الإثنين 10 أغسطس 2026 الموافق 27 صفر 1448
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
أخبار

إبراهيم عيسى: التنطع حوّل التدين إلى ابتزاز.. والصلاة ليست مبررًا للتدخل في حياة الغير

الكاتب الصحفي والإعلامي
الكاتب الصحفي والإعلامي إبراهيم عيسى

قال الكاتب الصحفي والإعلامي إبراهيم عيسى إن المشكلة الأساسية في أزمة الجدل حول صلاة فتاة داخل أحد المطاعم لا تتعلق بالصلاة نفسها، وإنما بما وصفه بـ"التنطع" وتحويل التدين إلى وسيلة للضغط والتدخل في حياة الآخرين.

إبراهيم عيسى ينتقد "التدين المتنطع": الدين علاقة بين الإنسان وربه وليس استعراضًا أمام الناس

وأضاف إبراهيم عيسى خلال فيديو عبر صفحته على "فيسبوك" أن هناك فرقًا بين التدين الذي يمارسه الإنسان بهدوء وسكينة وبين ما وصفه بالتدين القائم على المغالاة والتشدد والاستعراض، مشيرًا إلى أن بعض التيارات استطاعت خلال السنوات الماضية أن تجعل "التنطع تدينًا"، بدلًا من أن يكون التدين بعيدًا عن التشدد.

وأوضح أن التنطع يتضمن "المغالاة والتشدد والابتزاز والإكراه والاستعراض والتدخل في حياة الآخرين"، مؤكدًا أن التدين الحقيقي لا يقوم على مراقبة الناس أو محاسبتهم على علاقتهم بربهم.

وأضاف أن من يريد الدعوة إلى الدين عليه أن يقوم بذلك من خلال السلوك والأخلاق والاحترام، وليس من خلال فرض الوصاية على الآخرين، موضحًا أن الدعوة لها أهلها ومجالاتها، بينما المواطن العادي مهمته أن يمارس دينه كما يراه ويرتضيه.

وتابع: "واحد يجي يسألك أنت بتصلي، أنت صليت الظهر؟ ده كلام منتطع ليس له علاقة بالتدين على الإطلاق، التدين إنك أنت اللي تصلي، أنت مالك بالآخرين، أول نصيحة في الدين أن تلزم نفسك".

وأردف: “ربنا قال ”ادْعُ إِلَىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ" هو قال للنبي وليس لك أنت، مين قالك تبقى داعية إنما لو عاوز تبقى داعية روح كلية الدعوة جامعة الأزهر ومعاهد الدعاة، إنما أنت كمواطن شغتلك في الحياة تمارس دينك كما يمليه عليك ربنا سبحانه وتعلى عليك". 

وأشار عيسى إلى أن مفهوم "الدين نصيحة" لا يعني التدخل في حياة الناس أو التلصص عليهم، وإنما يبدأ بأن يلزم الإنسان نفسه بالأخلاق وحسن التعامل مع الآخرين.

وتابع أن من يريد أن يكون داعية فعليه أن يذهب إلى المؤسسات المتخصصة ويتعلم أصول الدعوة، أما المواطن العادي فليس مطلوبًا منه أن يتحول إلى شخص يفرض رؤيته الدينية على المجتمع.

وأكد إبراهيم عيسى أن الدعوة الحقيقية تكون بالحكمة والموعظة الحسنة، وليس بالغلظة أو الفظاظة أو الضغط على الناس، مشيرًا إلى أن التدين لا يرتبط بالمظاهر الاستعراضية وإنما بعلاقة الإنسان بربه.

كما أشار إلى أن تحويل كل موقف اجتماعي إلى معركة دينية يفتح الباب أمام تدخلات لا علاقة لها بجوهر الدين، ويؤدي إلى انتشار حالة من التشدد والتدخل في حياة الآخرين.