واسعة النطاق لمسؤولين مصريين بارزين وزعمت أن ثمة مؤامرة ضدها لحرمانها من حرية التعبير، وقبلت القاضية جاتشاليان شهادة الدبلوماسية المصرية بأنها لم تقابل الجانية مطلقًا في حياتها لا قبل المضايقات عبر الإنترنت ولا بعدها.

وأضافت القاضية: "أجد أن منح تعويضات عامة بقيمة 100000 دولار هو انعكاس مناسب للضرر الذي لحق بالدبلوماسية، مع الأخذ في الاعتبار سلوك الدبلوماسية الذي لا يعرضها لأي لوم، وموقفها ومكانتها وتصرفها الصائب باللجوء للقضاء، وأدرك الطبيعة الخبيثة لخطاب الكراهية للتشهير، وخطر نشر البيانات الكاذبة في كل مكان، وعدم وجود تراجع أو اعتذار من الجانية، وإصرارها المستمر على التشهير المؤذي بشكل متزايد والتهديد بالعنف الجسدي في مواجهة هذا الإجراء القانوني".

وبالفعل دفعت اليوتيوبر مبلغ إضافي قدره 50000 دولار كتعويضات مشددة، مع الإشارة إلى الخسائر المعنوية للتحرش وقدرتها على التأثير على حياة الدبلوماسية المصرية وسلامتها الجسدية في ظل المجتمع المصري المحافظ وأضافت القاضية جاتشاليان مبلغ 25 ألف دولار أخرى كتعويضات عقابية إلى المجموع.

وأشارت القاضية إلى أن سلوك الجانية ينحرف بشكل ملحوظ عن معايير الآداب العامة، وهو سلوك خبيث ومتسلط ويفتقر إلى اللياقة حتى أثناء مثول الجانية أمام هيئة المحكمة وفي العموم هو سلوك يستحق توقيع العقوبة.

يأتي الحكم الذي تبلغ قيمته 175000 دولار مع أمر بأن تتخذ اليوتيوبر الجانية "كل الخطوات المعقولة" لمحو تعليقاتها من الإنترنت وعدم نشر أي شيء على الإنترنت عن الدبلوماسية المصرية مرة أخرى وفي غضون ذلك، أبلغت اليوتيوبر المحكمة بنيتها عدم التوقف عن الإدلاء بتعليقات عبر الإنترنت.