الإثنين 09 فبراير 2026 الموافق 21 شعبان 1447
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
اقتصاد مصر

محافظ البنك المركزي: التضخم تراجع لـ 12%.. واحتياطي النقد الأجنبي يسجل رقما تاريخيا

الرئيس نيوز

قال حسن عبد الله محافظ البنك المركزي إن السياسة الحالية لا تتمحور حول ترجيح كفة العملة صعودًا أو هبوطًا، بل تقتضي توفير منظومة قوية وراسخة تتيح لسعر الصرف الاستجابة لقوى العرض والطلب، مضيفًا أن الإجراءات التي اتخذتها الدولة المصرية نجحت في خفض معدلات التضخم من نحو 40% إلى قرابة 12%، وهو ما عزز الثقة بالاقتصاد المصري.

وأكد خلال كلمته في فعاليات فعاليات النسخة الثانية من مؤتمر العُلا لاقتصادات الأسواق الناشئة بالمملكة العربية السعودية، ضرورة مراعاة المتغيرات العالمية عند صياغة السياسات النقدية، وأن بناء الاحتياطيات الوقائية ينبغي أن يتم في أوقات الرخاء بدلًا من الانتظار حتى وقوع الأزمات، ودعا كذلك إلى تعزيز قنوات التواصل بين البنوك المركزية، لا سيما بين الاقتصادات الناشئة والمتقدمة، وإجراء تحليلات للسيناريوهات، ووضع خطط طوارئ للقطاع المصرفي، فضلًا عن دعوته المؤسسات المالية متعددة الأطراف إلى توفير تسهيلات طارئة يتم تفعيلها فور وقوع الأزمات.

كما استعرض جهود البنك المركزي المصري في إنشاء مركز علوم البيانات والتحليلات المتقدمة، وما يقوم به حاليًا لتطوير أدوات للتنبؤ اللحظي ومؤشرات استباقية، بهدف سد الفجوة الناتجة عن المؤشرات التقليدية للاقتصاد الكلي التي لا تعكس الواقع الاقتصادي اللحظي، والذي من شأنه أن يسهم في تسريع عملية صنع القرار وتقديم رؤى مستقبلية داعمة للسياسات النقدية.

وفي ختام الجلسة، أشار المحافظ إلى أن مؤشرات الأداء الاقتصادي في مصر في تحسن مستمر، خاصة مع بدء تعافي إيرادات قناة السويس عقب فترة من التراجع، بالتوازي مع تحقيق قطاع السياحة أرقامًا قياسية غير مسبوقة، سواء من حيث أعداد الزائرين أو معدلات الإنفاق، إلى جانب تحسن نشاط القطاع الخاص، حيث ارتفع مؤشر مديري المشتريات (PMI) فوق مستوى 50 نقطة، بما يعكس دخول النشاط الاقتصادي مرحلة توسع ونمو. 

كما أكد أن الاقتصاد المصري يتمتع بفرص واعدة وآفاق إيجابية تفوق في الوقت الراهن المخاطر المحتملة، وذلك بمعزل عن الصدمات الخارجية التي تؤثر على مختلف دول العالم.

وأشار إلى أن صافي الاحتياطيات الدولية لمصر بلغ مستوى تاريخيًا قدره 52.6 مليار دولار في يناير 2026، بما يغطي احتياجات الاستيراد لمدة 6.3 شهر، ويعادل نحو 158% من الديون الخارجية قصيرة الأجل، مشددًا على حرص البنك المركزي على أن يتزامن نمو الاحتياطيات الدولية مع تحسين جودتها، بما يشمل تعزيز هيكل الأصول والالتزامات، وتمديد آجال استحقاق الالتزامات الخارجية.